فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧].
عبّر فيها بالمضارع لا بالماضي مع أن الإخراج قد وُجد.. لمناسبة التعبير به قبله في قوله :﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٥٦] ولأن المضارع يدل على الاستمرار، فيدلّ هنا على استمرار ما ضمنه الإخراج من الله تعالى، في الزمن المستقبل في حق من ذكر.
فإن قلتَ : كيف يخرج الكفار من النور، مع أنهم لم يكونوا في نور ؟
قلتُ : لمقابلة ما ذُكر قبله في المؤمنين، ولأن الكفار هنا هم " اليهود " وقد كانوا مؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم لما يجدونه من نعته في كتبهم، فلما بُعث كفروا به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى