الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( اللَّهُ وَلِيُّ الذِينَ ءَامَنُوا ) [ ٢٥٦ ].
أي يتولاهم بتوفيقه فيخلصون ويثبتون على الإيمان ويعينهم على عدوهم ويتولى ثوابهم.
قوله :( مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ) [ ٢٥٦ ]. أي : من الكفر إلى الإيمان.
نزلت هذه الآية في قوم كانوا قد كفروا بعيسى فلما جاءهم محمد ﷺ آمنوا به، فكانوا في ظلمة ثم صاروا في نور، وهم العرب(١) وعبدة الأوثان والجاهلية، كلهم(٢) من آمن منهم، وكان قوم آخرون آمنوا بعيسى(٣) فكانوا في نور، فلما جاءهم محمد(٤) كفروا به فصاروا في ظلمة(٥) وهم النصارى. روي ذلك عن ابن عباس ومجاهد(٦).
قوله :( أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ ) [ ٢٥٦ ]. أي الشياطين. وهذا مما يدل على أن الطاغوت جمع(٧).
قوله :( يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ) [ ٢٥٦ ].
أي من الإيمان إلى الكفر، وهم الذين كفروا بمحمد ﷺ يعني قرييشاً وكفار العرب. وقيل : هم اليهود.
وقيل : هم النصارى كانوا مؤمنين بعيسى صلى الله على محمد(٨) وعليه وسلم. هذا قول مجاهد وغيره(٩). وإنما مثل الكفر بالظلمة، لأن الظلمة تحجب البصر عن(١٠) إدراك الأشياء، كذلك الكفر يحجب القلب عن إدراك الحقائق(١١)، حقائق الإيمان(١٢).
( أُوْلَائِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ) [ ٢٥٦ ]. هو(١٣) إشارة إلى الكفار.
١ - في ع٢: عرب، وهو تحريف..
٢ - في ع٣: كل..
٣ - في ح: بعيسى صلى الله عليه وسلم..
٤ - في ح: محمد صلى الله عليه وسلم..
٥ - في ح: ظلمه. وهو تصحيف..
٦ - انظر: جامع البيان ٥/٤٢٤، ولباب النقول: ٤٨..
٧ - انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن: ١/٧٩، ومعاني الأخفش: ١/١٨١..
٨ - قوله: "على محمد و" ساقط من ع٢، ع٣..
٩ - انظر: جامع البيان: ٥/٤٢٦، والمحرر الوجيز: ٢/٢٨٥، وتفسير القرطبي: ٣/٢٨٣..
١٠ - في ع٢: على..
١١ - سقط من ق..
١٢ - انظر هذا التمثيل في: جامع البيان: ٥/٤٢٤-٤٢٥..
١٣ - في ع٣: هم. وهو تحريف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى