محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ولما رغّب تعالى في إنفاق الجيد حذّر من وسوسة الشيطان في ذلك فقال :﴿الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم ٢٦٨﴾.
﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ في الإنفاق ﴿ويأمركم بالفحشاء﴾ أي يغريكم على البخل ومنع الصدقات إغراء الآمر للمأمور. والفاحش، عند العرب، البخيل. قال طَرَفَةُ :
قال الحراليّ : الفحشاء كل ما اجتمعت عليه استقباحات الشرع. وأعظم مراد بها هنا البخل الذي هو أدوأ داء. لمناسبة ذكر الفقر. وعليه ينبني شر الدنيا والآخرة. ويلازمه الحرص ويتابعه الحسد ويتلاحق به الشر كله.
﴿والله يعدكم﴾ بالإنفاق، لاسيما من الجيد ﴿مغفرة منه﴾ للذنوب ﴿وفضلا﴾ خلفا وثوابا في الآخرة ﴿والله واسع﴾ قدرة وفضلا فيحقق ما وعدكم به من المغفرة وإخلاف ما تنفقونه ﴿عليم﴾ بصدقاتكم. فلا يضيع أجركم.
﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ في الإنفاق ﴿ويأمركم بالفحشاء﴾ أي يغريكم على البخل ومنع الصدقات إغراء الآمر للمأمور. والفاحش، عند العرب، البخيل. قال طَرَفَةُ :
| أرى الموت يَعْتَامُ الكرام ويصطفي | عَقِيلَةَ مال الفاحش المتشدِّد |
﴿والله يعدكم﴾ بالإنفاق، لاسيما من الجيد ﴿مغفرة منه﴾ للذنوب ﴿وفضلا﴾ خلفا وثوابا في الآخرة ﴿والله واسع﴾ قدرة وفضلا فيحقق ما وعدكم به من المغفرة وإخلاف ما تنفقونه ﴿عليم﴾ بصدقاتكم. فلا يضيع أجركم.