مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ﴾ : فمن جعل من صُرتَ تصور، ضمَّ، قال :﴿صُرْهُنَّ إِليْكَ﴾ ضُمَّهن إليك، ثم اقطعهن.
﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً﴾ : فمن جعل من ﴿صِرْتُ قطَّعت وفرَّقت﴾ قال : خذ أربعة من الطير إليك فصِرهن إليك أي قطعهن ثم ضَع على كل جبل منهن جزءاً قالت خنساء :
لَظَلتْ الشُّمُّ منها وهي تِنصارُ
الشُّمُّ : الجبال، تنصار : تُقطَع وتُصدَع وتُفلَق ؛ وأنشد بعضهم بيت أبي ذُؤيب :
فَانْصرْنَ من فَزَعٍ وسَدَّ فروجَهغُبْرٌ ضَوارٍ وافيانِ وأَجْدَعُ
صُرْنا به الحكم : أي فصَّلنا به الحكم. وقال المُعَلّي بن جَمال العَبْدِيّ.
وجاءت خُلْعة دُهْسٌ صَفايايَصور عُنوقَها أَحْوَى زَنِيمُ
ولون الدَّهاس : لون الرمل كأنه ترابُ رَمْلٍ أدهَسُ. خُلْعة : خيارُ شائِه ؛ صفايا : غزِارٌ، ويقال للنخلة : صَفيّة أي كثيرة الحمل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى