تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
حاج: جادل. بهت: انقطع وسكت متحيرا.
ألم ينته إلى علمك يا محمد قصة ذلك الملك الجبار الذي ادعى الربوبيّةَ وجادل إبراهيم خليل الله، في ألوهية ربه ووحدانيته. لقد أبطره الملك فحمله على الإسراف والإعجاب بقدرته، حتى جادل ابراهيم، فعندما قال له ابراهيم: ان الله يحيي ويميت، وذلك ينفخ الروح في الجسم وأخراجها منه قال الملك: أنا أيضاً أحيي وأميت، أعفو عمن حُكم عليه بالانعدام فأحييه، وأميت من شئت إماتته فآمرُ بقتله.
فقال ابراهيم ليقطع مجادلته: ان الله يُطلع الشمس من المشرق، فان كنت تستطيع ان تغير شيئاً من نظام هذا الكون فأعطل لنا الشمس من المغرب. عند ذاك بُهت الملك وانقطع، وسكت متحيرا. ومع هذا بقي على غيه وضلاله وقال: ان هذا انسأن مجنون فأخرِجوه، ألا ترونه قد اجترأ على آلهتكم؟ والله لا يهدي القوم الظالمين الى اتباع الحق.
القراءات:
قرأ حمزة «رب» بحذف الياء. وقرأ نافع «أنا» من غير ان يمد الألف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى