محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٦٨ من سورة البقرة في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٦٨ من سورة البقرة

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿الشّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَآءِ وَاللّهُ يَعِدُكُم مّغْفِرَةً مّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
يعني بذلك تعالى ذكره : الشيطان يعدكم أيها الناس بالصدقة وأدائكم الزكاة الواجبة عليكم في أموالكم أن تفتقروا، ﴿ويأْمُرُكُمْ بالفَحْشَاءِ﴾ يعني : ويأمركم بمعاصي الله عزّ وجلّ، وترك طاعته ﴿وَالله يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ﴾ يعني أن الله عزّ وجلّ يعدكم أيها المؤمنون، أن يستر عليكم فحشاءكم بصفحه لكم عن عقوبتكم عليها، فيغفر لكم ذنوبكم بالصدقة التي تتصدّقون. ﴿وَفَضْلاً﴾ يعني : ويعدكم أن يخلف عليكم من صدقتكم، فيتفضل عليكم من عطاياه ويسبغ عليكم في أرزاقكم. كما :
حدثنا محمد بن حميد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : اثنان من الله، واثنان من الشيطان، الشيطان يعدكم الفقر يقول : لا تنفق مالك، وأمسكه عليك، فإنك تحتاج إليه، ويأمركم بالفحشاء¹ والله يعدكم مغفرة منه على هذه المعاصي وفضلاً في الرزق.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿الشّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيأْمُرُكُمْ بالفَحْشاءِ وَاللّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً﴾ يقول : مغفرة لفحشائكم، وفضلاً لفقركم.
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن مرة، عن عبد الله، قال : قال رسول الله ﷺ :«إنّ للشّيْطانِ لَمّةً مِنْ ابْنِ آدَمَ وللْمَلَكَ لَمّةً : فأمّا لَمّةٌ الشّيْطانِ : فإيعادٌ بالشّرّ، وَتَكْذِيبٌ بالحَقّ¹ وأمّا لَمّةُ المَلَكِ : فإيعادٌ بالخَيْرِ، وَتَصْدِيقٌ بالحَقّ. فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أنّهُ مِنَ اللّهِ وَلْيَحْمَدِ اللّهَ، وَمَنْ وَجَدَ الأُخْرَى فَلْيَتَعَوّذْ باللّهِ مِنَ الشّيْطَانِ »، ثُمّ قَرأ ﴿الشّيطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيأْمُرُكُمْ بالفَحْشاءِ﴾.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا الحكيم بن بشير بن سليمان، قال : حدثنا عمرو، عن عطاء بن السائب، عن مرة، عن عبد الله، قال : إن للإنسان من المَلك لمة، ومن الشيطان لمة¹ فاللمة من المَلك : إيعاد بالخير، وتصديق بالحقّ، واللمة من الشيطان : إيعاد بالشرّ، وتكذيب بالحقّ. وتلا عبد الله :﴿الشّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيَأْمُرْكُمْ بالفَحْشاءِ وَاللّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً﴾. قال عمرو : وسمعنا في هذا الحديث أنه كان يقال : إذا أحسّ أحدكم من لمة الملك شيئا فليحمد الله، وليسأله من فضله، وإذا أحسّ من لمة الشيطان شيئا، فليستغفر الله وليتعوّذ من الشيطان.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، قال : حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، أو عن مرّة، قال : قال عبد الله : ألا إن للملك لمة، وللشيطان لمة¹ فلمة الملك : إيعاد بالخير وتصديق بالحق، ولمة الشيطان : إيعاد بالشرّ وتكذيب بالحقّ¹ وذلكم بأن الله يقول :﴿الشّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيأمُرُكُمْ بالفَحْشَاءِ واللّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَالله وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ فإذا وجدتم من هذه شيئا فاحمدوا الله عليه، وإذا وجدتم من هذه شيئا فتعوّذوا بالله من الشيطان.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود في قوله :﴿الشّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيَأمُرُكُمْ بالفَحْشاءِ﴾ قال : إن للمَلَكِ لَمّةً، وللشيطان لمة¹ ؛ فَلَمّة المَلَك¹ إيعادٌ بالخير وتصديق بالحقّ، فمَن وجدها فليحمد الله¹ ولمة الشيطان : إيعاد بالشرّ وتكذيب بالحقّ، فمن وجدها فليستعذ بالله.
حدثني المثنى بن إبراهيم، قال : حدثنا حجاج بن المنهال، قال : حدثنا حماد بن سلمة، قال : أخبرنا عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني أن ابن مسعود قال : إن للملك لمة، وللشيطان لمة¹ فلمة الملك : إيعاد بالخير وتصديق بالحقّ، ولمة الشيطان : إيعاد بالشرّ وتكذيب بالحقّ. فمن أحسّ من لمة الملك شيئا فليحمد الله عليه، ومن أحسّ من لمة الشيطان شيئا فليتعوّذ بالله منه. ثم تلا هذه الآية :﴿الشّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيأمُرُكُمْ بالفَحْشَاءِ وَاللّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَالله وَاسعٌ عَلِيمٌ﴾.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد بن نصر، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن فطر، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن عبدة، عن عبد الله، بنحوه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن عطاء، عن مرّة بن شرا حيل، عن عبد الله بن مسعود، قال : إن للشيطان لمة، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فتكذيب بالحقّ وإيعاد بالشرّ. وأما لمة الملك : فإيعاد بالخير وتصديق بالحقّ. فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله وليحمد الله عليه. ومن وجد الأخرى فليستعذ من الشيطان. ثم قرأ :﴿الشّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بالفَحْشاءِ وَاللّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً﴾.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.


( يعني تعالى ذكره : والله واسع الفضل الذي يعدكم أن يعطيكموه من فضله وسعة خزائنه، عليم بنفقاتكم وصدقاتكم التي تنفقون وتصدّقون بها، يحصيها لكم حتى يجازيكم بها عند مقدمكم عليه في آخرتكم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره:"الشيطان يعدكم"، أيها الناس- بالصدقة وأدائكم الزكاة الواجبة عليكم في أموالكم (١) - أن تفتقروا="ويأمركم بالفحشاء"، يعني: ويأمركم بمعاصي الله عز وجل، وترك طاعته= (٢) "والله يعدكم مغفرة منه" (٣) يعني أن الله عز وجل يعدكم أيها المؤمنون، أن يستر عليكم فحشاءكم، بصفحه لكم عن عقوبتكم عليها، فيغفر لكم ذنوبكم بالصدقة التي تتصدقون="وفضلا" يعني: ويعدكم أن يخلف عليكم من صدقتكم، فيتفضل عليكم من عطاياه ويسبغ عليكم في أرزاقكم. (٤).
كما:-
٦١٦٨ - حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا يحيى بن واضح، قال: حدثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: اثنان من الله، واثنان من الشيطان:"الشيطان يعدكم الفقر"، يقول: لا تنفق مالك، وأمسكه عليك، فإنك تحتاج إليه= ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه"، على هذه المعاصي="وفضلا" في الرزق.
٦١٦٩ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا"، يقول: مغفرة لفحشائكم، وفضلا لفقركم.
٦١٧٠ - حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب،
(١) قوله: "بالصدقة... "، أي بسبب الصدقة، وهي جملة فاصلة، والسياق"يعدكم... أن تفتقروا"، كما هو بين.
(٢) انظر ما سلف في تفسير"الفحشاء" ٣: ٣٠٢.
(٣) انظر تفسير"المغفرة"، فيما سلف من فهارس اللغة.
(٤) انظر تفسير"الفضل" فيما سلف ٢: ٣٤٤ /ثم ٥: ١٦٤.
عن مرة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن للشيطان لمة من ابن آدم، وللملك لمة: فأما لمة الشيطان، فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق. وأما لمة الملك، فإيعاد بالخير، وتصديق بالحق. فمن وجد ذلك، فليعلم أنه من الله وليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان، ثم قرأ:"الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء". (١)
٦١٧١ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا الحكم بن بشير بن سليمان، قال: حدثنا عمرو، عن عطاء بن السائب، عن مرة، عن عبد الله، قال: إن للإنسان من الملك لمة، ومن الشيطان لمة. فاللمة من الملك إيعاد بالخير، وتصديق بالحق، واللمة من الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالحق. وتلا عبد الله:"الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا"= قال عمرو: وسمعنا في هذا الحديث أنه كان يقال: إذا أحس أحدكم من لمة الملك شيئا فليحمد الله، وليسأله من فضله، وإذا أحس من لمة الشيطان شيئا، فليستغفر الله وليتعوذ من الشيطان. (٢).
٦١٧٢ - حدثني يعقوب، قال: حدثنا ابن علية، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص= أو عن مرة= قال: قال عبد الله: ألا إن للملك لمة وللشيطان لمة. فلمة الملك: إيعاد بالخير وتصديق بالحق، ولمة الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وذلكم بأن الله يقول: (٣).
"الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم"، فإذا وجدتم من هذه شيئا فاحمدوا الله عليه، وإذا وجدتم من هذه شيئا فتعوذوا بالله من الشيطان. (٤).
(١) الحديث: ٦١٧٠ -أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الكوفي الحافظ. سبق توثيقه: ٢٠١٥٨.
عطاء بن السائب: مضى في: ١٥٨، ٤٤٣٣ أنه تغير في آخر عمره، وأن من سمع منه قديما فحديثه صحيح. والظاهر من مجموع كلامهم أن اختلاطه كان حين قدم البصرة. قال أبو حاتم: "في حديث البصريين عنه تخاليط كثيرة، لأنه قدم عليهم في آخر عمره". وعطاء كوفي، والراوي عنه هنا أبو الأحوص كوفي أيضًا. فالظاهر أنه سمع منه قبل الاختلاط.
مرة: هو مرة الطيب، وهو ابن شرا حيل الهمداني الكوفي. مضت ترجمته: ٢٥٢١.
عبد الله: هو ابن مسعود.
والحديث رواه الترمذي ٤: ٧٧ -٧٨، عن هناد -وهو ابن السري، شيخ الطبري هنا -بهذا الإسناد. وقال: "هذا حديث حسن غريب [وفي بعض نسخه: حسن صحيح غريب]. وهو حديث أبي الأحوص. لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أبي الأحوص".
وذكره ابن كثير ٢: ٤٤، من رواية ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة، عن هناد. ووقع في إسناده هناك تخليط من الناسخين. ثم أشار إلى بعض رواياته مرفوعا وموقوفا.
وذكر ابن كثير أنه رواه أيضًا النسائي في كتاب التفسير من سننه، عن هناد بن السري. وأنه رواه ابن حبان في صحيحه، عن أبي يعلي الموصلي، عن هناد. وكتاب التفسير في النسائي إنما هو في السنن الكبرى.
وذكره السيوطي ١: ٣٤٨، وزاد نسبته لابن المنذر، والبيهقي في الشعب.
وسيأتي بنحوه، موقونا على ابن مسعود: ٦١٧١، ٦١٧٢، ٦١٧٤، ٦١٧٦، من رواية عطاء، عن مرة، عن مسعود. ويأتي موقونا أيضًا: ٦١٧٣، من رواية الزهري، عن عبيد الله، عن ابن مسعود. و: ٦١٧٥، من رواية المسيب بن رافع، عن عامر بن عبدة، عن ابن مسعود.
وكأن الترمذي -وتبعه ابن كثير -يريدان الإشارة إلى تعليل هذا الإسناد المرفوع، برواية الحديث موقوفا. ولكن هذه علة غير قادحة بعد صحة الإسناد. فإن الرفع زيادة من ثقة، فهي مقبولة.
وأيضًا: فإن هذا الحديث مما يعلم بالرأي، ولا يدخله القياس، فلا يعلم إلا بالوحي من المعصوم صلى الله عليه وسلم. فالروايات الموقوفة لفظا، هي مرفوعة حكما.
(٢) الحديث: ٦١٧١ -الحكم بن بشير بن سلمان: مضت ترجمته في: ١٤٩٧. ووقع اسم جده في المطبوعة هنا"سليمان"، وهو خطأ.
عمرو: هو ابن قيس الملائي. مضت ترجمته في: ٨٨٦.
والحديث في معنى ما قبله. وهو هنا موقوف لفظا، ولكنه مرفوع حكما، كما ذكرنا. ولكن قول عمرو بن قيس في آخره: "وسمعنا في هذا الحديث أنه كان يقال... " -يكون بلاغا منقطعا في هذا الإسناد، وأن كان صحيحا في ذاته بالأسانيد الأخر.
(٣) في المطبوعة:
"وذلكم بأن الله" بزيادة واو، وأثبت ما في المخطوطة.
(٤) الحديث: ٦١٧٢ -أبو الأحوص -شيخ عطاء بن السائب: هو عوف بن مالك ابن نضلة، وهو تابعي ثقة معروف، وثقه ابن معين وغيره.
وتردد عطاء بن السائب في أنه عن"أبي الأحوص" هذا، أو عن"مرة الطيب" -لا يؤثر في صحة الحديث، فأنه انتقال من ثقة إلى ثقة. ولعله مما أخطأ فيه عطاء، لأن ابن علية بصري، فيكون ممن سمع منه بعد تغيره. وقد نص على ذلك الدار قطي، كما في ترجمة عطاء في التهذيب.
ولكن ذكر ابن كثير ٢: ٤٤ أنه رواه"مسعر، عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص عوف بن مالك بن نضلة، عن ابن مسعود. فجعله من قوله. فهذا يثبت حفظ رواية عطاء إياه عن أبي الأحوص أيضًا. لأن مسعر بن كدام كوفي قديم، من طبقة شعبة والثوري، فهو ممن سمع من عطاء قبل تغيره.
ولم يشر ابن كثير إلى شيء من الروايات الموقوفة لهذا الحديث، إلا إلى رواية مسعر وحده. والروايات الموقوفة بين يديه في الطبري ستة كما ترى.
٦١٧٣ - حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله بن مسعود في قوله:"الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء"، قال: إن للملك لمة، وللشيطان لمة. فلمة الملك إيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجدها فليحمد الله؛ ولمة الشيطان: إيعاد بالشر وتكذيب بالحق، فمن وجدها فليستعذ بالله. (١).
٦١٧٤ - حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا حجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني أن ابن مسعود قال: إن للملك لمة، وللشيطان لمة. فلمة الملك: إيعاده بالخير وتصديق بالحق، ولمة الشيطان: إيعاد بالشر وتكذيب بالحق. (٢) فمن أحس من لمة الملك شيئا فليحمد الله عليه، ومن أحس من لمة الشيطان شيئا فليتعوذ بالله منه. ثم تلا هذه الآية:"الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم". (٣).
٦١٧٥ - حدثني المثنى، قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن فطر، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن عبدة، عن عبد الله، بنحوه. (٤).
(١) الحديث: ٦١٧٣ -وهذا إسناد صحيح آخر للحديث، من وجه آخر، يؤيد رواية عطاء بن السائب. وهو وإن كان موقوفا لفظا فهو مرفوع حكما، كما قلنا من قبل.
(٢) في المطبوعة: "إيعاد بالخير... إيعاد بالشر" بغير إضافتها إلى الضمير. وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب. وصواب أيضًا يقرآا جميعا"ايعادةٌ"، على معنى المرة من"الإيعاد".
(٣) الحديث: ٦١٧٤ -وهذا إسناد صحيح. لأن حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل تغيره، كما نص عليه يعقوب بن سفيان وابن الجارود، في نقل التهذيب عنهما ٧: ٢٠٧.
(٤) الحديث: ٦١٧٥ -فطر -بكسر الفاء وسكون الطاء المهملة وآخره راء: هو ابن خليفة الكوفي، وهو ثقة، وثقه أحمد، وابن معين، وغيرهما.
المسيب بن رافع الكاهلي الكوفي: تابعي ثقة، مضى في: ١٢٨.
عامر بن عبدة -بفتح العين المهملة والباء الموحدة -البجلي، أبو إياس الكوفي: تابعي ثقة، والكني للدولابي ١: ١١٥، والمشتبه للذهبي، ص: ٣٣٩.
وهذا إسناد ثالث للحديث صحيح، من وجه آخر، يؤيد روايات عطاء عن مرة، وأبي الأحوص عن ابن مسعود، ورواية الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود.
٦١٧٦ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن عطاء، عن مرة بن شراحيل، عن عبد الله بن مسعود، قال: إن للشيطان لمة، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فتكذيب بالحق وإيعاد بالشر، وأما لمة الملك: فإيعاد بالخير وتصديق بالحق. فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله وليحمد الله عليه. ومن وجد الأخرى فليستعذ من الشيطان. ثم قرأ:"الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا". (١).
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره:"والله واسع" الفضل الذي يعدكم أن يعطيكموه من فضله وسعة خزائنه= (٢) "عليم" بنفقاتكم وصدقاتكم التي تنفقون وتصدقون بها، يحصيها لكم حتى يجازيكم بها عند مقدمكم عليه في آخرتكم.
* * *
(١) الحديث: ٦١٧٦ -وهذا إسناد حسن، لأن سماع جرير -وهو ابن عبد الحميد الضبي -من عطاء كان بعد تغيره ولكنه يرتفع إلى درجة الصحة بالمتابعات السابقة الصحيحة.
(٢) انظر تفسير"واسع عليم"فيما سلف ٢: ٥٣٧ /ثم ٥: ٥١٦.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا هَنَّاد بن السِّرِي، حدثنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن مرة الهَمْداني، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ " إن للشيطان لَلَمّة(١) بابن آدم، وللمَلك لَمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق. فمن وجد ذلك فليعلَمْ أنه من الله، فَلْيحمَد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ من الشيطان ". ثم قرأ :﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا﴾ الآية.
وهكذا رواه الترمذي والنسائي في كتابي(٢) التفسير من سُنَنَيْهما جميعًا، عن هَنَّاد بن السِّرِي(٣).
وأخرجه ابن حبان في صحيحه، عن أبي يعلى الموصلي، عن هَنَّاد، به(٤). وقال الترمذي : حسن غريب، وهو حديث أبي الأحوص - يعني سلام بن سليم - لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديثه. كذا قال. وقد رواه أبو بكر بن مَرْدُويه في تفسيره، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد الله بن رُسْتَه، عن هارون الفَرْوِي، عن أبي ضَمْرة(٥) عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن مسعود، مرفوعًا نحوه.
ولكن رواه مِسْعر، عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص عوف بن مالك بن نضلة، عن ابن مسعود. فجعله من قوله، والله أعلم.
ومعنى قوله تعالى :﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ أي : يخوفكم الفقر، لتمسكوا ما بأيديكم فلا تنفقوه في مرضاة الله، ﴿وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ أي : مع نهيه إياكم عن الإنفاق خشية الإملاق، يأمركم بالمعاصي والمآثم والمحارم ومخالفة الخَلاق، قال [ الله ](٦) تعالى :﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ﴾ أي : في مقابلة ما أمركم الشيطان بالفحشاء ﴿وَفَضْلا﴾ أي : في مقابلة ما خوفكم الشيطان من الفقر ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.
١ في جـ: "لمة"..
٢ في جـ: "في كتاب"..
٣ سنن الترمذي برقم (٢٩٨٨) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٠٥١)..
٤ صحيح ابن حبان برقم (٤٠) "موارد"..
٥ في جـ، أ: "عن أبي حمزة"..
٦ زيادة من جـ، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
وإياكم أن تتبعوا عدوكم الشيطان الذي يأمركم بالإمساك، ويخوفكم بالفقر والحاجة إذا أنفقتم، وليس هذا نصحا لكم، بل هذا غاية الغش ﴿إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير﴾ بل أطيعوا ربكم الذي يأمركم بالنفقة على وجه يسهل عليكم ولا يضركم، ومع هذا فهو ﴿يعدكم مغفرة﴾ لذنوبكم وتطهيرا لعيوبكم ﴿وفضلا﴾ وإحسانا إليكم في الدنيا والآخرة، من الخلف العاجل، وانشراح الصدر ونعيم القلب والروح والقبر، وحصول ثوابها وتوفيتها يوم القيامة، وليس هذا عظيما عليه لأنه ﴿واسع﴾ الفضل عظيم الإحسان ﴿عليم﴾ بما يصدر منكم من النفقات قليلها وكثيرها، سرها وعلنها، فيجازيكم عليها من سعته وفضله وإحسانه، فلينظر العبد نفسه إلى أي الداعيين يميل، فقد تضمنت هاتان الآيتان أمورا عظيمة منها : الحث على الإنفاق، ومنها : بيان الأسباب الموجبة لذلك، ومنها : وجوب الزكاة من النقدين وعروض التجارة كلها، لأنها داخلة في قوله :﴿من طيبات ما كسبتم﴾ ومنها : وجوب الزكاة في الخارج من الأرض من الحبوب والثمار والمعادن، ومنها : أن الزكاة على من له الزرع والثمر لا على صاحب الأرض، لقوله ﴿أخرجنا لكم﴾ فمن أخرجت له وجبت عليه ومنها : أن الأموال المعدة للاقتناء من العقارات والأواني ونحوها ليس فيها زكاة، وكذلك الديون والغصوب ونحوهما إذا كانت مجهولة، أو عند من لا يقدر ربها على استخراجها منه، ليس فيها زكاة، لأن الله أوجب النفقة من الأموال التي يحصل فيها النماء الخارج من الأرض، وأموال التجارة مواساة من نمائها، وأما الأموال التي غير معدة لذلك ولا مقدورا عليها فليس فيها هذا المعنى، ومنها : أن الرديء ينهى عن إخراجه ولا يجزئ في الزكاة
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٦٧ - ٢٦٨} ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ * الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.
يأمر تعالى عباده المؤمنين بالنفقة من طيبات ما يسر لهم من المكاسب، ومما أخرج لهم من الأرض فكما منَّ عليكم بتسهيل تحصيله فأنفقوا منه شكرا لله وأداء لبعض حقوق إخوانكم عليكم، وتطهيرا لأموالكم، واقصدوا في تلك النفقة الطيب الذي تحبونه لأنفسكم، ولا تيمموا الرديء الذي لا ترغبونه ولا تأخذونه إلا على وجه الإغماض والمسامحة ﴿واعلموا أن الله غني حميد﴾ فهو غني عنكم ونفع صدقاتكم وأعمالكم عائد إليكم، ومع هذا فهو حميد على ما يأمركم به من الأوامر الحميدة والخصال السديدة، فعليكم أن تمتثلوا أوامره لأنها قوت القلوب وحياة النفوس ونعيم الأرواح، وإياكم أن تتبعوا عدوكم الشيطان الذي يأمركم بالإمساك، ويخوفكم بالفقر والحاجة إذا أنفقتم، وليس هذا نصحا لكم، بل هذا غاية الغش ﴿إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير﴾ بل أطيعوا ربكم الذي يأمركم بالنفقة على وجه يسهل عليكم ولا يضركم، ومع هذا فهو ﴿يعدكم مغفرة﴾ لذنوبكم وتطهيرا لعيوبكم ﴿وفضلا﴾ وإحسانا إليكم في الدنيا والآخرة، من الخلف العاجل، وانشراح الصدر ونعيم القلب والروح والقبر، وحصول ثوابها وتوفيتها يوم القيامة، وليس هذا عظيما عليه لأنه ﴿واسع﴾ الفضل عظيم الإحسان ﴿عليم﴾ بما يصدر منكم من النفقات قليلها وكثيرها، سرها وعلنها، فيجازيكم عليها من سعته وفضله وإحسانه، فلينظر العبد نفسه إلى أي الداعيين يميل، فقد تضمنت هاتان الآيتان أمورا عظيمة منها: الحث على الإنفاق، ومنها: بيان الأسباب الموجبة لذلك، ومنها: وجوب الزكاة من النقدين وعروض التجارة كلها، لأنها داخلة في قوله: ﴿من طيبات ما كسبتم﴾ ومنها: وجوب الزكاة في الخارج من الأرض من الحبوب والثمار والمعادن، ومنها: أن الزكاة على من له الزرع والثمر لا على صاحب الأرض، لقوله ﴿أخرجنا لكم﴾ فمن أخرجت له وجبت عليه ومنها: أن الأموال المعدة للاقتناء من العقارات والأواني ونحوها ليس فيها زكاة، وكذلك الديون والغصوب ونحوهما إذا كانت مجهولة، أو عند من لا يقدر ربها على استخراجها منه، ليس فيها زكاة، لأن الله أوجب النفقة من الأموال التي يحصل فيها النماء الخارج من الأرض، وأموال التجارة مواساة من نمائها، وأما الأموال التي غير معدة لذلك ولا مقدورا عليها فليس فيها هذا المعنى، ومنها: أن الرديء ينهى عن إخراجه ولا يجزئ في الزكاة ثم قال تعالى:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
بِالْفَحْشَاء
سَائِرِ المَعَاصِي، وَمِنْهُ البُخْلُ.

إعراب الآية ٢٦٨ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ «١» وقال: إلّا أن تغمض لكم فيه، وروي عنه إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ أي تأخذوه بنقصان فكيف تعطونه في الصدقة «أن» في موضع نصب والتقدير إلّا بأن.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٦٨]

الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦٨)
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ مفعولان ويقال: الفقر. وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ ويجوز في غير القرآن ويأمركم الفحشاء بحذف الباء وأنشد سيبويه: [البسيط] ٦١-
أمرتك الخير فافعل ما أمرت بهفقد تركتك ذا مال وذا نشب «٢»

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٦٩]

يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ (٢٦٩)
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ شرط فلذلك خففت الألف والجواب فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٧٠]

وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (٢٧٠)
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ يكون التقدير وما أنفقتم من نفقة فإنّ الله يعلمها وما نذرتم من نذر فإنّ الله يعلمه ثم حذف، ويجوز أن يكون التقدير وما أنفقتم من نفقة فإنّ الله يعلمه وتعود الهاء على «ما» كما أنشد: [الطويل] ٦٢-
فتوضح فالمقراة لم يعف رسمهالما نسجته من جنوب وشمأل «٣»
ويكون أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ معطوفا عليه.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٧١]

إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١)
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ هذه قراءة أبي عمرو وعاصم ونافع، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي فنعمّا هي «٤» بفتح النون، وروي عن أبي عمرو ونافع بإسكان
(١) هذه قراءة الزهري، انظر المحتسب ١/ ١٣٨، ومختصر ابن خالويه (١٧).
(٢) انظر المحتسب ١/ ١٣٩.
(٣) مرّ الشاهد رقم (٥١). [.....]
(٤) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ص ٨ (لما نسجتها)، والأضداد ص ٩٣، وخزانة الأدب ١١/ ٦، والدرر ١/ ٢٨٥، وشرح شواهد المغني ١/ ٤٦٣، ٢/ ٧٤٣، وبلا نسبة في خزانة الأدب ٩/ ٢٧، ومغني اللبيب ١/ ٣٣١، والمنصف ٣/ ٢٥، وهمع الهوامع ١/ ٨٨.
العين رواه قالون عن نافع، ويجوز في غير القرآن «فنعم ما هي» ولكنه في السواد متّصل فلزم الإدغام وحكى النحويون «١» في نعم أربع لغات يقال نعم الرجل زيد هذا الأصل ويقال: نعم الرجل فتكسر النون لكسرة العين، ويقال: نعم الرجل والأصل نعم حذفت الكسرة لأنها ثقيلة، ويقال: نعم الرجل وهذه أفصح اللغات. والأصل: فيها نعم، وهي تقع في كل مدح فخفّفت وقلبت كسرة العين على النون وأسكنت العين، فمن قرأ «فنعمّا هي» فله تقديران: أحدهما أن يكون جاء به على لغة من قال: نعم، والتقدير الآخر: أن يكون على اللغة الجيّدة فيكونا لأصل نعم ثم كسرت العين لالتقاء الساكنين فأما الذي حكي عن أبي عمرو ونافع من إسكان العين فمحال. حكي عن محمد بن يزيد أنه قال: أما إسكان العين والميم مشدّدة فلا يقدر أحد أن ينطق به وإنما يروم الجمع بين ساكنين ويحرّك ولا يأبه. قال أبو جعفر: ومن قرأ «فنعمّا هي» فله تقديران:
أحدهما أن يكون على لغة من قال: نعم الرجل، والآخر أن يكون على لغة من قال:
نعم الرجل، فكسر العين لالتقاء الساكنين، ويجب على من قرأ: فنعم أن يقول: بئس.
وَإِنْ تُخْفُوها شرط فلذلك حذفت منه النون. وَتُؤْتُوهَا عطف عليه، والجواب فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ قرأ قتادة وابن أبي إسحاق وأبو عمرو ونكفّر عنكم من سيّئاتكم «٢» وقرأ نافع والأعمش وحمزة والكسائي ونكفّر عنكم «٣» إلا أنّ الحسين بن علي الجعفي «٤» روى عن الأعمش ونكفّر عنكم بالنصب. قال أبو حاتم: قرأ الأعمش فهو خير لكم نكفّر عنكم بغير واو جزما، والصحيح عن عاصم أنه قرأ مرفوعا بالنون، وروى عنه حفص «٥» أنه قرأ وَيُكَفِّرُ بالياء والرفع وكذلك روي عن الحسن وروي عنه بالياء والجزم «٦»، وقرأ عبد الله بن عباس «٧» وتكفّر عنكم من سيّئاتكم بالتاء وكسر الفاء والجزم، وقرأ عكرمة «٨» وتكفّر عنكم بالتاء وفتح الفاء والجزم.
قال أبو جعفر: أجود القراءات ونكفر عنكم بالرفع هذا قول الخليل وسيبويه. قال سيبويه «٩» : والرفع هاهنا الوجه وهو الجيد لأن الكلام الذي بعد الفاء جرى مجراه في غير الجزاء. وأجاز الجزم يحمله على المعنى لأن المعنى وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء
(١) انظر تيسير الداني ٧١.
(٢) انظر الكتاب ٢/ ١٨٠، والمقتضب ٢/ ١٤٠، والإنصاف مسألة (٧١٤).
(٣) انظر تيسير الداني ٧١.
(٤) انظر تيسير الداني ٧١.
(٥) الحسين بن علي الجعفي: مولاهم الكوفي، قرأ على حمزة، وهو أحد الذين خلفوه في القراءة، وروى القراءة أيضا عن أبي عمرو (ت ٢٠٣). ترجمته في غاية النهاية ١/ ٢٤٧.
(٦) حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي أخذ القراءة عرضا عن عاصم (ت ١٨٠ هـ). ترجمته في غاية النهاية ١/ ٢٥٤.
(٧) انظر البحر المحيط ٢/ ٣٣٨.
(٨) انظر البحر المحيط ٢/ ٣٣٨.
(٩) انظر الكتاب ٣/ ١٠٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٦٨ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَيَأْمُرُكُم

(وَيَأْمُرُكُمْ) بتحقيق الهمزة وضم الراء واسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قالون عن نافع

(وَيَأْمُرْكُمْ) بتحقيق الهمزة واسكان الراء والميم أو اختلاس ضمة الراء

الدوري عن أبي عمرو

(وَيَأْمُرُكُمُ) بتحقيق الهمزة وضمة الراء وصلة الميم

قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(وَيَامُرْكُمْ) بابدال الهمزة ألفاً واسكان الراء والميم

السوسي عن أبي عمرو

(وَيَامُرُكُمْ) بابدال الهمزة ألفاً وضم الراء واسكان الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٦٨ من سورة البقرة

١١ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢١ قولًا
١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: قوله: ﴿والله يعدكم مغفرة منه﴾ لذنوبكم عند الصدقة، ﴿وفضلا﴾ يعني: أن يُخْلِفَكم نفقاتِكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣١.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يعدكم﴾ عند الصدقة ﴿مغفرة منه﴾ لذنوبكم، ﴿و﴾يعدكم ﴿فضلا﴾ يعني: الخلف من صدقتكم، فيجعل لكم الخلف بالصدقة في الدنيا ويغفر لكم الذنوب في الآخرة، ﴿والله واسع﴾ لذلك الفضل، ﴿عليم﴾ بما تنفقون. وذلك قوله سبحانه في التغابن [١٧]: ﴿إن تقرضوا الله قرضا حسنا﴾ يعني به: الصدقة، محتسبًا طيبة بها نفسه؛ ﴿يضاعفه لكم﴾ في الدنيا، ﴿ويغفر لكم﴾ بالصدقة في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٢٣.
٣
عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن للشيطان لَمَّةً١ بابن آدم، وللمَلَكِ لَمَّة؛ فأما لَمَّة الشيطان فإيعادٌ بالشرِّ وتكذيب بالحق، وأما لَمَّة الملك فإيعاد بالخير وتصديقٌ بالحق، فمَن وجد ذلك فليعلم أنّه من الله، فليحمد الله، ومَن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم». ثم قرأ: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء﴾ الآية٢
التخريج
  1. ١اللَّمَّة: الهَمَّة والخطرة تقع في القلب. النهاية في غريب الحديث والأثر (لمم).
  2. ٢أخرجه الترمذي ٥‏/‏٢٤٢-٢٤٣ (٣٢٣١)، وابن حبان ٣‏/‏٢٧٨ (٩٩٧)، وابن جرير ٥‏/‏٦-٨، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٢٩-٥٣٠ (٢٨١٠). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، وهو حديث أبي الأحوص، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث أبي الأحوص».
٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة الهمداني، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعامر بن عَبَدَة-، نحوه، موقوفًا عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦-٨، وعبد الرزاق من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ١‏/‏١٠٨، والطبراني في المعجم الكبير ٩‏/‏١٠١ (٨٥٣٢) من طريق مُرَّة.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: اثنتان من الله، واثنتان من الشيطان؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٠-٥٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: اثنتان من الله، واثنتان من الشيطان؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء﴾. يقول: لا تنفق مالك وأمسكه عليك؛ فإنك تحتاج إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن منصور بن المُعْتَمِر -من طريق سفيان- ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾، قال: طول الأمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٠.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ عند الصدقة، ويأمركم أن تمسكوا صدقتكم فلا تنفقوا فلعلكم تفتقرون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٢٣.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء﴾ بالسوء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٠.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿بالفحشاء﴾، يقول: الزنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٠. وقد أورد ابن جرير ١٤‏/‏٣٣٦ الأثر عند تفسيره قوله تعالى: ﴿وينهى عن الفحشاء﴾ [النحل:٩٠]، وذكر أن الفحشاء في هذا الموضع الزنا، ولعله أشبه.
١١
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٣٠.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٠.
١٣
عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿ويأمركم بالفحشاء﴾، يعني: المعاصي١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٠.
١٤
قال [محمد بن السائب] الكلبي: كل الفحشاء في القرآن فهو الزنا، إلا هذا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏٣٣٣.
١٥
قال مقاتل بن حيان: كلُّ فحشاء في القرآن فهو الزِّنا، إلّا في هذه الآية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٢٧٠.
١٦
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ويأمركم بالفحشاء﴾، يعني: المعاصي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٠.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ عند الصدقة، ويأمركم أن تمسكوا صدقتكم فلا تنفقوا فلعلكم تفتقرون، ﴿ويأمركم بالفحشاء﴾ يعني: المعاصي، يعني: بالإمساك عن الصدقة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٢٣.
١٨
قال [عبد الله] بن المبارك – من طريق عبدة بن سليمان -: الفحشاء، أي: المعاصي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٠.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ﴿والله يعدكم مغفرة منه﴾ على هذه المعاصي، ﴿وفضلا﴾ في الرزق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٠-٥٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٠
قال الحسن البصري: ﴿وفضلا﴾، يعني: جنة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٦٠-.
٢١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿والله يعدكم مغفرة منه﴾ لفحشائكم، ﴿وفضلا﴾ لفقركم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٠-٥٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٥/٥) مستندًا إلى أقوال السّلف في تأويل الآية: «يعني بذلك -تعالى ذكره-: الشيطان يعدكم أيها الناس بالصدقة وأدائكم الزكاة الواجبة عليكم في أموالكم أن تفتقروا، ﴿ويَأْمُرُكُمْ بِالفَحْشاءِ﴾ يعني: ويأمركم بمعاصي الله عز وجل، وترك الصلاةِ وطاعتِه، ﴿واللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنهُ﴾ يعني: أنّ الله عز وجل يعدكم -أيها المؤمنون- أن يستر عليكم فحشاءكم بِصَفْحِهِ لكم عن عقوبتكم عليها، فيغفر لكم ذنوبكم بالصدقة التي تتصدقون، ﴿وفَضْلًا﴾ يعني: ويعدكم أن يُخْلِفَ عليكم من صدقاتكم، فَيُفْضِل عليكم من عَطاياه، ويُسْبِغ عليكم في أرزاقكم».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن خالد الرَّبَعِيِّ، قال: عَجِبْتُ لثلاثِ آياتٍ ذكرهن الله في القرآن: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر:٦٠]، ليس بينهما حرف، وكانت إنما تكون لنبي، فأباحها الله لهذه الأمة. والثانية -قف عندها ولا تعجل-: ﴿اذكروني أذكركم﴾ [البقرة:١٥٢]، فلو استقرّ يقينُها في قلبك ما جفَّتْ شفتاك، والثالثة: ﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٦٨ من سورة البقرة

٣٢ وقفةً في هذه الآية

  • هذا وعد الشيطان في الإنفاق : {الشيطان يعدكم الفقر} وهذا وعد الله : {والله يعدكم مغفرة منه وفضلا} فلينظر البخيل والمنفق أي الوعدين هو أوثق !!

    — نايف الفيصل

  • {الشيطان يعدكم الفقر، ويأمركم بالفحشاء، والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم}! فأي الوعدين أقوى في قلبك؟

    — عمر المقبل

  • " الشيطان يعِدُكم الفقر" مخاوفك المالية كلها من الشيطان ! سيفرجها الله ويُغنيك إنه وعد الله " والله يعدُكم".

    — عبدالله بلقاسم

  • قرأت في تسعين موضعاً من القرآن - أن الله قدر الأرزاق وضمنها لخلقه... وقرأت في موضع واحد : ﴿ الشيطان يعدكم الفقر ﴾.

    — الحسن البصرى

  • ترددك في الإنفاق ومخاوفك تزول عند تذكر وعد الله الواسع العليم... ﷻ ﴿ والله يَــعــدكــم مغفرةً منه وفضلاً والله واسع عليم ﴾.

    — نايف الفيصل

  • ( والله يعدكم مغفرة منه وفضلا) قدمت المغفرة (إن غفرت الذنوب جاءتك الفضائل) استغفر الله .

    — عقيل الشمري

  • (والله يعدكم مغفرة منه وفضلا) إذا كنت قلقا من ذنوبك فقد وعدك بالمغفرة فاستغفر. وإن كنت تخاف الفقر فقد وعدك بفضله فلا تقلق.

    — عبدالله بلقاسم

  • (الشيطان يعدكم (الفقر) ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم (مغفرة) منه...) تأمل كيف جعل المغفرة في مقابل الفقر فالاستغفار طريق الغنى.

    — عبدالله بلقاسم

  • حينما تهّم بالنفقة والصدقة ثم تغل يدك عنها خشية الفقر ؛ فاعلم أن الشيطان قد نفّذ المهمة ! ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْر﴾.

    — فضل بن سعد بن شامان

  • (والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ) قُدمت المغفرة ، فإن غُفرت الخطئيات ، أتت إليك الفضائل والرزق والخـيرات استغفر الله وأتوبُ إليه.

    — عايض المطيري

  • "الشيطانُ يَعِدُكم الفقر" لا تصدق وعد الشيطان بفقر المال ، وفقر الوظائف ، وفقر الفرص ؛ فضل الله واسع، وبابه سبحانه مفتوح.

    — نوال العيد

  • فهذا وعد الله، وذاك وعد الشيطان؛ فلينظر البخيل والمنفق: أي الوعدين هو أوثق، وإلى أيهما يطمئن قلبه، وتسكن نفسه، والله يوفق من يشاء ويخذل من يشاء، وهو الواسع العليم.

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

و٢٠ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٢٦٨ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(268) Satan threatens you with poverty and orders you to immorality, while Allāh promises you forgiveness from Him and bounty. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال