تفسير ابن عرفة — ابن عرفة
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الله وَلِيُّ الذين آمَنُواْ. . .﴾.
أفرد الولي هنا لأن الإيمان من لوازمه التوحيد والكفر من لوازمه الشرك وتعدد الآلهة.
قوله تعالى :﴿يُخْرِجُهُم منَ الظلمات إِلَى النور. . .﴾(١).
وأورد الزمخشري في أول سورة الأنعام سؤالا فقال : لأي شيء جمع الظلمات وأفرد النور وحقه إن كان يورده هنا ؟ وأجاب بتعدد طريق الشرك واتحاد طريق الإيمان(٢).
قال ابن عرفة : وإخراج المؤمنين من الظلمات إلى النور بالفعل حقيقة، لأنهم كانوا كافرين فآمنوا، والكافرون كانوا في مظنة الإيمان أو القبول إلى الإيمان فأخرجهم إلى التصميم على الكفر والقسمة رباعية كفر مستديم إلى الموت وإيمان دائم إلى الموت وكفر بعد الإيمان وإيمان بعد كفر فتضمنت الآية القسمين الأخيرين.
قال ابن عرفة : إما أن يتجوز في لفظ «آمَنُوا » فيريد به المستقبل ويبقى « يخرجهم » على ظاهره، أو يبقى « آمَنُوا » على ظاهره ويتجوز في لفظ « يُخْرِجُهُم » وغلب في الآية مقام الوعظ والتخويف على مقام البشارة فلذلك لم يقل في الأول :﴿أولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ وذكر في الثاني(٣).
أفرد الولي هنا لأن الإيمان من لوازمه التوحيد والكفر من لوازمه الشرك وتعدد الآلهة.
قوله تعالى :﴿يُخْرِجُهُم منَ الظلمات إِلَى النور. . .﴾(١).
وأورد الزمخشري في أول سورة الأنعام سؤالا فقال : لأي شيء جمع الظلمات وأفرد النور وحقه إن كان يورده هنا ؟ وأجاب بتعدد طريق الشرك واتحاد طريق الإيمان(٢).
قال ابن عرفة : وإخراج المؤمنين من الظلمات إلى النور بالفعل حقيقة، لأنهم كانوا كافرين فآمنوا، والكافرون كانوا في مظنة الإيمان أو القبول إلى الإيمان فأخرجهم إلى التصميم على الكفر والقسمة رباعية كفر مستديم إلى الموت وإيمان دائم إلى الموت وكفر بعد الإيمان وإيمان بعد كفر فتضمنت الآية القسمين الأخيرين.
قال ابن عرفة : إما أن يتجوز في لفظ «آمَنُوا » فيريد به المستقبل ويبقى « يخرجهم » على ظاهره، أو يبقى « آمَنُوا » على ظاهره ويتجوز في لفظ « يُخْرِجُهُم » وغلب في الآية مقام الوعظ والتخويف على مقام البشارة فلذلك لم يقل في الأول :﴿أولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ وذكر في الثاني(٣).
١ - أ: نقص..
٢ - قال البسيلي في تفسير قوله تعالى: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت﴾:
أفرد ولي في الأول وجمعه ثانيا والمخبر عنه فيهما مفرد لأن الطاغوت لفظ مفرد وجوابه: أن الزمخشري فسر الطاغوت بالشيطان والأصنام فهو وإن كان لفظه مفردا فمعناه الجمع سؤال آخر جعل نظيره المبتدأ في الجملة خبرا في الثانية، ونظير الخبر في الأولى مبتدأ في الثانية وإنما تحصل المشاكلة لو جعل نظير المبتدأ مبتدأ ونظير الخبر خبرا فيقال: والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت أو الطاغوت أولياء الذين كفروا. وجوابه انه قصد الحصر في الجملة الثانية فجعل الخبر معرفا كما يقال: زيد الرجل. المعنى لا غيره، فالقصد هنا التنكيت عليهم والله ولي لهم إلا الطاغوت بخلاف الذين آمنوا فإنه لا يمكن الحصر فيهم إذ وليهم الله ورسوله والملائكة – وفي سورة العقود: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا﴾.
فقال الزمخشري: إن قلت لم أفرد الولي وهم متعددون؟ فأجاب بأن الولي في الحقيقة هو الله تعالى وولاية من عداه على وجهه تبع له..
٣ - الكشاف ٣/٣..
٢ - قال البسيلي في تفسير قوله تعالى: ﴿الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت﴾:
أفرد ولي في الأول وجمعه ثانيا والمخبر عنه فيهما مفرد لأن الطاغوت لفظ مفرد وجوابه: أن الزمخشري فسر الطاغوت بالشيطان والأصنام فهو وإن كان لفظه مفردا فمعناه الجمع سؤال آخر جعل نظيره المبتدأ في الجملة خبرا في الثانية، ونظير الخبر في الأولى مبتدأ في الثانية وإنما تحصل المشاكلة لو جعل نظير المبتدأ مبتدأ ونظير الخبر خبرا فيقال: والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت أو الطاغوت أولياء الذين كفروا. وجوابه انه قصد الحصر في الجملة الثانية فجعل الخبر معرفا كما يقال: زيد الرجل. المعنى لا غيره، فالقصد هنا التنكيت عليهم والله ولي لهم إلا الطاغوت بخلاف الذين آمنوا فإنه لا يمكن الحصر فيهم إذ وليهم الله ورسوله والملائكة – وفي سورة العقود: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا﴾.
فقال الزمخشري: إن قلت لم أفرد الولي وهم متعددون؟ فأجاب بأن الولي في الحقيقة هو الله تعالى وولاية من عداه على وجهه تبع له..
٣ - الكشاف ٣/٣..