أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿برزوا لجالوت﴾ : ظهروا في ميدان المعركة وجالوت قائد قوات العمالقة.
﴿أفرغ علينا صبرا﴾ : أصبب الصبر في قلوبنا صبّا حتى تمتلىء فلم يبق للخوف والجزع موضع.
﴿وثبت أقدامنا﴾ : في أرض المعركة حتى لا ننهزم وذلك بتقوية قلوبنا والشد من عزائمنا.
المعنى :
لما التقى الجيشان جيش الإيمان وجيش الكفر طالب جالوت بالمبارزة فخرج له داود من جيش طالوت فقتله والتحم الجيشان فنصر الله جيش طالوت على عدد أفراده ثلثمائة وأربعة عشر مقاتلا لا غير لقول الرسول ﷺ لأهل بدر، " إنكم على عدة أصحاب طالوت " وكانوا ثلثمائة وأربعة عشر رجلا فهزم الله جيش الباطل على كثرته ونصر جيش الحق على قلته. وهنا ظهر كوكب داود في الأفق بقتله رأس الشر جالوت فمن الله عليه بالنبوة والملك بعد موت كل من النبي شمويل والملك طالوت قال تعالى :﴿وقتل داود جالوت وآتاه الملك والحكمة وعلمه مما يشاء﴾.
وختم الله القصة ذات العبر والعظام العظيمة بقوله :﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾ بالجهاد والقتال، لاستولى أهل الكفر وأفسدوا الأرض بالظلم والشرك والمعاصي، ولكن الله تعالى بتدبيره الحكيم يسلط بعضاً على بعض، ويدفع بعضا ببعض منّة منه وفضلا. كما قال عز وجل ﴿ولكن الله ذو فضل على العالمين﴾.
ثم التفت إلى رسوله محمد ﷺ وقال له : تقريراً لنبوته وعلو مكانته تلك آيات الله التي تقدمت في هذا السياق نتلوها عليك بالحق، وإنك لمن المرسلين ﷺ.
الهداية
من الهداية :
- الجهاد الشرعي يشترط له الإِمام المبايع بيعة شرعية.
- يشترط للولاية الكفاءة وأهم خصائصها العلم، وسلامة العقل والبدن.
- جواز التبرك بآثار الأنبياء كعمامة النبي أو ثوبه أو نعله مثلا.
- جواز اختبار أفراد الجيش لمعرفة مدى استعدادهم للقتال والصبر عليه.
- فضيلة الإيمان بلقاء الله، وفضيلة الصبر على طاعة الله خاصة في معارك الجهاد في سبيل الله.
- بيان الحكمة في مشروعية الجهاد، وهي دفع أهل الكفر والظلم بأهل الإيمان والعدل، لتنظيم الحياة ويعمر الكون.