بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾ أي دعاء الرجل لأخيه بظهر الغيب. ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ أي يعفو ويتجاوز عمن ظلمه خير من صدقة يعطيها، ثم يمن على من تصدق عليه. ويقال : قول معروف للفقير، يعني إذا أتاه سائل سأله، ولم يكن عنده شيء يعطيه، فيدعو له بالجنة والمغفرة. ﴿خَيْرٌ مّن صَدَقَةٍ﴾ يعطيها له، و ﴿يَتْبَعُهَا أَذًى﴾. ويقال : وعد المعطي خير من صدقة يتبعها أذى. ويقال : وعد الكريم خير من نقد اللئيم. ويقال : دعاء الفقير إذا دعا لصاحب الصدقة، ومغفرة الله خير من الصدقة التي يتبعها أذى. ويقال : قول معروف أن يتجاوز عمن أساء إليه، ويحسن له القول خير له من صدقة يتبعها أذى ويقال : الأمر بالمعروف، والصبر على ما أصابه، والتجاوز عن الذي أضرّ به، خير من صدقة يتبعها أذى. ثم قال :﴿والله غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ أي ﴿غني﴾ عما عندكم من الصدقة ﴿حليم﴾، حيث لم يعجل العقوبة على من يمن بالصدقة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى