تفسير ابن عرفة — ابن عرفة
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بالمن والأذى. . .﴾(١).
١ - قال البسيلي في تفسير قوله تعالى:
﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾: - ابن عطية إذا علم الله من المتصدق أنه يمن بصدقته فإنه لا يتقبلها منه.
قيل: إنما تناولت الآية من تصدق قاصدا للمن، وأما من تصدق بها قاصد للمن ثم طرأ له قصده بعد ذلك فينبغي أن لا يبطل صدقته.
ورد بأن الثواب والعقاب يترتب باعتبار المآل والعاقبة ويدل عليه أن ابن التلمساني قال في آداب الطفل أو غيره ممن أمر الشارع بتأديبه: إنه جائز ما لم يؤد به إلى الهلاك، فبين أن ذلك الأدب كان غير جائز وكذلك من أخر الصلاة فأغمي عليه يكون عاصيا بتأخيره.
أبو حيان: تحصل أن يكون الأذى راجعا للمتصدق يريد أنه يدخل الأذى على نفسه بأن لا يكون عنده إلا قوت يومه فيتصدق به ويبقى جائعا، لكن يقال: ليس هذا مبطلا للصدقة وعطف الأذى على المن هو في الظاهر من عطف العام على الخاص وفي التحقيق من عطف الأخص على الأعم لأن نفي الأعم أخص من نفي الأخص.
كالذي: مكي: الكاف نعت لمصدر محذوف إبطالا كإبطال إنفاق الذي ينفق.
ابن هشام: لا حاجة إلى هذا الحذف بل هو حال من الواو أي لا تبطل صدقاتكم مشبهين الذي ينفق.
ماله: الذي مر عليه المفسرون أنها كلمة واحدة وأن المراد بها (المال). ويحتمل أن تكون (ما) موصولة و (له) جار ومجرور وهذا أعم لأن المال قيل: إنه لا يطلق على كل المتملك بل على بعضه.
فمثله كمثل: الكاف إما زائدة أو كما قال الزمخشري أول السورة: إن "مثل" بمعنى صفة فالكاف أصلية و (عليه) صفة (كمثل) و (تراب) فاعل أو مبتدأ و (عليه) خبره والجملة صفة لصفوان، والضمير في (فمثله) عائد على اسم الفاعل المفهوم من قوله(لاتبطلوا) أي فمثل المبطل، ويبعد عوده على (الذي) لأنه يكون من باب القياس على الفروع وفيه عند الأصوليين خلاف لأنه قياس مبطل الصدقة على المنفق ربا والمنفق ربا على الحجر الصلد المغطى بالتراب، فالمنفق ربي.
فأصابه: يحتمل عود الضمير على التراب لقربه على صفوان لعود ضميره عليه فيسلم من تفكيك الضمائر. ابن عطية: صفوان جمع صفوانة أو صفوا.
أبو حيان: على هذا إنما اسم جنس بينه وبين مفردها هاء التأنيث. قلت: ويدل على هذا عود الضمير عليه مفردا..
﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾: - ابن عطية إذا علم الله من المتصدق أنه يمن بصدقته فإنه لا يتقبلها منه.
قيل: إنما تناولت الآية من تصدق قاصدا للمن، وأما من تصدق بها قاصد للمن ثم طرأ له قصده بعد ذلك فينبغي أن لا يبطل صدقته.
ورد بأن الثواب والعقاب يترتب باعتبار المآل والعاقبة ويدل عليه أن ابن التلمساني قال في آداب الطفل أو غيره ممن أمر الشارع بتأديبه: إنه جائز ما لم يؤد به إلى الهلاك، فبين أن ذلك الأدب كان غير جائز وكذلك من أخر الصلاة فأغمي عليه يكون عاصيا بتأخيره.
أبو حيان: تحصل أن يكون الأذى راجعا للمتصدق يريد أنه يدخل الأذى على نفسه بأن لا يكون عنده إلا قوت يومه فيتصدق به ويبقى جائعا، لكن يقال: ليس هذا مبطلا للصدقة وعطف الأذى على المن هو في الظاهر من عطف العام على الخاص وفي التحقيق من عطف الأخص على الأعم لأن نفي الأعم أخص من نفي الأخص.
كالذي: مكي: الكاف نعت لمصدر محذوف إبطالا كإبطال إنفاق الذي ينفق.
ابن هشام: لا حاجة إلى هذا الحذف بل هو حال من الواو أي لا تبطل صدقاتكم مشبهين الذي ينفق.
ماله: الذي مر عليه المفسرون أنها كلمة واحدة وأن المراد بها (المال). ويحتمل أن تكون (ما) موصولة و (له) جار ومجرور وهذا أعم لأن المال قيل: إنه لا يطلق على كل المتملك بل على بعضه.
فمثله كمثل: الكاف إما زائدة أو كما قال الزمخشري أول السورة: إن "مثل" بمعنى صفة فالكاف أصلية و (عليه) صفة (كمثل) و (تراب) فاعل أو مبتدأ و (عليه) خبره والجملة صفة لصفوان، والضمير في (فمثله) عائد على اسم الفاعل المفهوم من قوله(لاتبطلوا) أي فمثل المبطل، ويبعد عوده على (الذي) لأنه يكون من باب القياس على الفروع وفيه عند الأصوليين خلاف لأنه قياس مبطل الصدقة على المنفق ربا والمنفق ربا على الحجر الصلد المغطى بالتراب، فالمنفق ربي.
فأصابه: يحتمل عود الضمير على التراب لقربه على صفوان لعود ضميره عليه فيسلم من تفكيك الضمائر. ابن عطية: صفوان جمع صفوانة أو صفوا.
أبو حيان: على هذا إنما اسم جنس بينه وبين مفردها هاء التأنيث. قلت: ويدل على هذا عود الضمير عليه مفردا..