لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿قول معروف﴾ أي كلام حسن ورد جميل على الفقير السائل وقيل : عدة حسنة توعده بها، وقيل : دعاء صالح تدعو له بظهر الغيب ﴿ومغفرة﴾ أي تستر عليه خلته وفقره ولا تهتك ستره وقيل هو أن يتجاوز عن الفقير إذا استطال عليه حالة رده ﴿خير من صدقة﴾ يعني هذا القول المعروف والمغفرة خير من الصدقة التي تدفعها إلى الفقير ﴿يتبعها أذى﴾ وهو أن يعطي الفقير الصدقة ويمن عليه بها ويعيره بقول أو يؤذيه بفعل ﴿والله غني﴾ أي مستغن عن صدقة العباد والغنى الكامل الغني الذي لا يحتاج إلى أحد وليس كذلك إلاّ الله تعالى ﴿حليم﴾ يعني أنه تعالى حليم لا يعجل بالعقوبة على من يمن على عباده ويؤذي بصدقته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى