إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ كيف تحيي الموتى ] سببه أنه رأى جيفة استهلكت في الرياح فأحب معاينة إحيائها، ليقوي اليقين بالمشاهدة، فتكون " ألف " " أو لم تؤمن " للتقرير أي : قد آمنت فلم تسأل هذا. فقال : ليطمئن قلبي بمشاهدة ما أعلمه، أو أعلم أني خليلك مستجاب الدعوة(١).
وقرئت الآية عند النبي ﷺ فقيل : شك إبراهيم ولم يشك نبينا فقال عليه السلام :( أنا أحق بالشك منه ) (٢) وإنما قاله تواضعا وتقديما أي : دونه ولم(٣) أشك فكيف يشك إبراهيم(٤).
٢٦٠ [ فخذ أربعة من الطير ] الديك والطاووس والغراب والحمام(٥).
٢٦٠ [ فصرهن إليك ] قطعهن فيكون " إليك " من صلة " خذ " أو معناه أملهن صاره يصيره ويصوره(٦)، والصوار : قطعة من المسك، من القطع، أومن إمالة حاسة الشم إليها. والصورة لأنها تميل إليها النفوس، أو لأنها على تقطيع وتقدير(٧).
١ ذكر هذا القول وغيره وابن جرير الطبري في تفسيره إلا أنه لم يرجحه، وقد رد عليه ابن عطية بكلام نفيس وأيده القرطبي عند تفسيره لهذه الآية انظر جامع البيان ج٣ ص٤٧-٥٠، والمحرر الوجيز ج٢ ص٤١٧، ٤٢٠، الجامع لأحكام القرآن ج٣ ص٢٩٧-٣٠٠..
٢ ورد هذا الحديث برواية أخرى في البخاري ومسلم وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال رب أرني كيف تحيي الموتى؟ قال: أولم تؤمن؟ قال: بلى، ولكن ليطمئن قلبي" وزاد مسلم وابن ماجه "ويرحم الله لوطا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن طول لبث يوسف لأجبت الداعي" صحيح البخاري كتاب التفسير باب قوله تعالى: [وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى] ج٥ ص١٦٣، وصحيح مسلم كتاب الإيمان باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة ج١ ص١٣٣. سنن ابن ماجه كتاب الفتن باب الصبر على البلاء ج٢ ص١٣٣٥..
٣ في ب فلم..
٤ انظر النهاية في غريب الحديث ج٢ ص٤٩٥..
٥ قال ذلك مجاهد وابن جريح وابن زيد انظر جامع البيان ج٣ ص٥١..
٦ في الآية قراءتان سبعيتان فقرأ حمزة "فصرهن" بكسر الصاد، وقرأ الباقون "فصرهن" بضم الصاد قال ابن عطية: تأول المفسرون اللفظة بمعنى التقطيع وبمعنى الإمالة ثم قال وفي الكلام متروك يدل عليه الظاهر تقديره: فأملهن إليك وقطعهن. انظر السبعة لابن مجاهد ص١٩٠، والمحرر الوجيز ج٢ ص٤٢٣، والجامع لأحكام القرآن ج٣ ص٣٠١، والبحر المحيط ج٢ ص٦٤٦..
٧ انظر لسان العرب مادة "صور" ج٤ ص٤٧٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى