معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وقال ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ ( ٢٧٠ ) تحمل الكلام على الآخر كما قال ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً﴾. وان شئت جعلت تذكير هذا على " الكَسْب " في المعنى كما قال ﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾( ٢٧١ ) يقول : " فالإِيْتاءُ خَيْرٌ لَكُمْ والإِخْفاء ". وقوله ﴿وَمَآ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ فهذا على ﴿ما﴾. وقوله ﴿أَوْ نَذَرْتُمْ﴾ تقول : " نَذَرَ " " يَنْذُرُ على نفْسِهِ " " نَذْراً " و " نَذَرْتُ مالي " ف " أَنَا أَنْذَرُهُ " " نَذْراً " أخبرنا بذلك يونس عن العرب وفي كتاب الله عز وجل ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً﴾. قال الشاعر :[ من مجزوء الكامل وهو الشاهد التاسع والأربعون بعد المائة ] :
هُمْ يَنْذُرُونَ دَمي وَأَنْذُرُ أَنْلَقِيتُ بأَنْ أَشُدَّا
وقال عنترة* :[ من الكامل وهو الشاهد الخمسون بعد المائة ] :
الشاتِمَيْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتِمْهُماوَالنَّاذِرَيْنِ إذا لَمْ الْقَهُما دَمِي

تفسير هذه الآية من كتب أخرى