الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ﴾ : مبتدأٌ وخبرٌ، وقد [ تقدم ] اشتقاقُ الشيطانِ وما فيه. ووزنُ يَعِدُكم : يَعِلُكم بحَذْفِ الفاءِ وهي الواوُ لوقوعِها بين ياءٍ وكسرةٍ، وقرأ الجمهور :" الفَقْر " بفتح الفاء وسكونِ القافِ، وروى أبو حيوة عن بعضِهم :" الفُقْر " بضم الفاء وهي لغةٌ، وقرىء " الفَقَر " بفتحتين. قوله :" منه " فيه وجهان : أحدهما : أن يتعلَّقَ بمحذوفٍ لأنه نعتٌ لمغفرة. والثاني : ان يكونَ مفعولاً متعلقاً بيَعِد أي : يَعِدُكم من تِلْقاءِ نفسِه. و " فَضْلاً " صفتُه محذوفةٌ أي : وفضلاً منه، وهذا على الوجهِ الأولِ، وأمَّا الثاني فلا حَذْفَ فيه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى