النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ يعني أنه ليس في إبدائها كراهية.
﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه يعود إلى صدقة التطوع، يكون إخفاؤها أفضل، لأنه من الرياء أبعد، فأما الزكاة فإبداؤها أفضل، لأنه من التهمة أبعد، وهو قول ابن عباس، وسفيان.
والثاني : أن إخفاء الصدقتين فرضاً ونفلاً أفضل، قاله يزيد بن أبي حبيب، والحسن، وقتادة.
﴿وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أن ( مِنْ ) زائدة تقديرها : ويكفر عنكم سيئاتكم.
والثاني : أنها ليست زائدة وإنما دخلت للتبعيض، لأنه إنما يكفر بالطاعة من غير التوبة الصغائر، وفي تكفيرها وجهان :
أحدهما : يسترها عليهم.
والثاني : يغفرها لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى