التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ولن تفعلوا﴾ اعتراض بين الشرط وجوابه فيه مبالغة وبلاغة، وهو إخبار ظهر مصداقه في الوجود، إن لم يقدر أحد أن يأتي بمثل القرآن، مع فصاحة العرب في زمان نزوله وتصرفهم في الكلام، وحرصهم على التكذيب، وفي الإخبار بذلك معجزة أخرى، وقد اختلف في عجز الخلق عنه على قولين : أحدهما : أنه ليس في قدرتهم الإتيان بمثله وهو الصحيح.
والثاني : أنه كان في قدرتهم وصرفوا عنه، والإعجاز حاصل على الوجهين وقد بينا سائر وجوه إعجازه في المقدمة.
﴿فاتقوا النار﴾ أي : فآمنوا لتنجوا من النار، وعبر باللازم عن ملازمه لأن ذكر النار أبلغ في التفخيم والتهويل والتخويف.
﴿وقودها﴾ حطبها ﴿الحجارة﴾ قال ابن مسعود : هي حجارة الكبريت لسرعة اتقادها وشدة حرها وقبح رائحتها، وقيل : الحجارة المعبودة، وقيل : الحجارة على الإطلاق.
﴿أعدت﴾ دليل على أنها قد خلقت، وهو مذهب الجماعة وأهل السنة، خلافا لمن قال إنها تخلق يوم القيامة، وكذلك الجنة.
والثاني : أنه كان في قدرتهم وصرفوا عنه، والإعجاز حاصل على الوجهين وقد بينا سائر وجوه إعجازه في المقدمة.
﴿فاتقوا النار﴾ أي : فآمنوا لتنجوا من النار، وعبر باللازم عن ملازمه لأن ذكر النار أبلغ في التفخيم والتهويل والتخويف.
﴿وقودها﴾ حطبها ﴿الحجارة﴾ قال ابن مسعود : هي حجارة الكبريت لسرعة اتقادها وشدة حرها وقبح رائحتها، وقيل : الحجارة المعبودة، وقيل : الحجارة على الإطلاق.
﴿أعدت﴾ دليل على أنها قد خلقت، وهو مذهب الجماعة وأهل السنة، خلافا لمن قال إنها تخلق يوم القيامة، وكذلك الجنة.