اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
الملأُ من القَوْمِ وجوههم، وأشرافهم، وهو اسم للجماعة من النَّاس لا واحد لهُ من لفظه كالرَّهْطِ والقومِ، والجيشِ، والمَلأُ : الأَشرافُ سُمُّوا بذلك ؛ لأنهم يملئون العيونَ هيبةً، أو المجالسَ إذا حضروا ؛ أو لأنهم مليئون بما يُحْتاج إليهم فيه، وقال الفرَّاءُ :" المَلأُ " الرجالُ في كلِّ القرآن، وكذلك القومُ والرَّهطُ والنَّفَرُ، ويُجْمع على أَمْلاء ؛ قال :[ الطويل ]
وَقَالَ لَهَا الأَمْلاَءُ مِنْ كُلِّ مَعْشَرٍوَخَيْرُ أَقَاوِيلِ الرِّجَالِ سَدِيدُهَا(١)
قال القرطبي(٢) : والملأ أيضاً حسن الخلق، ومنه الحديث :" أَحْسنُوا الملأَ فكلُّكُمْ سيروى " أخرجه مسلم(٣).
قوله تعالى :" من بني " فيه وجهان :
أحدهما : أَنَّهُ صلةٌ للملأ على مذهب الكُوفيين ؛ لأنهم يجعلون المُعَرَّفَ بأل موصولاً ؛ ويُنْشِدُون :[ الطويل ]
لَعَمْرِي لأَنْتَ الَيْتُ أُكْرِمُ أَهْلَهُوأَقْعُدُ في أَفْيَائِهِ بالأصائِلِ(٤)
و﴿مِن بَعْدِ مُوسَى﴾ متعلِّقٌ بما تعلَّقَ [ به ] الجارُّ الأولُ، وهو الاستقرار، ولا يضُرُّ اتحادُ الحرفين لفظاً لاختلافِهما معنًى، فإِنَّ الأولى للتبعيض والثانية لابتداءِ الغاية. وقال أبو البقاء(٥) :" مِنْ بعدِ " متعلِّقٌ بالجار الأول، أو بما تعلَّق به الأول يعني بالأولِ :" من بني "، وجعله عاملاً في " مِنْ بعد " لِما تضمنَّه من الاستقرار، فلذلك نَسَبَ العملَ إليه، وهذا على رأي بعضِهم، يَنْسِبُ العمل للظرف والجارِّ الواقِعَيْن خبراً أو صفةً أو حالاً أو صلةً، فتقول في نحو :" زيدٌ في الدار أبوه " أبوه : فاعلٌ بالجارِّ، والتحقيقُ أنه فاعلٌ بالاستقرار الذي تعلَّق به الجارُّ، وهو الوجهُ الثاني. وقدَّر أبو البقاء(٦) مضافاً محذوفاً. تقديرُه : من بعدِ موسى، ليصِحَّ المعنى بذلك.
قوله :" إِذْ قَالوا " العاملُ في هذا الظرفِ أجازوا فيه وجهين :
أحدهما : أنه العاملُ في " مِنْ بعد " لأنَّه بدلٌ منه، إذ هما زمانان، قاله أبو البقاء(٧) : والثاني : أنه " ألم تر " قال شهاب الدين وكلاهما غيرُ صحيحٍ.
أمَّا الأول فلوجهين :
أحدهما من جهة اللفظِ والآخرُ من جهة المعنى. فأمّا الذي من جهة اللفظِ فإنه على تقدير إعادة " مِنْ " و " إذ " لا تُجَرُّ ب " مِنْ ". الثاني : أنه ولو كانَتْ " إذ " من الظروف التي تُجَرُّ ب " مِنْ " كوقت وحين لم يصِحَّ [ ذلك أيضا لأنَّ العاملَ في " مِنْ بعد " محذوفٌ فإنه حالٌ تقديره : كائنين من بعد، ولو قلت : كائن من حين قالوا لنبيٍّ لهم ابعثْ لنا ملكاً لم يصِحَّ ] هذا المعنى.
وأمَّا الثاني فلأنه تقدَّم أن معنى " ألم تر " تقريرٌ للنفي، والمعنى : ألم ينته علمُك، أو قد نَظَرْتَ إلى الملأ وليس انتهاءُ علمِه إليهم ولا نظرُه إليهم كان في وقتِ قولهم ذلك، وإذا لم تكنْ ظرفاً للانتهاءِ ولا للنظر فكيف تكونُ معمولاً لهما أو لأحدِهما ؟
وإذ قد بَطَلَ هذان الوجهان فلا بُدَّ له من عاملٍ يصِحُّ به المعنى وهو محذوفٌ، تقديره : ألم تَر إلى قصة الملأ أو حديث الملأ أو ما في معناه ؛ وذلك لأنَّ الذواتِ لا يُتَعَجَّبُ منها، إنما يُتَعَجَّبُ من أحداثها، فصار المعنى : ألم تَرَ إلى ما جرى للملأ من بني إسرائيل إلى آخرها، فالعاملُ هو ذلك المجرورُ، ولا يصحُّ المعنى إلا به لِما تقدَّم.
قوله تعالى :" لِنَبِيٍّ " متعلِّقٌ ب " قالوا " واللامُ فيه للتبليغ، و " لهم " متعلقٌ بمحذوفٍ لأنه صفةٌ لنبي، ومحلُّه الجرُّ، و " ابعَثْ " وما في حيِّزه في محلِّ نصبٍ بالقولِ. و " لنا " الظاهرُ أنه متعلِّقٌ بابعَثْ، واللامُ للتعليلِ أي : لأجلِنا.
قوله :" نقاتِلْ " الجمهورُ بالنونِ والجزم على جواب الأمر. وقرئ(٨) بالياء والجزم على ما تقدَّم، وابن(٩) أبي عبلة بالياءِ ورفعِ اللام على الصفةِ لملكاً، فمحلُّها النصبٌ أيضاً. [ وقرئ بالنونِ ورفع اللام على أنها حالٌ من " لنا " فمحلُّها النصبُ أيضاً ] أي : ابعَثْه لنا مقدِّرين القتال، أو على أنها استئنافُ جوابٍ لسؤالٍ مقدَّرٍ كأنه قال لهم : ما يَصْنعون بالملكِ ؟ فقالوا نقاتِلْ.
قوله :" هَلْ عَسَيْتُمْ " عسى واسمها، وخبرها " أَنْ لا تقاتِلوا " والشرطُ معترضٌ بينهما، وجوابهُ محذوفٌ للدلالة عليه، وهذا كما توسَّط في قوله :
﴿وَإِنَّا إِن شَاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ٧٠]، وهذا على رأي مَنْ يَجْعَلُ " عسى " داخلةً على المبتدأ والخبر، ويقولُ إنَّ " أَنْ " زائدةٌ لئلا يُخْبَرَ بالمعنى عن العين. وأمّا مَنْ يرى أنّها تُضَمَّنُ معنى فعل متعدٍّ فيقول :" عَسَيْتم " فعلٌ وفاعلٌ، و " أَنْ " وما بعدها مفعولٌ به تقديره : هل قارَبْتُم عدم القتالِ، فهي عنده ليسَتْ من النواسخِ، والأولُ هو المشهورُ.
وقرأ نافع(١٠) " عَسِيْتُم " هنا وفي القتال : بكسر السينِ، وهي لغةٌ مع تاءِ الفاعلِ مطلقاً ومع نا [ ومع ] نونِ الإناثِ نحو : عَسِينا وعَسِين، وهي لغةُ الحجاز، ولهذا غَلِطَ مَنْ قال :" عسى تُكْسَرُ مع المضمر " وأَطْلَقَ، بل كان ينبغي له أن يُقَيِّدَ الضمير بما ذكرنا، إذ لا يقال : الزيدان عَسِيا والزيدون عَسِيوا بالكسرِ البتة.
وقال الفارسي :" ووجهُ الكسرِ قولُ العربِ :" هو عَس بكذا " مثل : حَرٍ وشَج، وقد جاء فَعَل وفَعِل في نحو : نَقَم ونَقِم، فكذلك عَسَيْتُ وعَسِيْتُ، فإِنْ أُسْنِدَ الفعلُ إلى ظاهرٍ فقياسُ عَسِيتم - أي بالكسر - أن يقال :" عَسِيَ زيدٌ " مثل :" رَضِي زيدٌ ".
فإن قيل : فهو القياسُ، وإِنْ لم يُقَلْ فسائِغٌ أن يُؤْخَذَ باللغتين، فتُسْتَعملَ إحداهما موضعَ الأخرى كما فُعِل ذلك في غيره " فظاهرُ هذه العبارة أنه يجوز كسرُ سينِها مع الظاهِر بطريق القياسِ على المضمرِ، وغيرهُ من النحويين يمنعُ ذلك حتى مع المضمر مطلقاً، ولكن لا يُلتفت إليه لورودِه متواتراً، وظاهرُ قوله " قولُ العرب : عَسٍ " أنه مسموعٌ منهم اسمُ فاعلها، وكذلك حكاه أبو البقاء(١١) أيضاً عن ابن الأعرابي، وقد نَصَّ النحاة على أن " عسى " لا تتصرَّف.
واعلم أنَّ مدلولَ " عسى " إنشاءٌ لأنها للترجي أو للإِشفاق، فعلى هذا : فكيف دَخَلت عليها " هل " التي تقتضي الاستفهامَ ؟ فالجوابُ أن الكلامَ محمولٌ على المعنى، قال الزمخشري :" والمعنى : هل قارَبْتم ألاَّ تقاتلوا، يعني : هل الأمرُ كما أتوقّعه أنكم لا تقاتلون، أراد أن يقول : عَسَيْتُم ألا تقاتلوا، بمعنى أتوقَّعُ جبنَكم عن القتالِ، فأدخلَ " هل " مستفهِماً عما هو متوقعٌ عنده ومَظْنونٌ، وأرادَ بالاستفهام التقريرَ، وثَبَتَ أنَّ المتوقَّع كائنٌ وأنه صائبٌ في توقعه ؛ كقوله تعالى :﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ﴾ [الإنسان: ١] معناه التقريرُ " وهذا من أَحسنِ الكلامِ، وأحسنُ مِنْ قول مَنْ زعم أنها خبرٌ لا إنشاءٌ ؛ مُسْتَدِلاً بدخولِ الاستفهام عليها ؛ وبوقوعها خبراً ل " إنَّ " في قوله :[ الرجز ]
لاَ تُكْثِرَنْ إِنِّي عَسَيْتُ صَائِمَا(١٢) ***. . .
وهذا لا دليلَ فيه ؛ لأنه على إضمار القول ؛ كقوله :[ البسيط ]
إِنَّ الَّذِينَ قَتَلْتُمْ أَمْسِ سَيِّدَهُمْلاَ تَحْسَبُوا لَيْلَهُمْ عَنْ لَيْلِكُمْ نَامَا(١٣)
ولذلك لا توصلُ بها الموصولات ؛ خلافاً لهشامٍ.
قوله :﴿وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ﴾ هذه الواوُ رابطةٌ لهذا الكلام بما قبلَه، ولو حُذِفَتْ لجازَ أن يكونَ منقطعاً مِمَّا قبله. و " ما " في محلِّ رفعٍ بالابتداءِ، ومعناها الاستفهامُ، وهو استفهامُ إنكارٍ. و " لنا " في محلِّ رفع خبر ل " ما ".
و " أَلاَّ نُقَاتِلَ " فيه ثلاثةُ أوجهٍ.
أظهرها : أنَّها على حذفِ حرفِ الجرِّ وهو قول الكسائي والتقديرُ : وما لنا في ألاَّ نقاتل، أي : في تركِ القتالِ، ثم حُذِفَتْ " في " مع " أَنْ " فجرى فيها الخلافُ المشهورُ بين الخليل وسيبويه : أهي في محلِّ جر أم نصبٍ ؟ وهذا الجارَّ يتعلَّقُ بنفسِ الجارِّ الذي هو " لنا " أو بما يتعلَّق هو به على حسبِ ما تقدَّم في " مِنْ بعد موسى " (١٤).
قال البغوي(١٥) : فإن قيل : فما وجه دخول " أن " في هذا الموضع، والعرب لا تقول ما لك ألاَّ تفعل، وإنما يقال : ما لك لا تفعل ؟ قيل : دخول " أن " وحذفها لغتان صحيحتان، فالإثبات كقوله تعالى :﴿مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٣٢]، والحذف كقوله تعالى :﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ﴾
[الحديد: ٨] وقال الفراء : الكلام هاهنا محمول على المعنى ؛ لأن قولك : ما لك لا تقاتل ؟ معناه : ما يمنعك أن تقاتل، فلما كان معناه المنع حسن إدخال " أن " فيه كقوله ﴿مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ﴾ [ص: ٧٥] وقوله :﴿أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٣٢] ورجح الفارسي قول الكسائي على قول الفراء.
قال : لأن على قول الفراء لا بد من إضمار حرف الجر تقديره ما يمنعنا من أن نقاتل فإذا كان لا بد من إضمار حرف الجر على القولين، فعلى قول الكسائي يبقى الإضمار على ظاهره وعلى قول الفراء لا يبقى، فكان قول الكسائي أولى.
الثاني : مذهب الأخفش أنَّ " أَنْ " زائدةٌ، ولا يضرُّ عملها مع زيادتها، كما لا يضرُّ ذلك في حروف الجر الزائدة، وعلى هذا فالجملة المنفيَّة بعدها في محلِّ نصبٍ على الحال، كأنه قيل : ما لنا غير مقاتلين، كقوله :﴿مَّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً﴾ [نوح: ١٣] ﴿وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ﴾ [المائدة: ٨٤] وقول العرب :" ما لك قائماً "، وقول الله تعالى :﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٩] وهذا المذهب ضعيفٌ لأنَّ الأصل عدم الزيادة، فلا يصار إليها دون ضرورةٍ.
الثالث :- وهو أضعفها - وهو مذهب الطبري أنَّ ثمَّ واواً محذوفةً قبل قوله :" أن لا نقاتلَ ". قال :" تقديره : وما لنا ولأن لا نقاتل، كقولك : إياك أن تتكلَّم، أي : إياك وأن تتكلم، فحذفت الواو " وهذا كما ترى ضعيفٌ جداً. وأمَّا قوله : إنَّ قولهم إياك أن تتكلم على حذف الواو ؛ فليس كما زعم، بل " إياك " ضمِّنت معنى الفعل المراد به التحذير، و " أَنْ تتكلمَ " في محلِّ نصبٍ به تقديره : احذر التكلم.
قوله :" وَقَدْ أُخْرِجْنَا " هذه الجملة في محلِّ نصبٍ على الحال، والعامل فيها :" نقاتلْ "، أنكروا ترك القتال وقد التبسوا بهذه الحال. وهذه قراءة الجمهور، أعني بناء الفعل للمفعول.
وقرأ عمرو(١٦) بن عبيد :" أَخْرَجَنا " على البناء للفاعل. وفيه وجهان :
أحدهما : أنه ضمير الله تعالى، أي : وقد أخرجنا الله بذنوبنا.
والثاني : أنه ضمير العدوّ.
" وأبنائنا " عطفٌ على " ديارنا " أي : ومن أبنائنا، فلا بدَّ من حذف مضافٍ تقديره :" ومن بين أبنائنا " كذا قدره أبو البقاء(١٧). وقيل : إنَّ هذا على القلب، والأصل : وقد أُخرج أبناؤنا منا، ولا حاجة إلى هذا.
قوله تعالى :﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّواْ﴾، فاعلم أن في الكلام محذوفاً تقديره : فسألوا الله تعالى ذلك فبعث لهم ملكاً وكتب عليهم القتال فتولوا.
قوله :" إِلاَّ قَلِيلاً " نصبٌ على الاستثناء المتصل من فاعل " تَوَلّ
١ - ينظر البحر ٢/٢٥٧، الدر المصون ١/٥٩٧..
٢ - ينظر: تفسير القرطبي ٣/١٥٩..
٣ - أخرجه مسلم (٣/١٩٧- نووي) كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب قضاء الصلاة الفائتة حديث (٣١١/٦٨١) من حديث أبي قتادة..
٤ - تقدم برقم ١٠٧٣..
٥ - ينظر: الإملاء لأبي البقاء ١/١٠٣..
٦ - ينظر: الإملاء لأبي البقاء ١/١٠٣..
٧ - ينظر: المصدر السابق..
٨ - انظر: البحر المحيط ٢/ ٢٦٣، والدر المصون ١/٥٩٨..
٩ - وقرأ بها الضحاك.
انظر: المحرر الوجيز ١/٣٠، والبحر المحيط ٢/٢٦٣، والدر المصون ١/٥٩٨، والقرطبي ٢/١٥٩..

١٠ - انظر: السبعة ١٨٦، والحجة للقراء السبعة ٢/٣٤٩، والعنوان ٧٤، وحجة القراءات ١٣٩، وشرح الطيبة ٤/١١٣، وشرح شعلة ٢٩٣، وإتحاف ١/٤٤٥..
١١ - ينظر: الإملاء لأبي البقاء ١/١٠٣..
١٢ - البيت لأبي مكعت ينظر أمالي ابن الشجري ١/٢١٢، الهمع ١/١٣٥ المغني ٢/٥٨٥، الدرر ١/١١٢، التصريح ١/٥٩٨، الخزانة ١٠/٢٤٩، الدر المصون ١/٥٩٩..
١٣ - البيت لأبي مكعت أخي بني سعد بن مالك في خزانة الأدب ١٠/٢٤٧، ٢٤٩، ٢٥٠، والدرر ٢/ ١٧٠، وشرح التصريح ١/٢٩٨، وشرح شواهد المغني ٢/٩١٤، ومغني اللبيب ٢/٥٨٥، وهمع الهوامع ١/١٣٥، والدر المصون ١/٥٩٩..
١٤ - ينظر: تفسير البغوي ١/٢٢٧..
١٥ - انظر: البحر المحيط ٢/ ٢٦٥، والدر المصون ١/٦٠٠..
١٦ - ينظر: الإملاء لأبي البقاء ١/١٠٣..
١٧ - أخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/٢٩٣) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/٥٥٩) وعزاه لعبد الرازق عن قتادة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى