تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٦١ وقوله تعالى :{ مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة [ والله يضعف لمن يشاء والله واسع عليم ](١) يحتمل ضرب مثل النفقة في سبيل الله بالحبة التي ذكر وجهين :
أحدهما : أن يبارك في تلك النفقة، فتزداد، وتنمو، على ما بارك في حبة واحدة، فصارت سبعمئة وأكثر.
والثاني : قال تعالى :﴿ويربي الصدقات﴾ [البقرة: ٢٧٦] رأوا(٢) : الصدقة تتلف، وتتلاشى [ في أيدي ](٣) الفقراء، فقالوا : كيف يربي، وهي تالفة ؟ فقال : يربي كما أربي الحبة في الأرض [ بعد ](٤) ما تلفت فيها، وفسدت، فصارت مئة وزيادة. فعلى ذلك الصدقة في طاعة الله والنفقة في ما يربي، وإن [ كانت ](٥) تالفة.
وقيل : غنها منسوخة بالفرائض، لكن هذا لا يحتمل لأنه وعد في الآخرة، والوعد لا يحتمل النسخ، إلا يعنون نسخ عين الصدقة بغيرها، فأما الوعد فهو حال(٦)، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿والله واسع عليم﴾ ؛ قيل :﴿واسع﴾ غني، وقيل :﴿واسع﴾ جواد، يوسع على من يشاء.
١ من ط ع، في الأصل وم: الآية..
٢ في ط ع: ورأوا، في الأصل وم: وأراد..
٣ من ط ع وم، في الأصل: من..
٤ من ط ع..
٥ من ط ع..
٦ في النسخ الثلاث: حالة؛ حل أمر الله عليه، وأحله الله عليه: وجب، اللسان..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى