تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعإلى :﴿ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ﴾ آية حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق ابنا بكار بن عبد الله، قال سمعت وهب بن منبه يحدث، قال : لما برز طالوت لجالوت، قال جالوت : ابرزوا إلى من يقاتلني ؛ فإن قتلني فلكم ملكي، وان قتلته فلي ملككم ؛ فأتى بداود الى طالوت، فقاضاه ان قتله، ان ينكحه ابنته، وان يحكمه في ماله. قال : فالبسه طالوت سلاحه، فكره داود ان يقاتله بسلاح وقال : ان الله لم ينصرني عليه، لم يغنني السلاح شيئا، فخرج إليه بالمقلاع وبمخلاة فيها أحجار، ثم برز له. فقال له جالوت : أنت تقاتلني ؟ قال داود : نعم. قال : ويلك، ما خرجت إلا كما يخرج إلى الكلب بالمقلاع والحجارة. . لا بددن لحمك ولا طعمنك اليوم الطير والسباع.
فقال له داود : بل أنت عدو الله، شر من الكلب. فأخذ داود حجرا، فرماه بالمقلاع، فأصاب بين عينيه، حتى نفذت في دماغه، فصرخ جالوت وانهزم من معه، واحتز داود رأسه.
حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع، قال : فجاء جالوت في عدد كثير وعدة ﴿ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا افرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكفرين﴾.
قوله :﴿ربنا أفرغ علينا صبرا﴾ حدثنا علي بن الحسين، ثنا اله يثم بن يمان، ثنا سنان بن هارون، ثنا أبو حمزة، عن علي بن الحسين قال : إذا جمع الله الأولين والآخرين، ينادي مناد : أين الصابرون ؟ ليدخلوا الجنة قبل الحساب. قال : فيقوم عنق من الناس فتلقاهم الملائكة، فيقولوا إلي أين يا بني ادم ؟ فيقولون : إلى الجنة. قالوا وقبل الحساب ؟ قالوا : نعم قالوا : ومن أنتم ؟ قالوا الصابرون ؟ قالوا وكان صبركم ؟ قالوا : صبرنا على طاعة الله، وصبرنا عن معصية الله، حتى توفانا الله. قالوا : أنتم كما قلتم، ادخلوا الجنة فنعم اجر العاملين.
قوله تعالى :﴿وثبت أقدامنا﴾ حدثنا محمد بن العباس، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سلمة قال محمد بن إسحاق :﴿وثبت أقدامنا﴾ قال : سألوه أن يثبت أقدامهم.
قوله تعالى :﴿وانصرنا على القوم الكافرين﴾ وبه، قال محمد بن إسحاق ﴿وانصرنا على القوم الكافرين﴾ قال : استنصروه على القوم الكافرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى