أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ أي يخيل إليكم بوسوسته أن الإنفاق يذهب بمالكم، ويفضي إلى سوء حالكم؛ ولكن الله تعالى ﴿يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ﴾ لذنوبكم ﴿وَفَضْلاً﴾ يختصكم به في الدنيا ﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ﴾ موسع عليكم جزاء إنفاقكم؛ ألا ترون إلى قوله جل شأنه: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ﴾ وقوله عز وعلا: ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ وقد وعد تعالى مغفرة ذنوبكم: جزاء حسناتكم ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ ﴿عَلِيمٌ﴾ بالمنفقين فيكافئهم، وبالممسكين فيعاقبهم