تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا أيها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ حدثنا الحسن بن المنهال، ثنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ثنا عتاب، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال : لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا عاق، ولا منان، قال ابن عباس : فشق ذلك علي ؛ لأن المسلمين يصيبون ذنوبا حتى وجدت في كتاب الله في المنان ﴿لا تبطلوا صدقتكم بالمن والأذى﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط، عن السدي قوله :﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ فتبطل كما بطلت صدقة الرياء.
اخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان عن قتادة قوله :﴿لا تبطلوا صدقاتكم﴾ قال. كره الله ذلك للمؤمنين، وقدم فيه. قوله :﴿بالمن﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، اخبرني بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قول الله تعالى :﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ هو الرجل يمن صدقته.
قوله تعالى :﴿والأذى﴾ وبه عن مقاتل بن حيان في قول الله :﴿بالمن والأذى﴾ قال : يؤذى الذي يتصدق عليه.
قوله تعالى :﴿كالذي ينفق ماله رئاء الناس﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، قوله : كالذي ينفق ماله رئاء الناس، فكذلك هذا الذي ينفق ماله رياء الناس، ذهب الرياء بنفقه، كما ذهب المطر بتراب هذا الصفا.
قوله تعالى :﴿ولا يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، اخبرني بكير ابن معروف، عن مقاتل بن حيان، في قول الله :﴿ولا يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ يعني : المنافق.
حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله ابن لهيعة حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير، في قوله :﴿ولا يؤمن بالله﴾ يعني : لا يصدقون بتوحيد الله. قوله تعالى :﴿فمثله كمثل صفوان﴾ حدثنا الحسن بن احمد، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿فمثله كمثل صفوان عليه تراب﴾ قال : هذا مثل ضربه الله تعالى، لأعمال الكفار، يوم القيامة.
قوله :﴿صفوان عليه تراب﴾ حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿صفوان﴾ يعني : الحجر وروى عن عكرمة والحسن والسدي والربيع بن انس وقتادة ومقاتل بن حيان، نحو ذلك. حدثنا محمد بن حماد الطهراني، ابنا حفص بن عمر، يعني العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، في قوله :﴿فأصابه وابل﴾ والوابل : المطر فذهب بما عليه وروى عن وهب بن منبه والسدي وعطاء الخرساني والحسن والربيع بن انس ومقاتل بن حيان وقتادة نحو ذلك. غير أن الربيع بن انس وقتادة قالا : المطر الشديد.
قوله تعالى :﴿فتركه صلدا﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ابنا بشر بن عمارة عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله :﴿فتركه صلدا﴾ يقول : فتركه يابسا خاسئا لا ينبت شيئا.
قوله تعالى :﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، اخبرني بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان في قوله الله ﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا﴾ يعني به : نفقاتهم. أنهم لا يؤجرون عليها، ولا تنفعهم يوم القيامة، وكان مقاتل، ما فسر فسره عن رجال من التابعين، منهم الضحاك بن مزاحم، وجابر بن زيد.
حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن الدش تكي، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع، في قوله :﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا﴾ يومئذ، كما ترك المطر الصفا نقيا، ليس عليه شيء وروى عن قتادة، نحو قول الربيع
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط، عن السدي قوله :﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ فتبطل كما بطلت صدقة الرياء.
اخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلي، ثنا الحسين بن محمد المروذي، ثنا شيبان عن قتادة قوله :﴿لا تبطلوا صدقاتكم﴾ قال. كره الله ذلك للمؤمنين، وقدم فيه. قوله :﴿بالمن﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، اخبرني بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان في قول الله تعالى :﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ هو الرجل يمن صدقته.
قوله تعالى :﴿والأذى﴾ وبه عن مقاتل بن حيان في قول الله :﴿بالمن والأذى﴾ قال : يؤذى الذي يتصدق عليه.
قوله تعالى :﴿كالذي ينفق ماله رئاء الناس﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، قوله : كالذي ينفق ماله رئاء الناس، فكذلك هذا الذي ينفق ماله رياء الناس، ذهب الرياء بنفقه، كما ذهب المطر بتراب هذا الصفا.
قوله تعالى :﴿ولا يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد، اخبرني بكير ابن معروف، عن مقاتل بن حيان، في قول الله :﴿ولا يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ يعني : المنافق.
حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله ابن لهيعة حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير، في قوله :﴿ولا يؤمن بالله﴾ يعني : لا يصدقون بتوحيد الله. قوله تعالى :﴿فمثله كمثل صفوان﴾ حدثنا الحسن بن احمد، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿فمثله كمثل صفوان عليه تراب﴾ قال : هذا مثل ضربه الله تعالى، لأعمال الكفار، يوم القيامة.
قوله :﴿صفوان عليه تراب﴾ حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿صفوان﴾ يعني : الحجر وروى عن عكرمة والحسن والسدي والربيع بن انس وقتادة ومقاتل بن حيان، نحو ذلك. حدثنا محمد بن حماد الطهراني، ابنا حفص بن عمر، يعني العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، في قوله :﴿فأصابه وابل﴾ والوابل : المطر فذهب بما عليه وروى عن وهب بن منبه والسدي وعطاء الخرساني والحسن والربيع بن انس ومقاتل بن حيان وقتادة نحو ذلك. غير أن الربيع بن انس وقتادة قالا : المطر الشديد.
قوله تعالى :﴿فتركه صلدا﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ابنا بشر بن عمارة عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله :﴿فتركه صلدا﴾ يقول : فتركه يابسا خاسئا لا ينبت شيئا.
قوله تعالى :﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا صفوان، ثنا الوليد، اخبرني بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان في قوله الله ﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا﴾ يعني به : نفقاتهم. أنهم لا يؤجرون عليها، ولا تنفعهم يوم القيامة، وكان مقاتل، ما فسر فسره عن رجال من التابعين، منهم الضحاك بن مزاحم، وجابر بن زيد.
حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن الدش تكي، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع، في قوله :﴿لا يقدرون على شيء مما كسبوا﴾ يومئذ، كما ترك المطر الصفا نقيا، ليس عليه شيء وروى عن قتادة، نحو قول الربيع