محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ٢٥٠﴾.
﴿ولما برزوا﴾ ظهروا ﴿لجالوت وجنوده﴾ إذ دنوا منه ﴿قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا﴾ أي أَفِضْهُ علينا وأكرمنا به لقتالهم فلا نجزع للجراحات، وإنما طلبوه أولا لأنه / ملاك الأمر ﴿وثبّت أقدامنا﴾ في ميدان الحرب فلا نهرب منه ﴿وانصرنا﴾ لأنا مؤمنون بك ﴿على القوم الكافرين﴾ بك. وهم جالوت وجنوده، وهذه الآية تدل على أن من حَزَبَهُ أمر فإنه ينبغي له سؤال المعونة من الله، والتوفيق، والانقطاع إليه تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى