تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله :﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ آية حدثنا أبي، ثنا يحيى بن المغيرة، ابنا جرير، عن منصور، عن عبدة ابن أبي لبابة، عن مقسم أو مجاهد، في قول الله عز وجل :﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ قال : كان قوم امنوا بعيسى وقوم كفروا به، فلما بعث محمد ﷺ، آمن به الذين كفروا بعيسى وكفر به الذين آمنوا بعيسى فقال :﴿الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾ يخرجهم من كفرهم بعيسى إلى إيمان بمحمد ﷺ. وروى عن أبي مالك ومقاتل بن حيان والربيع بن انس وقتادة نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿والذين كفروا﴾ قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي ابنا محمد بن مزاحم عن بكير، عن مقاتل، قوله :﴿والذين كفروا﴾ يعني : أهل الكتاب. قوله :﴿أولياؤهم الطاغوت﴾ قد تقدم تفسيره.
قوله :﴿يخرجونهم من النور إلى الظلمات﴾ وبه عن مقاتل بن حيان قوله :﴿والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجوهم من النور إلى الظلمات﴾ يعني : أهل الكتاب، كانوا آمنوا بمحمد ﷺ وعرفوا أنه رسول الله ﷺ و يجدونه في كتبهم، وكانوا به مؤمنين، قبل أن يبعث، فلما بعثة الله كفروا وجحدوا وأنكروا، فذلك خروجهم من النور، يعني من إيمانهم بمحمد ﷺ قبل ذلك، ويعني بالظلمات : كفرهم بمحمد ﷺ.
وروى عن الربيع بن انس وقتادة وأبي مالك، نحو ذلك.
حدثنا أبي، ثنا علي بن ميسرة، ثنا عبد العزيز بن أبي عثمان عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، قال : يبعث أهل الأهواء أو تبعث الفتن، فمن كان هواة الإيمان، فكانت فتنه بيضاء مضيئة، ومن كان هواه الكفر، كانت فتنته سوداء مظلمة، ثم قرأ هذه الآية :﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور﴾
قوله تعالى :﴿أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ قد تقدم تفسيره. رقم ٣٩

تفسير هذه الآية من كتب أخرى