تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى ) الملأ : أشراف كل قوم. وفي الخبر :«أنه لما قتل رءوس المشركين مثل أبي جهل، وعتبة، وغيرهما يوم بدر قال رجل من الأنصار : ما قتلنا إلا عجائز صلعا أي : أواخر القوم شيوخا فكره ذلك رسول الله ﷺ وقال : أولئك الملأ من قريش ؛ لو رأيتهم هبتهم، وإن أمروك أطعتهم، واحتقرت فعلك مع فعلهم »(١).
وقوله :( إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ) قيل : ذلك النبي كان اشمويل، وقيل : كان يوشع بن النون، وقيل : هو شمعون، وسى بذلك ؛ لأن الله تعالى دعاه فسمعه. والقصة في ذلك : أن بني إسرائيل [ ظهر ] (٢) عليهم العدو، وسبوا من أبناء ملوكهم أربعمائة وأربعين نفرا وكانوا قد قعدوا عن القتال أربع سنين فجاءوا إلى نبيهم ذلك، وقالوا له : ابعث لنا ملكا يجتمع أمرنا عليه فنقاتل في سبيل الله.
وقوله تعالى :( قال هل عسيتم ) القراءة المعروفة : بفتح السين. وقرىء :" هل عسيتم " بكسر السين وهما في المعنى سواء. وبالفتح أصوب.
وقوله :( إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا ) ومعنى الآية : لعلكم أن تجبنوا عن القتال فلا تقاتلوا.
وقوله :( قالوا ومالنا ألا نقاتل في سبيل الله ) أي : ما يمنعنا أن نقاتل في سبيل الله. ( وقد أخرجنا من ديارنا ) لأنهم كانوا أخرجوا من بيت المقدس. ( وأبنائنا ) أي : أخرجنا من أبنائنا بالسبي، والسبي فيه مضمر، ومثله قول الشاعر :
أي : وحاملا رمحا.
وقوله تعالى :( فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليهم بالظالمين ) وأراد بالقليل : أولئك الذين اقتصروا على الغرفة، وجاوزوا مع طالوت وسيأتي.
وقوله :( إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ) قيل : ذلك النبي كان اشمويل، وقيل : كان يوشع بن النون، وقيل : هو شمعون، وسى بذلك ؛ لأن الله تعالى دعاه فسمعه. والقصة في ذلك : أن بني إسرائيل [ ظهر ] (٢) عليهم العدو، وسبوا من أبناء ملوكهم أربعمائة وأربعين نفرا وكانوا قد قعدوا عن القتال أربع سنين فجاءوا إلى نبيهم ذلك، وقالوا له : ابعث لنا ملكا يجتمع أمرنا عليه فنقاتل في سبيل الله.
وقوله تعالى :( قال هل عسيتم ) القراءة المعروفة : بفتح السين. وقرىء :" هل عسيتم " بكسر السين وهما في المعنى سواء. وبالفتح أصوب.
وقوله :( إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا ) ومعنى الآية : لعلكم أن تجبنوا عن القتال فلا تقاتلوا.
وقوله :( قالوا ومالنا ألا نقاتل في سبيل الله ) أي : ما يمنعنا أن نقاتل في سبيل الله. ( وقد أخرجنا من ديارنا ) لأنهم كانوا أخرجوا من بيت المقدس. ( وأبنائنا ) أي : أخرجنا من أبنائنا بالسبي، والسبي فيه مضمر، ومثله قول الشاعر :
| ورأيت زوجك في الوغى(٣) | متقلدا سيفا ورمحا |
وقوله تعالى :( فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليهم بالظالمين ) وأراد بالقليل : أولئك الذين اقتصروا على الغرفة، وجاوزوا مع طالوت وسيأتي.
١ - أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/٨٦-٨٧ رقم ٢٠١) من حديث عدي بن حاتم في حديث طويل، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٢٧) وفيه حصين السلولي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وذكر موسى بن عقبة في كتاب المغازي له أن القائل هو سلمة بن سلامة أحد بني عبد الأشهل، رواه البيهقي بإسناده لموسى في الدلائل (٣/١٤٧)..
٢ - ليست في "الأصل" ولا "ك" وما أثبتناه يقتضيه السياق..
٣ - جاء هذا الشطر في لسان العرب (مادة: قلد): ياليت زوجك قد غدا..
٢ - ليست في "الأصل" ولا "ك" وما أثبتناه يقتضيه السياق..
٣ - جاء هذا الشطر في لسان العرب (مادة: قلد): ياليت زوجك قد غدا..