جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا (١) هِيَ﴾ : إن أظهرتموها فنعم شيئا إبداؤها ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء﴾، تعطوها مع إخفائها، ﴿فَهُوَ﴾، أي : إخفاؤها، ﴿خَيْرٌ لُّكُمْ﴾، والآية عامة في كل صدقة، لكن عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن السر في التطوع أفضل من العلانية بسبعين ضعفا، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل بخمسة وعشرين ضعفا، ﴿وَيُكَفِّرُ عَنكُم﴾ أي : الله، أو الإخفاء، ومن قرأ مجزوما فهو عطف على محل جواب الشرط ﴿مِّن سَيِّئَاتِكُمْ﴾، " من " للتبعيض (٢)، أو لتبيين الجنس، أي يكفر شيئا، هو السيئات ﴿وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾، ترغيب في الإخفاء.
١ فضمير هي هو المخصوص بالمدح، لكن على حذف المضاف ليحسن ارتباط الجزاء بالشرط، ويدل عليه تذكير الضمير في "فهو خير لكم" فإنه يرجع إلى الإخفاء/١٢.
٢ فيكون من السيئات ما تكفرها الصدقة ومنها ما لا تكفرها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى