جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ (١) أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنّاً﴾ : لا بقول ولا بفعل على من أعطوه ﴿وَلاَ أَذًى (٢) : لا يفعلون مع من أحسنوا إليه مكروها، ثم للتفاوت بين الإنفاق وترك المن والأذى ﴿لَّهُمْ (٣) أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ : بلا منة أحد ﴿وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ : من أهوال القيامة، ﴿وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾، على ما فات منهم.
١ ولما بين مضاعفة الإنفاق لمن يشاء وأبهمه، بين نوع تبيين لمن يشاء فقال: "الذين ينفقون أموالهم"/١٢.
٢ والأذى شامل لـ "المن" خصصه أولا، لأنه كثير الوقوع، والمن من الكبائر، ففي مسلم: "أن المال أحد من الثلاثة الذين لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم" [أخرجه مسلم في "الإيمان"، (١/٣٠٤)، ومن الأذى أن تقول: ما أشد إلحاحك، وخلصنا الله منك/١٢ وجيز.
٣ قيل: ترك الفاء في الخبر مع أن المبتدأ متضمن لمعنى الشرط، لإبهام أنهم أهل لذلك، وإن لم يفعلوا، فكيف بهم إذا فعلوا؟/١٢.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى