بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿الله وَلِيُّ الذين آمَنُواْ﴾، أي حافظهم ومعينهم وناصرهم. ﴿يُخْرِجُهُم مّنَ الظلمات إِلَى النور﴾، يعني من الكفر إلى الإيمان. واللفظ لفظ المستقبل والمراد به الماضي، يعني أخرجهم. ويقال : ثبتهم على الاستقامة كما أخرجهم من الظلمات. ويقال : يخرجهم من الظلمات، أي من ظلمة الدنيا ومن ظلمة القبر ومن ظلمة الصراط إلى الجنة.
﴿والذين كَفَرُواْ أَوْلِيَاؤُهُمُ الطاغوت﴾، يعني اليهود أولياؤهم كعب بن الأشرف وأصحابه. ويقال : المشركون أولياؤهم الشياطين. ﴿يُخْرِجُونَهُم مّنَ النور إِلَى الظلمات﴾، يعني يدعونهم إلى الكفر، كما قال في آية أخرى :﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بآياتنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظلمات إِلَى النور وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله إِنَّ فِي ذلك لآيات لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ [إبراهيم: ٥]، يعني ادع قومك. ﴿أُولَئِكَ أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون﴾، يعني أهل النار هم فيها خالدون أي دائمون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى