تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٧٠ وقوله تعالى :﴿وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر﴾ ؛ يحتمل نفقة المحارم، ويحتمل النفقات التي تجري بين الخلق، ويحتمل المفروض من الصدقات، ويحتمل غيرها. ثم روي عن ابن عباس رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ في قوله :﴿أو نذرتم من نذر﴾ [ أنه قال ](١) :( من نذر لم يسمه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لم يطقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا أطاقه فليف به ) [ ابن ماجه ٢١٢٨ ] فيه تنبيه وتذكير أن الله تعالى يعلم صدقهم ونذرهم ليحتسبوا في النفقة، ويخلصوا، وفي النذر يوفوا به.
وقوله تعالى :﴿فإن الله يعلمه﴾ قيل : يقبله، وقيل : يأمر بوفائه، ويحتمل قوله :﴿يعلمه﴾ أي يعلم ما وفيتم منه، فيجزيكم على ذلك، ويحتمل ﴿يعلمه﴾ ما أردتم بصدقاتكم ونذوركم.
وقوله تعالى :﴿وما للظالمين من أنصار﴾ في الآخرة ؛ يعني مجير يجبرهم من العذاب، وقيل : ما للظالمين من شفيع لهم ولا نضير ينصرهم لأنه ما من ظالم إلا وله في الدنيا ظهير.
وقوله تعالى :﴿فإن الله يعلمه﴾ قيل : يقبله، وقيل : يأمر بوفائه، ويحتمل قوله :﴿يعلمه﴾ أي يعلم ما وفيتم منه، فيجزيكم على ذلك، ويحتمل ﴿يعلمه﴾ ما أردتم بصدقاتكم ونذوركم.
وقوله تعالى :﴿وما للظالمين من أنصار﴾ في الآخرة ؛ يعني مجير يجبرهم من العذاب، وقيل : ما للظالمين من شفيع لهم ولا نضير ينصرهم لأنه ما من ظالم إلا وله في الدنيا ظهير.
١ في الأصل وم: قال، ساقطة من ط ع..