تفسير ابن عرفة — ابن عرفة

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَلَمْ تَرَ إِلى الذي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ. . .﴾(١).
قوله تعالى :﴿قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ الله يَأْتِي بالشمس مِنَ المشرق فَأْتِ بِهَا مِنَ المغرب﴾.
إن قلت : هلا قال نمرود : أَنا هو الَّذي يأتي بها من المشرق فليأت بها ربّك من المغرب ؟
قلت : إنه لا يقدر أن يقول ذلك لئلا تقوم عليه الحجة لأن الشمس كانت تطلع من المشرق قبل أن يوجد نمرود.
وذكره ابن عطية فقال : إن ذوي الأسنان يكذبونه(٢).
١ - قال البسيلي في تفسير قوله تعالى:
﴿حاج إبراهيم﴾: القاعدة في مثل هذا أن البادي بالفعل هو الفاعل وجاءت هذه الآية على خلاف ذلك لقوله: ﴿إذ قال إبراهيم﴾، فدل على أنه البادي بالمقاولة والجواب عن ذلك أن إبراهيم بدأ بالمقاولة وهي الدعوى ونمرود بدأ بالمحاجة في تلك الدعوى والرد عليها أن يكون قوله: إذ قال إبراهيم، ظرفا للمحاجة أي حاج إبراهيم فلا يلزم تقدم كلام إبراهيم..

٢ - المحرر الوجيز ٢/٢٨٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى