الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ﴾ فيما فرض الله عليكم ﴿أَوْ نَذَرْتُمْ مِّن نَّذْرٍ﴾ أوما أوجبتموه أنتم على أنفسكم فوفّيتم به.
والنذر نذران : نذرٌ في الطاعة، ونذر في المعصية. فإذا كان لله فالوفاء به واجب وفي تركه الكفّارة، وما كان للشيطان فلا وفاء ولا كفارة. ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ ويحفظه حتّى يجازيكم به. وإنّما قال ﴿يَعْلَمُهُ﴾ ولم يقل يعلمها ؛ لأنّه ردّه إلى الآخر منها كقوله ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً﴾ [النساء: ١١٢]. قاله الأخفش، وإن شئت حملته على ما، كقوله تعالى :﴿وَمَآ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٣١] ولم يقل بها. ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾ الواضعين النفقة والنذر في غير موضعها بالرياء والمعصية ﴿مِنْ أَنْصَارٍ﴾ أعوان يدفعون عذاب الله عزّ وجلّ عنهم، والأنصار : جمع نصير، مثل شريف وأشراف وحبيب وأحباب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى