مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿مَّثَلُ الذين يُنفِقُونَ أموالهم فِي سَبِيلِ الله﴾ لا بد من حذف مضاف أي مثل نفقتهم ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾ أو مثلهم كمثل باذر حبة ﴿أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلّ سُنبُلَةٍ مّاْئَةُ حَبَّةٍ﴾ المنبت هو الله ولكن الحبة لما كانت سبباً أسند إليها الإنبات كما يسند إلى الأرض وإلى الماء. ومعنى إنباتها سبع سنابل أن تخرج ساقاً يتشعب منه سبع شعب لكل واحد سنبلة، وهذا التمثيل تصوير للأضعاف كأنها ماثلة بين عيني الناظر والممثل به موجود في الدخن والذرة وربما فرخت ساق البرة في الأرض القوية المغلة فيبلغ حبها هذا المبلغ، على أن التمثيل يصح وإن لم يوجد على سبيل الفرض، والتقدير ووضع سنابل موضع سنبلات كوضع قروء موضع أقراء ﴿والله يضاعف لِمَن يَشَاء﴾ أي يضاعف تلك المضاعفة لمن يشاء لا لكل منفق لتفاوت أحوال المنفقين، أو يزيد على سبعمائة لمن يشاء.
«يضعّف » : شامي و«يضعّف » : مكي ﴿والله واسع﴾ واسع الفضل والجود ﴿عَلِيمٌ﴾ بنيات المنفقين.
«يضعّف » : شامي و«يضعّف » : مكي ﴿والله واسع﴾ واسع الفضل والجود ﴿عَلِيمٌ﴾ بنيات المنفقين.