فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
( يؤتي الحكمة من يشاء ) الحكمة هي العلم وقيل الفهم، وقيل الإصابة في القول، ولا مانع من الحمل على الجميع شمولا أو بدلا، وقيل إنها النبوة وقيل الخشية وقيل العقل، وقيل الورع و قيل المعرفة بالقرآن وقيل الفقه في الدين وقيل التفكر في أمر الله وقيل طاعة الله والعمل بها.
وهذه الأقوال كلها قريب بعضها من بعض لأن الحكمة مصدر من الاحكام وهو الاتفاق في عمل أو قول، وكل ما ذكر هو نوع من الحكمة التي هي الجنس، فكتاب الله تعالى حكمة، وسنة نبيه ﷺ حكمة، وأصل الحكمة ما يمنع من السفه وهو كل قبيح.
وعن ابن عباس قال : الحكمة المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه و مشابهه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله.
وعنه قال إنها القرآن، يعني تفسيره، وعنه إنها الفقه في القرآن، وعن أبي الدرداء إنها قراءة القرآن والتفكر فيه، وعن أب العالية هي الكتاب والفهم به، وبه قال النخعي، وعن مجاهد هي الكتاب يؤتي إصابته من يشاء، وعنه قال : هي الإصابة في القول، وعن أبي العالية ومطر الوراق قال هي الخشية.
( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) قرئ ومن يؤت الحكمة على البناء للفاعل، وقراءة الجمهور على البناء للمفعول أي من اعطاه الله الحكمة أي العلم النافع المؤدي إلى العمل الصالح فقد أعطاه خيرا عظيما قدره، جليلا خطره، لمصيره إلى السعادة الأبدية، والتنكير للتعظيم.
( وما يذكر إلا أولوا الألباب ) أي الذين عقلوا عن الله امره ونهيه، والألباب العقول واحدها لب، وقد تقدم الكلام فيه، وفيه من الترغيب في المحافظة على الأحكام الواردة في شأن الانفاق مالا يخفى، والجملة إما حال وإما اعتراض تذييلي.
وهذه الأقوال كلها قريب بعضها من بعض لأن الحكمة مصدر من الاحكام وهو الاتفاق في عمل أو قول، وكل ما ذكر هو نوع من الحكمة التي هي الجنس، فكتاب الله تعالى حكمة، وسنة نبيه ﷺ حكمة، وأصل الحكمة ما يمنع من السفه وهو كل قبيح.
وعن ابن عباس قال : الحكمة المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه و مشابهه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله.
وعنه قال إنها القرآن، يعني تفسيره، وعنه إنها الفقه في القرآن، وعن أبي الدرداء إنها قراءة القرآن والتفكر فيه، وعن أب العالية هي الكتاب والفهم به، وبه قال النخعي، وعن مجاهد هي الكتاب يؤتي إصابته من يشاء، وعنه قال : هي الإصابة في القول، وعن أبي العالية ومطر الوراق قال هي الخشية.
( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) قرئ ومن يؤت الحكمة على البناء للفاعل، وقراءة الجمهور على البناء للمفعول أي من اعطاه الله الحكمة أي العلم النافع المؤدي إلى العمل الصالح فقد أعطاه خيرا عظيما قدره، جليلا خطره، لمصيره إلى السعادة الأبدية، والتنكير للتعظيم.
( وما يذكر إلا أولوا الألباب ) أي الذين عقلوا عن الله امره ونهيه، والألباب العقول واحدها لب، وقد تقدم الكلام فيه، وفيه من الترغيب في المحافظة على الأحكام الواردة في شأن الانفاق مالا يخفى، والجملة إما حال وإما اعتراض تذييلي.