تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك﴾ الذي حاج إبراهيم في ربه هو نمروذ، في تفسير قتادة : قال قتادة : وهو أول ملك تجبر في الأرض، وهو صاحب الصرح [ الذي بني ] ببابل(١) ﴿إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيى ويميت﴾ قال قتادة : ذكر لنا أن نمروذ دعا برجلين فقتل أحدهما واستحيى الآخر، فقال : أنا أحيي وأميت، أي أستحيي من شئت، وأقتل من شئت ﴿قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر﴾ قال محمد : يعني انقطعت حجته ﴿والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ يعني المشركين الذين يلقون الله بشركهم، أي لا يهديهم إلى الحجة، ولا يهديهم من الضلالة إلى دينه.
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٣/٢٥، ٥٨٦٦)..