التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وإذ قال إبراهيم﴾ : قال الجمهور : لم يشك إبراهيم في إحياء الموتى، وإنما طلب المعاينة، لأنه رأى دابة قد أكلتها السباع والحيات فسأل ذلك السؤال، ويدل على ذلك قوله : كيف، فإنها سؤال عن حال الإحياء وصورته لا عن وقوعه.
﴿ولكن ليطمئن قلبي﴾ أي : بالمعاينة.
﴿أربعة من الطير﴾ قيل : هي الديك، والطاووس، والحمام، والغراب، فقطعها وخلط أجزاءها ثم جعل من المجموع جزءا على كل جبل، وأمسك رأسها بيده، ثم قال : تعالين بإذن الله فتطايرت تلك الأجزاء حتى التأمت، وبقيت بلا رؤوس، ثم كرر النداء فجاءته تسعى حتى وضعت أجسادها في رؤوسها وطارت بإذن الله.
﴿فصرهن﴾ أي : ضمهن، وقيل : قطعهن على كل جبل، قيل : أربعة جبال، وقيل : سبعة، وقيل : الجبال التي وصل إليها حينئذ من غير حصر بعدد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى