محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٧١ من سورة البقرة في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٧١ من سورة البقرة

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿إِن تُبْدُواْ الصّدَقَاتِ فَنِعِمّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لّكُمْ وَيُكَفّرُ عَنكُم مّن سَيّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
يعني بقوله جل ثناؤه إنْ تُبْدُوا الصّدَقَاتِ إن تعلنوا الصدقات فتعطوها من تصدقتم بها عليه، فَنِعِمّا هِيَ يقول : فنعم الشيء هي. وَإِنْ تُخْفُوها يقول : وإن تستروها فلم تلعنوها وتؤتوها الفُقَرَاءَ يعني : وتعطوها الفقراء في السرّ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ يقول : فإخفاؤكم إياها خير لكم من إعلانها. وذلك في صدقة التطوّع. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قوله : إِنْ تُبْدُوا الصّدَقَاتِ فَنِعِمّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُءْوتُوها الفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ كل مقبول إذا كانت النية صادقة، وصدقة السرّ أفضل. وذكر لنا أن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفىء الماءُ النارَ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله : إِنْ تُبْدُوا الصّدَقَاتِ فَنِعِمّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُءْوتُوها الفُقَرَاءُ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ قال : كلَ مقبول إذا كانت النية صادقة، والصدقة في السر أفضل. وكان يقول : إن الصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماءُ النارَ.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله : إِنْ تُبْدُوا الصّدَقَاتِ فَنِعِمّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُءْوتُوها الفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فجعل الله صدقة السرّ في التطوّع تفضل علانيتها بسبعين ضعفاً، وجعل صدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرّها يقال بخمسة وعشرين ضعفاً، وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها.
حدثني عبد الله بن محمد الحنفي، قال : حدثنا عبد الله بن عثمان، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك، قال : سمعت سفيان يقول في قوله : إِنْ تُبْدُوا الصّدَقَاتِ فَنِعِمّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُءْوتُوها الفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ قال : يقول : هو سوى الزكاة.
وقال آخرون : إنما عنى الله عزّ وجل بقوله : إِنْ تُبْدُوا الصّدَقَاتِ فَنِعِمّا هِيَ إن تبدوا الصدقات على أهل الكتابين من اليهود والنصارى فنعما هي، وإن تخفوها وتؤتوها فقراءهم فهو خير لكم. قالوا : وأما ما أعطى فقراء المسلمين من زكاة وصدقة تطوّع فاخفاؤه أفضل من علانيته. ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : ثني عبد الرحمن بن شريح، أنه سمع يزيد بن أبي حبيب يقول : إنما نزلت هذه الآية : إِنْ تُبْدُوا الصّدَقَاتِ فَنِعِمّا هِيَ في الصدقة على اليهود والنصارى.
حدثني عبد الله بن محمد الحنفي، قال : أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال : أخبرنا ابن المبارك، قال : أخبرنا ابن لهيعة، قال : كان يزيد بن أبي حبيب يأمر بقسم الزكاة في السرّ، قال عبد الله : أحبّ أن تعطى في العلانية، يعني الزكاة.
ولم يخصص الله من قوله : إِنْ تُبْدُوا الصّدَقَاتِ فَنِعِمّا هِيَ فذلك على العموم إلا ما كان من زكاة واجبة، فإن الواجب من الفرائض قد أجمع الجميع على أن الفضل في إعلانه وإظهاره سوى الزكاة التي ذكرنا اختلاف المختلفين فيها مع إجماع جميعهم على أنها واجبة، فحكمها في أن الفضل في أدائها علانية حكم سائر الفرائض غيرها.

القول في تأويل قوله تعالى : وَيُكَفّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيّئاتِكُمْ.


اختلف القراء في قراءة ذلك. فرُوي عن ابن عباس أنه كان يقرؤه :«وتُكَفّرُ عَنْكُمْ » بالتاء. ومن قرأه كذلك. فإنه يعني به : وتكفر الصدقات عنكم من سيئاتكم. وقرأ آخرون : وَيُكَفّرُ عَنْكُمْ بالياء بمعنى : ويكفر الله عنكم بصدقاتكم على ما ذكر في الآية من سيئاتكم. وقرأ ذلك بعد عامة قرّاء أهل المدينة والكوفة والبصرة :«وَنُكَفّرْ عَنْكُمْ » بالنون وجزم الحرف، يعني : وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء نكفر عنكم من سيئاتكم، بمعنى : مجازاة الله عز وجل مخفي الصدقة بتكفير بعض سيئاته بصدقته التي أخفاها.
وأولى القراءات في ذلك عندنا بالصواب قراءة من قرأ :«وَنُكَفّرْ عَنْكُمْ » بالنون وجزم الحرف، على معنى الخبر من الله عن نفسه أنه يجازي المخفي صدقته من التطوّع ابتغاء وجهه من صدقته بتكفير سيئاته. وإذا قرىء كذلك فهو مجزوم على موضع الفاء في قوله : فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لأن الفاء هنالك حلت محلّ جواب الجزاء.
فإن قال لنا قائل : وكيف اخترت الجزم على النسق على موضع الفاء، وتركت اختيار نسقه على ما بعد الفاء، وقد علمت أن الأفصح من الكلام في النسق على جواب الجزاء الرفع، وإنما الجزم تجويز ؟ قيل : اخترنا ذلك ليؤذن بجزمه أن التكفير، أعني تكفير الله من سيئات المصدّق لا محالة داخل فيما وعد الله المصدّق أن يجازيه به على صدقته، لأن ذلك إذا جزم مؤذن بما قلنا لا محالة، ولو رفع كان قد يحتمل أن يكون داخلاً فيما وعده الله أن يجازيه به، وأن يكون خبراً مستأنفاً أنه يكفر من سيئات عباده المؤمنين على غير المجازاة لهم بذلك على صدقاتهم، لأن ما بعد الفاء في جواب الجزاء استئناف، فالمعطوف على الخبر المستأنف في حكم المعطوف عليه في أنه غير داخل في الجزاء، ولذلك من العلة اخترنا جزم نكفر عطفاً به على موضع الفاء من قوله : فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وقراءته بالنون.
فإن قال قائل : وما وجه دخول «مِنْ » في قوله : وَنُكَفّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيّئاتِكُمْ ؟ قيل : وجه دخولها في ذلك بمعنى : ونكفر عنكم من سيئاتكم ما نشاء تكفيره منها دون جميعها، ليكون العباد على وجل من الله فلا يتكلوا على وعده ما وعد على الصدقات التي يخفيها المتصدّق فيجترئوا على حدوده ومعاصيه.
وقال بعض نحويي البصرة : معنى «مِنْ » الإسقاط من هذا الموضع، ويتأوّل معنى ذلك : ونكفر عنكم سيئاتكم.

القول في تأويل قوله تعالى : وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ.


يعني بذلك جل ثناؤه : والله بما تعملون في صدقاتكم من إخفائها وإعلان وإسرار بها وإجهار، وفي غير ذلك من أعمالكم. خَبِيرٌ يعني بذلك ذو خبرة وعلم، لا يخفى عليه شيء من ذلك، فهو بجميعه محيط، ولكله محص على أهله حتى يوفيهم ثواب جميعه وجزاء قليله وكثيره.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قال أبو جعفر: فإن قال لنا قائل: فكيف قال:"فإن الله يعلمه"، ولم يقل:"يعلمهما"، وقد ذكر النذر والنفقة.
قيل: إنما قال:"فإن الله يعلمه"، لأنه أراد: فإن الله يعلم ما أنفقتم أو نذرتم، فلذلك وحد الكناية. (١).
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾


قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"إن تبدوا الصدقات"، إن تعلنوا الصدقات فتعطوها من تصدقتم بها عليه="فنعما هي"، يقول: فنعم الشيء هي="وإن تخفوها"، يقول: وإن تستروها فلم تعلنوها= (٢) "وتؤتوها الفقراء"، يعني: وتعطوها الفقراء في السر= (٣) "فهو خير لكم"، يقول: فإخفاؤكم إياها خير لكم من إعلانها. وذلك في صدقة التطوع، كما:-
٦١٩٥ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم"، كل مقبول إذا كانت النية صادقة، وصدقة السر أفضل. وذكر لنا أن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.
٦١٩٦ - حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، في قوله:"إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم"، قال: كل مقبول إذا كانت النية صادقة،
(١) الكناية، والمكني: هو الضمير، في اصطلاح الكوفيين والبغداديين وغيرهم.
(٢) في المخطوطة والمطبوعة: "فلن تعلنوها"، وهو فاسد السياق، والصواب ما أثبت،
(٣) انظر معنى"الإيتاء"، في مادة "أتى" من فهارس اللغة فيما سلف.
والصدقة في السر أفضل. وكان يقول: إن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.
٦١٩٧ - حدثني المثنى، قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله:"إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم"، فجعل الله صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها بسبعين ضعفا، وجعل صدقة الفريضة: علانيتها أفضل من سرها، يقال بخمسة وعشرين ضعفا، وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها. (١).
٦١٩٨ - حدثني عبد الله بن محمد الحنفي، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: سمعت سفيان يقول في قوله:"إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم"، قال: يقول: هو سوى الزكاة. (٢).
* * *
وقال آخرون: إنما عنى الله عز وجل بقوله:"إن تبدوا الصدقات فنعما هي"، إن تبدوا الصدقات على أهل الكتابين من اليهود والنصارى فنعما هي، وإن تخفوها وتؤتوها فقراءهم فهو خير لكم. قالوا: وأما ما أعطى فقراء المسلمين من زكاة وصدقة تطوع، فإخفاؤه أفضل من علانيته.
* ذكر من قال ذلك:
٦١٩٩ - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عبد الرحمن بن شريح، أنه سمع يزيد بن أبي حبيب يقول: إنما نزلت هذه الآية: (٣) " إن تبدوا الصدقات فنعما هي"، في الصدقة على اليهود والنصارى. (٤).
(١) في المطبوعة: "في الأشياء كلها"، وأثبت ما في المخطوطة.
(٢) الأثر ٦١٩٨ -مضى رجال هذا الإسناد برقم: ٥٠٠٠، ٥٠٠٩، ويأتي برقم: ٦٢٠٠.
(٣) في المطبوعة: "هذه آية" وهو خطأ، والصواب من المخطوطة.
(٤) الأثر: ٦١٩٩ -"عبد الرحمن بن شريح بن عبد الله بن محمود بن المعافري"، أبو شريح الإسكندراني. قال أحمد: ثقة: توفي بالإسكندرية سنة ١٦٧، وكانت له عبادة وفضل.
مترجم في التهذيب.
٦٢٠٠ - حدثني عبد الله بن محمد الحنفي، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا ابن لهيعة، قال: كان يزيد بن أبي حبيب يأمر بقسم الزكاة في السر= قال عبد الله: أحب أن تعطى في العلانية= يعني الزكاة.
* * *
قال أبو جعفر: ولم يخصص الله من قوله:"إن تبدوا الصدقات فنعما هي" [شيئا دون شيء]، فذلك على العموم إلا ما كان من زكاة واجبة، (١) فإن الواجب من الفرائض قد أجمع الجميع على أن الفضل في إعلانه وإظهاره سوى الزكاة التي ذكرنا اختلاف المختلفين فيها مع إجماع جميعهم على أنها واجبة، فحكمها في أن الفضل في أدائها علانية، حكم سائر الفرائض غيرها.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾


قال أبو جعفر: اختلف القرأة في قراءة ذلك.
فروي عن ابن عباس أنه كان يقرؤه: (وتكفر عنكم) بالتاء.
ومن قرأه كذلك. فإنه يعني به: وتكفر الصدقات عنكم من سيئاتكم.
* * *
وقرأ آخرون: (وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ) بالياء، بمعنى: ويكفر الله عنكم بصدقاتكم، على ما ذكر في الآية من سيئاتكم.
* * *
(١) هكذا جاءت الجملة في المخطوطة والمطبوعة، فزدت ما بين القوسين لتستقيم العبارة بعض الاستقامة، ولا أشك أنه كان في الكلام سقط من ناسخ، فأتمته بأقل الألفاظ دلالة على المعنى.
وقد مضى كثير من سهو الناسخ في القسم من التفسير، وسيأتي في هذا القسم من التفسير، وسيأتي بعد قليل دليل على ذلك في رقم: ٦٢٠٩.
وقرأ ذلك بعد عامة قراء أهل المدينة والكوفة والبصرة، (ونكفر عنكم) بالنون وجزم الحرف، يعني: وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء نكفر عنكم من سيئاتكم= بمعنى: مجازاة الله عز وجل مخفي الصدقة بتكفير بعض سيئاته بصدقته التي أخفاها.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القراءات في ذلك عندنا بالصواب قراءة من قرأ: (ونكفر عنكم) بالنون وجزم الحرف، على معنى الخبر من الله عن نفسه أنه يجازي المخفي صدقته من التطوع ابتغاء وجهه من صدقته، بتكفير سيئاته. وإذا قرئ كذلك، فهو مجزوم على موضع"الفاء" في قوله:"فهو خير لكم". لأن"الفاء" هنالك حلت محل جواب الجزاء.
* * *
فإن قال لنا قائل: وكيف اخترت الجزم على النسق على موضع" الفاء"، وتركت اختيار نسقه على ما بعد الفاء، وقد علمت أن الأفصح من الكلام في النسق على جواب الجزاء الرفع، وإنما الجزم تجويزه؟ (١).
قيل: اخترنا ذلك ليؤذن بجزمه أن التكفير- أعني تكفير الله من سيئات المصدق= لا محالة داخل فيما وعد الله المصدق أن يجازيه به على صدقته. لأن ذلك إذا جزم، مؤذن بما قلنا لا محالة، ولو رفع كان قد يحتمل أن يكون داخلا فيما وعده الله أن يجازيه به، وأن يكون خبرا مستأنفا أنه يكفر من سيئات عباده المؤمنين، على غير المجازاة لهم بذلك على صدقاتهم، لأن ما بعد"الفاء" في جواب الجزاء استئناف، فالمعطوف على الخبر المستأنف في حكم المعطوف عليه، في أنه غير داخل في الجزاء، ولذلك من العلة، اخترنا جزم"نكفر" عطفا به على موضع
(١) في المطبوعة: "تجويز" بغير إضافة، وأثبت ما في المخطوطة.
الفاء من قوله:"فهو خير لكم" وقراءته بالنون. (١).
* * *
فإن قال قائل: وما وجه دخول"من" في قوله:"ونكفر عنكم من سيئاتكم" قيل: وجه دخولها في ذلك بمعنى: ونكفر عنكم من سيئاتكم ما نشاء تكفيره منها دون جميعها، ليكون العباد على وجل من الله فلا يتكلوا على وعده ما وعد على الصدقات التي يخفيها المتصدق فيجترئوا على حدوده ومعاصيه.
* * *
وقال بعض نحويي البصرة: معنى"من" الإسقاط من هذا الموضع، (٢) ويتأول معنى ذلك: ونكفر عنكم سيئاتكم.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"والله بما تعملون" في صدقاتكم، من إخفائها، وإعلان وإسرار بها وجهار، (٣) وفي غير ذلك من أعمالكم="خبير" يعني بذلك ذو خبرة وعلم، (٤) لا يخفى عليه شيء من ذلك، فهو بجميعه محيط، ولكله محص على أهله، حتى يوفيهم ثواب جميعه، وجزاء قليله وكثيره.
* * *
(١) هذا من دقيق نظر أبي جعفر في معاني التأويل، ووجوده اختيار القراءات. ولو قد وصلنا كتابه في القراءات، الذي ذكره في الجزء الأول: ١٤٨، وذكر فيه اختياره من القراءة، والعلل الموجبة صحة ما اختاره - لجاءنا كتاب لطيف المداخل والمخارج، فيما نستظهر.
(٢) "الإسقاط" يعنى به: الزيادة، والحذف، وهو الذي يسمى أيضًا"صلة"، كما مضى مرارا، واطلبه في فهرس المصطلحات.
(٣) في المطبوعة: "وإجهار"، والصواب من المخطوطة.
(٤) انظر تفسير"خبير"فيما سلف ١: ٤٩٦ /ثم ٥: ٩٤.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ أي : إن أظهرتموها فنعم شيء هي.
وقوله :﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُم﴾ فيه دلالة على أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها ؛ لأنه أبعد عن الرياء، إلا أن يترتب على الإظهار مصلحة راجحة، من اقتداء الناس به، فيكون أفضل من هذه الحيثية، وقال رسول الله ﷺ :" الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمُسِر بالقرآن كالمُسِر بالصدقة " (١).
والأصل أن الإسرار أفضل، لهذه الآية، ولما ثبت في الصحيحين، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يرجع إليه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه " (٢).
وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام بن حوشب، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :" لما خلق الله الأرض جعلت تميد، فخلق الجبال فألقاها عليها فاستقرت، فتعجبت(٣) الملائكة من خلق الجبال، فقالت : يا رب، فهل من(٤) خلقك شيء أشد من الجبال ؟ قال : نعم، الحديد. قالت : يا رب، فهل من خلقك شيء أشد من الحديد ؟ قال : نعم، النار. قالت : يا رب، فهل من(٥) خلقك شيء أشد من النار ؟ قال : نعم، الماء. قالت : يا رب، فهل من (٦)خلقك شيء أشد من الماء ؟ قال : نعم، الريح. قالت : يا رب، فهل من(٧) خلقك شيء أشد من الريح ؟ قال : نعم، ابنُ آدم يتصدق بيمينه فيخفيها من(٨) شماله " (٩).
وقد ذكرنا في فضل آية الكرسي، عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول الله، أي الصدقة أفضل ؟ قال :" سر إلى فقير، أو جهد من مقِل ". رواه أحمد(١٠).
ورواه ابن أبي حاتم من طريق علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن أبي ذر فذكره. وزاد : ثم نزع بهذه الآية :﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُم﴾ الآية(١١).
وفي الحديث المروي :" صدقة السر تطفئ غضب الرب، عز وجل " (١٢).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا الحسين بن زياد المحاربي مؤدب محارب، أخبرنا موسى بن عمير، عن عامر الشعبي في قوله :﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُم﴾ قال : أنزلت(١٣) في أبي بكر وعمر، رضي الله عنهما، فأما عمر فجاء بنصف ماله حتى دفعه إلى النبي ﷺ : فقال له النبي ﷺ :" ما خلفت وراءك لأهلك يا عمر ؟ ". قال : خلفت لهم نصف مالي، وأما أبو بكر فجاء بماله كلّه يكاد(١٤) أن يخفيه من نفسه، حتى دفعه إلى النبي ﷺ. فقال له النبي ﷺ :" ما خلفت وراءك لأهلك يا أبا بكر ؟ ". فقال : عدة الله وعدةُ رسوله. فبكى عمر، رضي الله عنه، وقال : بأبي أنت يا أبا بكر، والله ما اسْتَبَقْنا إلى باب خير قط إلا كنت سابقا(١٥).
وهذا الحديث مروي من وجه آخر، عن عمر، رضي الله عنه(١٦). وإنما أوردناه هاهنا لقول الشعبي : إن الآية نزلت في ذلك، ثم إن الآية عامة في أن إخفاء الصدقة أفضل، سواء كانت مفروضة أو مندوبة. لكن روى ابن جرير من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في تفسير هذه الآية، قال : جعل الله صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها، فقال : بسبعين ضعفًا. وجعل صدقة الفريضة عَلانيتَها أفضلَ من سرها، فقال : بخمسة وعشرين ضعفًا.
وقوله :﴿وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُم﴾ أي : بدل الصدقات، ولا سيما إذا كانت سرا يحصل لكم الخير في رفع الدرجات ويكفر عنكم السيئات، وقد قرئ :" وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ " بالضم، وقرئ :" وَنُكَفِّرْ " بالجزم، عطفًا على(١٧) جواب الشرط، وهو قوله :﴿فَنِعِمَّا هِي﴾ كقوله :" فَأَصَّدَقَ وَأَكُونَ " ﴿وَأَكُنْ﴾.
وقوله ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أي : لا يخفى عليه من ذلك شيء، وسيجزيكم عليه [ سبحانه وبحمده ](١٨).
١ رواه أحمد في المسند (٤/١٥١) وأبو داود في السنن برقم (١٣٣٣) والترمذي في السنن برقم (٢٩١٩) من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب"..
٢ صحيح البخاري برقم (٦٦٠، ١٤٢٣) وصحيح مسلم برقم (١٠٣١)..
٣ في أ: "فتعجب"..
٤ في جـ: "في"..
٥ في جـ: "في"..
٦ في جـ: "في"..
٧ في جـ: "في"..
٨ في جـ: "عن"..
٩ المسند (٣/١٢٤)..
١٠ المسند (٥/١٧٨)..
١١ ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٨/٢٦٩) من طريق خالد بن أبي يزيد، عن علي بن يزيد به..
١٢ رواه الترمذي في السنن برقم (٢٣٨٦) من حديث أنس، رضي الله عنه، وروي عن جماعة من الصحابة وهو حديث متواتر..
١٣ في أ: "نزلت"..
١٤ في جـ: "وكاد"..
١٥ ورواه الأصبهاني في الترغيب والترهيب برقم (١٦٤٣) من طريق محمد بن الصباح بن موسى بن عيسى عن الشعبي به..
١٦ رواه أبو داود في السنن برقم (١٦٧٨) والترمذي في السنن برقم (٣٦٧٥) من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"..
١٧ في جـ، أ، و: "على محل"..
١٨ زيادة من و..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
أي :﴿إن تبدوا الصدقات﴾ فتظهروها وتكون علانية حيث كان القصد بها وجه الله ﴿فنعما هي﴾ أي : فنعم الشيء ﴿هي﴾ لحصول المقصود بها ﴿وإن تخفوها﴾ أي : تسروها ﴿وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾ ففي هذا أن صدقة السر على الفقير أفضل من صدقة العلانية، وأما إذا لم تؤت الصدقات الفقراء فمفهوم الآية أن السر ليس خيرا من العلانية، فيرجع في ذلك إلى المصلحة، فإن كان في إظهارها إظهار شعائر الدين وحصول الاقتداء ونحوه، فهو أفضل من الإسرار، ودل قوله :﴿وتؤتوها الفقراء﴾ على أنه ينبغي للمتصدق أن يتحرى بصدقته المحتاجين، ولا يعطي محتاجا وغيره أحوج منه، ولما ذكر تعالى أن الصدقة خير للمتصدق ويتضمن ذلك حصول الثواب قال :﴿ويكفر عنكم من سيئاتكم﴾ ففيه دفع العقاب ﴿والله بما تعملون خبير﴾ من خير وشر، قليل وكثير والمقصود من ذلك المجازاة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٧١} ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.
أي: ﴿إن تبدوا الصدقات﴾ فتظهروها وتكون علانية حيث كان القصد بها وجه الله ﴿فنعما هي﴾ أي: فنعم الشيء ﴿هي﴾ لحصول المقصود بها ﴿وإن تخفوها﴾ أي: تسروها ﴿وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾ ففي هذا أن صدقة السر على الفقير أفضل من صدقة العلانية، وأما إذا لم تؤت الصدقات الفقراء فمفهوم الآية أن السر ليس خيرا من العلانية، فيرجع في ذلك إلى المصلحة، فإن كان في إظهارها إظهار شعائر الدين وحصول الاقتداء ونحوه، فهو أفضل من الإسرار، ودل قوله: ﴿وتؤتوها الفقراء﴾ على أنه ينبغي للمتصدق أن يتحرى بصدقته المحتاجين، ولا يعطي محتاجا وغيره أحوج منه، ولما ذكر تعالى أن الصدقة خير للمتصدق ويتضمن ذلك حصول الثواب قال: ﴿ويكفر عنكم من سيئاتكم﴾ ففيه دفع العقاب ﴿والله بما تعملون خبير﴾ من خير وشر، قليل وكثير والمقصود من ذلك المجازاة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير ابن خويز منداد — ابن خويزمنداد تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
فنعما هي
اى فنعم الشيء هي

إعراب الآية ٢٧١ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ «١» وقال: إلّا أن تغمض لكم فيه، وروي عنه إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ أي تأخذوه بنقصان فكيف تعطونه في الصدقة «أن» في موضع نصب والتقدير إلّا بأن.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٦٨]

الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٢٦٨)
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ مفعولان ويقال: الفقر. وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ ويجوز في غير القرآن ويأمركم الفحشاء بحذف الباء وأنشد سيبويه: [البسيط] ٦١-
أمرتك الخير فافعل ما أمرت بهفقد تركتك ذا مال وذا نشب «٢»

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٦٩]

يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ (٢٦٩)
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ شرط فلذلك خففت الألف والجواب فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٧٠]

وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (٢٧٠)
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ يكون التقدير وما أنفقتم من نفقة فإنّ الله يعلمها وما نذرتم من نذر فإنّ الله يعلمه ثم حذف، ويجوز أن يكون التقدير وما أنفقتم من نفقة فإنّ الله يعلمه وتعود الهاء على «ما» كما أنشد: [الطويل] ٦٢-
فتوضح فالمقراة لم يعف رسمهالما نسجته من جنوب وشمأل «٣»
ويكون أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ معطوفا عليه.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٧١]

إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١)
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ هذه قراءة أبي عمرو وعاصم ونافع، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي فنعمّا هي «٤» بفتح النون، وروي عن أبي عمرو ونافع بإسكان
(١) هذه قراءة الزهري، انظر المحتسب ١/ ١٣٨، ومختصر ابن خالويه (١٧).
(٢) انظر المحتسب ١/ ١٣٩.
(٣) مرّ الشاهد رقم (٥١). [.....]
(٤) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ص ٨ (لما نسجتها)، والأضداد ص ٩٣، وخزانة الأدب ١١/ ٦، والدرر ١/ ٢٨٥، وشرح شواهد المغني ١/ ٤٦٣، ٢/ ٧٤٣، وبلا نسبة في خزانة الأدب ٩/ ٢٧، ومغني اللبيب ١/ ٣٣١، والمنصف ٣/ ٢٥، وهمع الهوامع ١/ ٨٨.
العين رواه قالون عن نافع، ويجوز في غير القرآن «فنعم ما هي» ولكنه في السواد متّصل فلزم الإدغام وحكى النحويون «١» في نعم أربع لغات يقال نعم الرجل زيد هذا الأصل ويقال: نعم الرجل فتكسر النون لكسرة العين، ويقال: نعم الرجل والأصل نعم حذفت الكسرة لأنها ثقيلة، ويقال: نعم الرجل وهذه أفصح اللغات. والأصل: فيها نعم، وهي تقع في كل مدح فخفّفت وقلبت كسرة العين على النون وأسكنت العين، فمن قرأ «فنعمّا هي» فله تقديران: أحدهما أن يكون جاء به على لغة من قال: نعم، والتقدير الآخر: أن يكون على اللغة الجيّدة فيكونا لأصل نعم ثم كسرت العين لالتقاء الساكنين فأما الذي حكي عن أبي عمرو ونافع من إسكان العين فمحال. حكي عن محمد بن يزيد أنه قال: أما إسكان العين والميم مشدّدة فلا يقدر أحد أن ينطق به وإنما يروم الجمع بين ساكنين ويحرّك ولا يأبه. قال أبو جعفر: ومن قرأ «فنعمّا هي» فله تقديران:
أحدهما أن يكون على لغة من قال: نعم الرجل، والآخر أن يكون على لغة من قال:
نعم الرجل، فكسر العين لالتقاء الساكنين، ويجب على من قرأ: فنعم أن يقول: بئس.
وَإِنْ تُخْفُوها شرط فلذلك حذفت منه النون. وَتُؤْتُوهَا عطف عليه، والجواب فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ قرأ قتادة وابن أبي إسحاق وأبو عمرو ونكفّر عنكم من سيّئاتكم «٢» وقرأ نافع والأعمش وحمزة والكسائي ونكفّر عنكم «٣» إلا أنّ الحسين بن علي الجعفي «٤» روى عن الأعمش ونكفّر عنكم بالنصب. قال أبو حاتم: قرأ الأعمش فهو خير لكم نكفّر عنكم بغير واو جزما، والصحيح عن عاصم أنه قرأ مرفوعا بالنون، وروى عنه حفص «٥» أنه قرأ وَيُكَفِّرُ بالياء والرفع وكذلك روي عن الحسن وروي عنه بالياء والجزم «٦»، وقرأ عبد الله بن عباس «٧» وتكفّر عنكم من سيّئاتكم بالتاء وكسر الفاء والجزم، وقرأ عكرمة «٨» وتكفّر عنكم بالتاء وفتح الفاء والجزم.
قال أبو جعفر: أجود القراءات ونكفر عنكم بالرفع هذا قول الخليل وسيبويه. قال سيبويه «٩» : والرفع هاهنا الوجه وهو الجيد لأن الكلام الذي بعد الفاء جرى مجراه في غير الجزاء. وأجاز الجزم يحمله على المعنى لأن المعنى وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء
(١) انظر تيسير الداني ٧١.
(٢) انظر الكتاب ٢/ ١٨٠، والمقتضب ٢/ ١٤٠، والإنصاف مسألة (٧١٤).
(٣) انظر تيسير الداني ٧١.
(٤) انظر تيسير الداني ٧١.
(٥) الحسين بن علي الجعفي: مولاهم الكوفي، قرأ على حمزة، وهو أحد الذين خلفوه في القراءة، وروى القراءة أيضا عن أبي عمرو (ت ٢٠٣). ترجمته في غاية النهاية ١/ ٢٤٧.
(٦) حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي أخذ القراءة عرضا عن عاصم (ت ١٨٠ هـ). ترجمته في غاية النهاية ١/ ٢٥٤.
(٧) انظر البحر المحيط ٢/ ٣٣٨.
(٨) انظر البحر المحيط ٢/ ٣٣٨.
(٩) انظر الكتاب ٣/ ١٠٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٢٧١ من سورة البقرة

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ﴾ الآية. [٢٧١].
قال الكلبي: لما نزل قوله تعالى ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ﴾ الآية. قالوا: يا رسول الله، صدقة السر أفضل أم صدقة العلانية؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.

القراءات في الآية ٢٧١ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَنِعِمَّا

( فَنَعِمَّا) بفتح النون وكسر العين

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(فَنِعمّا) بكسر النون واختلاس كسرة العين

السوسي عن أبي عمرو شعبة عن عاصم الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

(فَنِعِمّا) بكسر النون والعين

رويس عن يعقوب حفص عن عاصم ورش عن نافع البزي عن ابن كثير روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير

(فَنِعْمّا) بكسر النون وسكون العين

السوسي عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو

مِنْ أَنصَارٍ إِن

بالسكت على الساكن قبل الهمزتين وفتح الألف

خلف عن حمزة

بتحقيق الهمزتين دون نقل أو سكت وإمالة الألف

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو

بتحقيق الهمزتين دون نقل أو سكت وفتح الألف

رويس عن يعقوب إدريس عن خلف خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر حفص عن عاصم خلف عن حمزة قالون عن نافع شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر البزي عن ابن كثير هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير

بنقل حركة الهمزتين إلى الساكن قبلهما وتقليل الألف

ورش عن نافع

وَيُكَفِّرُ

(وَنُكَفِّرْ) بالنون وجزم الراء

إدريس عن خلف خلف عن حمزة قالون عن نافع إسحاق عن خلف ورش عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة

(ونُكَفِّرُ) بالنون ورفع الراء

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير روح عن يعقوب شعبة عن عاصم

(ويُكَفِّرُ) بالياء ورفع الراء

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٧١ من سورة البقرة

١١ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

١٠ أقوال
١
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «صنائع المعروف تقي مَصارِعَ السوء، وصدقة السر تُطْفِئُ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٨‏/‏٢٦١ (٨٠١٤)، من طريق حفص بن سليمان، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي أمامة به. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢‏/‏١٥: «رواه الطبراني في الكبير، بإسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏١١٥ (٤٦٣٧): «رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٤١٩: «أخرجه الطبراني في الكبير، بسند حسن». وفي إسناده حفص بن سليمان الأسدي، صاحب القراءة عن عاصم بن أبي النجود، قال الذهبي في الميزان ١‏/‏٥٥٨: «قال ابن معين: ليس بثقة. وقال أحمد: متروك الحديث. وقال البخاري: تركوه. وقال أبو حاتم: متروك لا يصدق...». ثم ذكر الذهبي له هذا الحديث من جملة ما استنكر له. وقد تفرّد بهذا الحديث من هذه الطريق، فإسناده ضعيف.
٢
عن أبي ذرٍّ، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «ألا أدُلُّك على كنز من كنوز الجنة؟». قلت: بلى، يا رسول الله. قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة». قلت: فالصلاة، يا رسول الله؟ قال: «خيرٌ موضوعٌ، فمن شاء أقلَّ، ومن شاء أكثر». قلت: فالصوم، يا رسول الله؟ قال: «فرض مُجْزِئ». قلت: فالصدقة، يا رسول الله؟ قال: «أضعاف مضاعفة، وعند الله مزيد». قلت: فأيها أفضل؟ قال: «جُهْدٌ من مُقِلٍّ، وسرٌّ إلى فقير»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٥‏/‏٤٣١-٤٣٢ (٢١٥٤٦)، ٣٥‏/‏٤٣٧ (٢١٥٥٢). قال ابن المُلَقِّن في البدر المنير ٤‏/‏٣٥٤: «رواه أحمد في مسنده من حديث أبي عمرو الدمشقي... وأبو عمرو هذا قال الدارقطني في حقه: إنه متروك». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏١١٦ (٤٦٤٢): «رواه أحمد في حديث طويل، وفيه أبو عمرو الدمشقي، وهو متروك». وقال المناوي في فيض القدير ٢‏/‏٤٠ (١٢٧٠): «وفيه أبو عمر الدمشقي، متروك».
٣
عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله: فأما الذين يحبهم الله؛ فرجل أتى قومًا فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة، فتخلَّف رجل من أعقابهم، فأعطاه سِرًّا لا يعلم بعطيِّته إلا الله والذي أعطاه، وقوم ساروا ليلتهم، حتى إذا كان النوم أحبَّ إليهم مما يُعدَل به نزلوا فوضعوا رؤوسهم، فقام رجل يتملَّقُني ويتلو آياتي، ورجل كان في سريَّة فلقي العدوَّ، فهُزِمُوا، فأقبَل بصدره حتى يُقْتَل أو يُفْتَحَ له. وثلاثةٌ يبغضُهم الله: الشيخ الزاني، والفقير المختال، والغنيُّ الظلوم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٥‏/‏٢٨٥ (٢١٣٥٥)، والترمذي ٤‏/‏٥٣١-٥٣٢ (٢٧٥٠)، والنسائي ٥‏/‏٨٤ (٢٥٧٠)، وابن خزيمة ٤‏/‏١٧٥ (٢٤٥٦)، وابن حِبّان ٨‏/‏١٣٦-١٣٧ (٣٣٤٩)، ٨‏/‏١٣٨ (٣٣٥٠)، والحاكم ١‏/‏٥٧٧ (١٥٢٠)، ٢‏/‏١٢٣ (٢٥٣٢). قال الترمذي: «هذا حديث صحيح، وهكذا روى شيبان عن منصور نحو هذا، وهذا أصح من حديث أبي بكر بن عياش». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار ٢‏/‏٨٠٧: «بإسناد جيد».
٤
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «عمل السر أفضل من العلانية، والعلانية أفضل لمن أراد الاقتداء به»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٩‏/‏٢٤٢ (٦٦١٢). قال البيهقي عَقِبَه: «تفرد به بقية، عن عبد الملك بن مهران هذا». وقال السيوطي: «سند ضعيف».
٥
عن معاوية بن قرة، قال: كلُّ شيء فرَض الله عليك فالعلانيةُ فيه أفضل١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (٧٠٢٠).
٦
عن عبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة، قال: كان يزيد بن أبي حبيب يأمر بقَسْم الزكاة في السر١، قال عبد الله: أحب أن تعطى في العلانية. يعني: الزكاة٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن جرير ٥/ ١٦.
تعليقات المحققين
  1. ١علَّقَ ابنُ عطية (٢/ ٨١) على فِعْلِ يزيد هذا بقوله: «وقال يزيد بن أبي حبيب: إنما نزلت هذه الآية في الصدقةِ على اليهودِ والنصارى. وكان يأمر بقسم الزكاة في السِّرِّ. وهذا مردود، لا سيما عند السلف الصالح، فقد قال الطبري: أجمع الناس على أن إظهار الواجب أفضل». وينظر: تفسير ابن جرير ٥/ ١٧.
٧
قال يحيى بن سلام: وسمعتهم يقولون: يستحب أن تكون الزكاة علانية، وصدقة التطوع سرًّا١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٦١. وقد أورد السيوطي ٣‏/‏٣١٥-٣٢٨ عند تفسير هذه الآية أحاديث وآثارًا عديدة في فضل الصدقة عمومًا.
٨
عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نَشَأ في عبادة الله عز وجل، ورجل قلبه معلَّقٌ بالمساجد، ورجلان تَحابّا في الله اجتمعا على ذلك وتفرَّقا عليه، ورجل دَعَتْهُ امرأةٌ ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏١٣٣ (٦٦٠)، ٢‏/‏١١١ (١٤٢٣)، ٨‏/‏١٦٣ (٦٨٠٦)، ومسلم ٢‏/‏٧١٥ (١٠٣١).
٩
عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «لَمّا خلق الله الأرض جعلت تَمِيد١، فخلق الجبال، فألقاها عليها؛ فاستقرت، فتعجبت الملائكة مِن خَلْق الجبال، فقالت: يا رب، هل من خلقك شيء أشدُّ من الجبال؟ قال: نعم، الحديد. قالت: فهل من خلقك شيء أشدُّ من الحديد؟ قال: نعم، النار. قالت: فهل من خلقك شيء أشدُّ من النار؟ قال: نعم، الماء. قالت: فهل من خلقك شيء أشدُّ من الماء؟ قال: نعم، الريح. قالت: فهل من خلقك شيء أشدُّ من الريح؟ قال: نعم، ابن آدم يتصدَّق بيمينه فيخفيها من شماله»٢
التخريج
  1. ١مادَ يَمِيد: إذا تحرك. لسان العرب (ميد).
  2. ٢أخرجه أحمد ١٩‏/‏٢٧٦-٢٧٧ (١٢٢٥٣)، والترمذي ٥‏/‏٥٥٢-٥٥٣ (٣٦٦٤)، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢١٨ (١٢١٠٥)، ٩‏/‏٢٩٠٨-٢٩٠٩ (١٦٥١٢)، من طريق سليمان بن أبي سليمان، عن أنس به. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه». وقال ابن حجر في فتح الباري ٢‏/‏١٤٧: «بإسناد حسن». وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب ٤‏/‏١٧١ في ترجمة سليمان بن أبي سليمان: «قال إسحاق بن منصور عن ابن معين: لا أعرفه... وقال الدارقطني في العلل: مجهول».
١٠
عن معاوية بن حَيْدَة، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ صدقة السر تُطْفِئ غضب الرب»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٩‏/‏٤٢١ (١٠١٨). وأورده الثعلبي ٢‏/‏٢٧٣. قال الطبراني في الأوسط ١‏/‏٢٨٩ (٩٤٣): «لم يُرْوَ هذا الحديث عن بهز إلا الأصبغ، ولا عن الأصبغ إلا صدقة، تفرد به عمرو». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏١١٥ (٤٦٣٦): «رواه الطبراني في الكبير والأوسط أطول من هذا، وفيه صدقة بن عبد الله؛ وثقه دحيم، وضعفه جماعة». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣‏/‏٢٤٧ (١٤٢٨): «رواه الطبراني، وفي إسناده صدقة السين، وهو ضعيف، ... وعن أبي سعيد في الشعب للبيهقي، وفيه الواقدي». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٤٢٠: «رواه الطبراني أيضًا في الكبير، والأوسط، والعسكري، وفي سنده صدقة بن عبد اللَّه، ضعفه الجمهور، ووثقه دحيم». وقال المناوي في فيض القدير ٢‏/‏٤٥٧: «رواه الطبراني في الأوسط، عن معاوية بن حَيْدَة، بسند ضعيف». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص٢٥٥ (٦): «أخرجه الطبراني من حديث أبي أمامة، ورواه أبو الشيخ في كتاب الثواب، والبيهقي في الشعب من حديث أبي سعيد، كلاهما ضعيف، والترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة: «إن الصدقة لتطفأ غضب الرب». ولابن حبان نحوه من حديث أنس، وهو ضعيف جدًّا». وقال العجلوني في كشف الخفاء ٢‏/‏٢٤: «سند حسن».

تفسير الآية

٩ أقوال
١
عن أبي أُمامة، أن أبا ذرٍّ قال: يا رسول الله، ما الصدقة؟ قال: «أضْعافٌ مضاعَفَةٌ، وعند الله المزيد». ثم قرأ: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ [البقرة:٢٤٥]. قيل: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «سرٌّ إلى فقير، أو جُهْدٌ من مُقِلٍّ». ثم قرأ: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٦١٨-٦١٩ (٢٢٢٨٨)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٦ (٢٨٤٦). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢‏/‏١٦: «رواه أحمد مطولًا، والطبراني واللفظ له، وفي إسنادهما علي بن يزيد». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏١١٥-١١٦ (٤٦٤١): «رواه أحمد في حديث طويل، والطبراني في الكبير، وفيه علي بن [يزيد]، وفيه كلام».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾: فجعل الله صدقة السرِّ في التطوُّع تَفْضُلُ على علانيتها سبعين ضِعْفًا، وجعل صدقة الفريضة علانيتَها أفضلَ من سِرِّها بخمسة وعشرين ضِعْفًا، وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ عطية (٢/٨٠-٨١) على قول ابن عباس هذا –الذي هو قول جمهور المفسرين-، فقال: «ويقوي ذلك قول النبي ﷺ: «صلاة الرجل في بيته أفضل من صلاته في المسجد، إلا المكتوبة». وذلك أن الفرائض لا يدخلها رياء، والنوافل عرضة لذلك».
٣
عن أبي جعفر [محمد الباقر] -من طريق عمار الدهني- في قوله: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ يعني: الزكاة المفروضة، ﴿وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء﴾ يعني: التطوع١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٠٩، وابن أبي حاتم من طريقه ٢‏/‏٥٣٥، ٥٣٧.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كلٌّ مَقْبولٌ إذا كانت النية صادقة، وصدقة السرِّ أفضل. وذُكِر لنا: أنّ الصدقة تُطْفِئُ الخطيئة كما يطفئ الماءُ النارَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، قال: كُلٌّ مقبول إذا كانت النية صادقة، والصدقة في السر أفضل. وكان يقول: إن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٧.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن تبدوا الصدقات﴾ يقول: إن تعلنوها ﴿فنعما هي وإن تخفوها﴾ يعني: تُسِرُّوها ﴿وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾ من العلانية، وأعظم أجرًا، يضاعف سبعين ضعفًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٢٣-٢٢٤.
٧
عن عبد الله بن المبارك، قال: سمعت سفيان [الثوري] يقول في قوله: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾، قال: يقول: هو سوى الزكاة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٦. بلفظ: يقولون هي سوى الزكاة.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٥/١٦-١٧): «لم يُخَصِّصِ اللهُ من قوله: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ﴾ صدقةً دونَ صدقة، فذلك على العموم، إلا ما كان من زكاة واجبة؛ فإن الواجب من الفرائض قد أجْمَعَ الجميعُ على أن الفضل في إعلانه وإظهاره، سوى الزكاةِ التي ذكرنا اختلاف المختلفين فيها، مع إجماع جميعهم على أنها واجبة، فحُكْمُها في أنّ الفَضْلَ في أدائها عَلانِيَةً حُكْمُ سائر الفرائض غيرها».
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويكفر عنكم﴾ بصدقات السر والعلانية ﴿من سيئاتكم﴾ من ذنوبكم، يعنى: ذنوبكم أجمع، و﴿مِن﴾ هاهنا صلة، وكلٌّ مقبولٌ؛ السِّرُّ، والعلانية، ﴿ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٢٤.
٩
عن أبي أُمامة، قال: قلتُ: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «جُهْدُ مُقِلٍّ، أو سِرٌّ إلى فقيرٍ». ثم تلا هذه الآية: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ الآية١
التخريج
  1. ١الحديث المذكور عن أبي أمامة عن أبي ذر رضي الله عنهما به، وليس هو عنده من مسند حديث أبي أمامة كما في الدر المنثور للسيوطي، فقد عزاه السيوطي فيه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحديث في تفسير ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٦ (٢٨٤٦) من مسند أبي أمامة عن أبي ذر! وهو جزء من الحديث التالي بعده.

النسخ في الآية

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إن تبدوا الصدقات﴾ الآية، قال: كان هذا يُعْمَلُ به قبلَ أن تنزل براءة، فلما نزلت براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها انتهت الصدقاتُ إليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٥.
٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾، قال: هذا منسوخ. وقوله: ﴿وفي أموالهم حق للسائل والمحروم﴾ [الذاريات:١٩] قال: منسوخ، نسَخ كلَّ صدقةٍ في القرآن الآيةُ التي في التوبة [٦٠]: ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: أنها منسوخة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٥.
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْجٍ، في قوله: ﴿إنّما الصَّدقاتُ للفُقراء﴾ الآية [التوبة:٦٠]: نَسَخَتْ هذه الآيةُ كلَّ صدقةٍ في القرآن؛ قوله: ﴿وءات ذا القُربى حَقَّه﴾ [الإسراء:٢٦]، وقوله: ﴿إن تُبْدُوا الصَّدقات﴾، وقوله: ﴿وفي أموالهم حقٌ للسائل والمحروم﴾ [الذاريات:١٩]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

قراءات

قولانِ
١
عن الأعمش، قال: في قراءة ابن مسعود: (خيرٌ لكم يُكَفِّرُ) بغير واو١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٨. وهذه قراءة شاذة، نسبت أيضًا للأعمش. انظر: البحر المحيط ٢‏/‏٣٢٥.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر-: أنه قرأ: (وتُكَفِّرْ عنكم مِن سيئاتِكم). وقال: الصدقةُ هي التي تُكَفِّرُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٧. وعلّق القراءة ابن جرير ٥‏/‏١٧. وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٢‏/‏٣٢٥، والجامع لأحكام القرآن ٣‏/‏٣٣٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ جرير (٥/١٧) على قراءة ابن عباس تلك، فقال: «ومَن قرأه كذلك فإنه يعني به: وتُكَفِّرُ الصدقاتُ عنكم مِن سيئاتِكم».

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن عامر الشعبي -من طريق موسى بن عمير- في قوله: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، قال: أنزلت في أبي بكر وعمر، أما عمر فجاء بنصف ماله، حتى دفعه إلى النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «ما خَلَّفت وراءك لأهلك، يا عمر؟». قال: خلَّفت لهم نصف مالي. وأما أبو بكر فجاء بماله كله، يكاد أن يخفيه من نفسه، حتى دفعه إلى النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «ما خلفت وراءك لأهلك، يا أبا بكر؟». قال: عِدَة الله، وعِدَة رسوله. فبكى عمر، وقال: بأبي أنت وأمي، يا أبا بكر، ما استبقنا إلى بابِ خيرٍ قط إلّا كنت سابِقَنا إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٢‏/‏٣٠٧ (١٦٤٣)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٦ (٢٨٤٨) مرسلًا.
٢
عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق عبد الرحمن بن شريح- قال: إنما نزلت هذه الآية: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ في الصدقة على اليهود والنصارى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏١٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٣٩.
٣
قال [محمد بن السائب] الكلبي: لَمّا نزل قوله تعالى: ﴿وما أنفقتم من نفقة﴾ الآية قالوا: يا رسول الله، صدقةُ السر أفضل أم صدقة العلانية؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية١
التخريج
  1. ١أورده الواحدي في أسباب النزول ص٨٩، والثعلبي ٢‏/‏٢٧٢.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٧١ من سورة البقرة

١٧ وقفةً في هذه الآية

  • البذل الواسع عن إخلاص ورحمة يغسل الذنوب ، ويمسح الخطايا "...وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير".

    — نوال العيد

  • البذل الواسع عن إخلاص ورحمة، يغسل الذنوب ويمسح الخطايا.

    — أبو حامدالغزالى

  • (إن تبدوا الصدقات ...) قال القرطبي رحمه الله في تفسيره : والصدقة متى أطلقت في القرآن فهي صدقة الفرض (يعني بذلك الزكاة)

    — القرطبي

  • الإخلاص عملٌ قلبي ، وإظهار العمل الصالح يخضع لنية العامل والمصلحة ، { إن تبدو الصدقات فنِعِمَّا هي }

    — محاسن التاويل

  • تطبيقات تدبرية سورة البقرة أية 271

    — محمد بن عبدالعزيز الخضيري

  • سورة البقرة الآية (271)

    — خالد السبت

  • (وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ) تخفوها.. حفظ مشاعر الفقراء عبادة أخرى غير الصدقة

    — عقيل الشمري

  • دقيقة مع القرآن سورة البقرة آية 271

    — عويض العطوي

  • ﴿ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ ﴾ : - إنَّ أفضلَ الصَّدَقات التي تُزيلُ همومك وسيِّئَاتك ، و يفَُرج الله عليك بسببِها هي الَّتي تكو ن في الخفاء ، لا يعلمُها غيرُ رب العالمين .

    — محمد بن فوزي الغامدي

  • الله يقول : (إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ) الله يمدحهم! ونحن نذمهم! ما رأيك أن نتفرغ لنياتنا ونترك الناس وما اختاروه!!

    — علي الفيفي

  • قوله {ويكفر عنكم من سيئاتكم} في هذه السورة بزيادة {من} موافقة لما بعدها لأن بعدها ثلاث آيات فيها {من} على التوالي وهي قوله {وما تنفقوا من خير} ثلاث مرات .

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله تعالى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾[الصف: 12]. لو أن سائلا سأل، فقال: لم حذفت (منْ) في هذه الآية: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾، ولم تكن كآية سورة (الأحقاف):﴿يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾[الأحقاف: 31] لقلت: قد بينت أن آية (الأحقاف) تخص الكافرين، وقد دلت على الإنقاذ من الكفر وذنوبه؛ لأن الإسلام يجُب كل ما قبله، فهي خروج كامل من الذنوب. أما آية الصف فهي إخبار عن المؤمنين الذين قد سبق لهم الإنقاذ من ذنوب الكفر بإيمانهم، ثم وعدوا على الجهاد بغفران ما اكتسبوا في الإسلام من الذنوب، وهي غير محيط بهم كإحاطة الكفر المهلك بالكافر، فلم يتضمن الغران معنى الاستنقاذ؛ إذ ليس ثم إحاطة من الذنب بالمذنب، وإنما تضمن معنى الإذهاب والإبطال للذنوب؛ لأن الحسنات يذهبن السيئات، كذا قال السهيلي –رحمه الله – في كتابه (نتائج الفكر). أما قوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾[البقرة: 271]. فإن﴿مِنْ ﴾ فيها للتبعيض؛ لأن الصدقة لا تذهب جميع الذنوب، بل بعضها.

    — صالح العايد

و٥ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٢٧١ من سورة البقرة

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢٧١ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(271) If you disclose your charitable expenditures, they are good; but if you conceal them and give them to the poor, it is better for you, and He will remove from you some of your misdeeds [thereby]. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال