معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وأما قوله ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ ( ٢٦٠ ) فلم يكن ذلك شكّاً منه ولم يُرِد. به رؤية القلب وإنما أراد به رؤية العين.
وقوله الله عز وجل له ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِن﴾ ( ٢٦٠ ) يقول : " أَلَسْتَ قَدْ صَدّقتَ " أَيْ : أنت كذاك. قال الشاعر :[ من الوافر وهو الشاهد الثالث والثلاثون ] :
أَلَسْتُمْ خيرَ مَنْ رَكِبَ المطَاياوَأَنْدى العالمِينَ بُطُونَ راحِ
وقوله ﴿لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ ( ٢٦٠ ) أي : قلبي ينازعني إلى النظر فإذا نظرت اطمأن قلبي.
قال ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ ( ٢٦٠ ) أي : قَطِّعْهُنَّ وتقول منها : " صارَ " " يَصُورُ ". وقال بعضهم ﴿فَصُرْهُنَّ﴾ فجعلها من " صارَ " " يَصِيرُ " [ ٧٩ب ] وقال ﴿إِلَيْكَ﴾ لأنه يريد : " خُذْ أربعةً إليكَ فَصرهُنَّ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى