تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( الله ولي الذين آمنوا ) يعني : القيم عليهم بالنصر والمعونة والمثوبة. وقوله :( يخرجهم من الظلمات إلى النور ) يعني : من الكفر إلى الإسلام، وإنما سمى الكفر ظلمات ؛ لأن طريق الكفر مشتبه ملتبس. وإنما سمى الإسلام نورا لأن طريقه بين واضح.
وقوله :( والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ) أي : من الإسلام إلى الكفر. فإن قال قائل : كيف يخرجونهم من الإسلام ولم يدخلوا فيه ؟ قيل : هو في قوم من المرتدين خاصة. وقيل : هو على العموم ؛ وذلك أنهم لما عدلوا وصرفوا عن الإسلام ؛ فكأنهم أخرجوا عنه، يقول الرجل لغيره : أخرجتني عن صلتك، أي : لم تعطني، ولم تصلني.
وقوله :( أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ظاهر المعنى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى