النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الَّذِينَ يُنِفقُونَ أَمْوَلَهُمْ في سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواْ مَنّاً وَلآَ أَذىً﴾ المَنّ في ذلك أن يقول : أحسنت إليك ونعّشتك، والأذى أن يقول : أنت أبداً فقير، ومن أبلاني بك، مما يؤذي قلب المُعْطَى.
﴿لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ يعني ما استحقوه فيما وعدهم به على نفقتهم.
﴿وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ فيه تأويلان :
أحدهما : لا خوف عليهم في فوات الأجر.
والثاني : لا خوف عليهم في أهوال الآخرة.
﴿وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : لا يحزنون على ما أنفقوه.
والثاني : لا يحزنون على ما خلفوه. وقيل إن هذه الآية نزلت في عثمان بن عفان رضي الله عنه فيما أنفقه على جيش العسرة في غزاة تبوك(١).
١ - ما بين الزاويتين سقط من ق. وقيل نزلت الآية في نفقة التطوع وعلى أي حال فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى