تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
ثم يقول سبحانه :﴿فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا﴾، يعني تجيئوا به، فيها تقديم، تقديمها : ولن تفعلوا ذلك، فإن تفعلوا فأتوا بسورة من مثل هذا القرآن، فلم يجيبوه وسكتوا، يقول الله سبحانه :﴿فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة﴾، وتلك الحجارة تحت الأرض الثانية مثل الكبريت تجعل في أعناقهم إذا اشتعلت فيها النار احترقت عامة اليوم، فكان وهجها على وجوههم، وذلك قوله سبحانه :﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب﴾، يعني شدة العذاب ﴿يوم القيامة﴾ ( الزمر : ٢٤ ).
ثم قال :﴿أعدت للكافرين﴾ بالتوحيد، يخوفهم الله عز وجل، فلم يخافوا، فقالوا من تكذيبهم : هذه النار وقودها الناس، فما بال الحجارة، فرق المؤمنون عند التخويف، فأنزل الله عز وجل :﴿وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾.
ثم قال :﴿أعدت للكافرين﴾ بالتوحيد، يخوفهم الله عز وجل، فلم يخافوا، فقالوا من تكذيبهم : هذه النار وقودها الناس، فما بال الحجارة، فرق المؤمنون عند التخويف، فأنزل الله عز وجل :﴿وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار﴾.