زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَلَمْ تَرَ إلى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرائيلَ﴾ قال الفراء : الملأ : الرجال في كل القرآن لا يكون فيهم امرأة، وكذلك القوم والنفر والرهط وقال الزجاج : الملأ : هم الوجوه، وذوو الرأي، وإنما سموا ملأ، لأنهم مليؤون بما يحتاج إليه منهم. وفي نبيهم ثلاثة أقوال : أحدها : أنه شمويل، قاله ابن عباس، ووهب. والثاني : أنه يوشع بن نون، قاله قتادة. والثالث : أنه نبي، يقال له : سمعون بالسين المهملة، سمته أمه بذلك، لأنها دعت الله أن يرزقها غلاما، فسُمِع دعاؤها فيه، فسمته، هذا قول السدي.
وسبب سؤالهم ملكا أن عدوهم غلب عليهم.
قوله تعالى :﴿نُّقَاتِلْ﴾ قراءة الجمهور بالنون والجزم، وقرأ ابن أبي عبلة بالياء والرفع، كناية عن الملك.
قوله تعالى :﴿هَلْ عَسَيْتُمْ﴾ قراءة الجمهور بفتح السين، وقرأ نافع بكسرها هاهنا، وفي سورة " محمد " وهي لغتان.
قوله تعالى :﴿إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ أي : فرض ﴿أَلاَّ تُقَاتِلُواْ﴾ أي : لعلكم تجبنون.
قوله تعالى :﴿وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا﴾ يعنون : أخرج بعضنا، وهم الذين سبوا منهم وقهروا، فظاهره العموم، ومعناه الخصوص.
قوله تعالى :﴿تَوَلَّوْاْ﴾ أي : أعرضوا عن الجهاد. ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾ وهم الذين عبروا النهر، وسيأتي ذكرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى