كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ ؛ معناه : اللهُ ولِيُّ المؤمنين في نصرِهم وإظهارهم وهدايتِهم في إقامةِ الحجة في دينهم، ومتولِّي خزانتَهم على حُسن عملهم، يُخرجهم من ظُلُمَاتِ الكفرِ إلى نُور الهدى.
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ؛ معناهُ : والذين جَحَدوا توحيدَ الله أولياؤُهم الذينَ يتولونَهم الطاغوتُ.
ومعنى :﴿يُخْرِجُونَهُمْ مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾، ولم يكن لهم نورٌ ؛ قيل : أرادَ به اليهودَ والنصارى الذين كانوا على دينِ عيسى عليه السلام ؛ خَرجوا من التوحيدِ الذي كانوا فيه إلى الكفرِ بمُحَمّدٍ صلى الله عليه وسلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى