أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿لا يستحيى﴾ : لا يمنعه الحياء من ضرب الأمثال وإن صغرت كالبعوضة أو أصغر منها كجناحها.
﴿أن يضرب مثلاً﴾ : أن يجعل شيئاً مثلا لآخر يكشف عن صفته وحاله في القبح أو الحسن
﴿ما بعوضة﴾ : ما نكرة بمعنى شيء أيّ شيء كان يجعله مثلاً، أو زائدة. وبعوضة المفعول الثاني. البعوضة واحدة البعوض وهو صغار البق.
﴿الحق﴾ : الواجب الثبوت الذي يحيل العقل عدم وجوده.
﴿الفاسقين﴾ : الفسق الخروج عن الطاعة، والفاسقون : هم التاركون لأمر الله تعالى بالإيمان والعمل الصالح، وبترك الشرك والمعاصي.

الهداية


من الهداية ما يلي :
- أن الحياء لا ينبغي أن يمنع من فعل المعروف وقوله والأمر به.
- يستحسن ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان.
- إذا أنزل الله خيراً من هدى وغيره ويزداد به المؤمنون هدى وخيراً، ويزداد به الكافرون ضلالاً وشرا، وذك لاستعداد الفريقين النفسي المختلف.
سبب النزول والمعاني :
لما ضرب الله تعالى المثلين السابقين الناري والمائي قال المنافقون : الله أعلى وأجل أن يضرب هذا المثل فانزل الله تعالى رداً عليهم قوله ﴿إن الله لا يستحى﴾ الآية.
فأخبر تعالى أنه لا يمنعه الاستحياء أن يجعل مثلا بعوضة فما دونها فضلا عما هو أكبر. وإن الناس حيال ما يضرب الله من أمثال قسمان مؤمنون فيعلمون أنه الحق من ربهم. وكافرون : فينكرونها ويقولون كالمعترضين : ماذا أراد الله بهذا مثلا ! ؟.
كما أخبر تعالى أن ما يضرب من مثل يهدى به كثيراً من الناس ويضل به كثيرا، وانه لا يضل به إلا الفاسقين الذين وصفهم بقوله :﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض﴾. وحكم عليهم بالخسران التام يوم القيامة فقال :﴿أُولئكَ هُمْ الخَاسِرُون﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى