مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِن تُبْدُواْ الصدقات فَنِعِمَّا هِىَ﴾ فنعم شيئاً إبداؤها و «ما » نكرة غير موصولة ولا موصوفة، والمخصوص بالمدح «هي ». فنعما «هي » بكسر النون وإسكان العين : أبوعمرو ومدني غير ورش. وبفتح النون وكسر العين : شامي وحمزة وعلي. وبكسر النون والعين : غيرهم. ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الفقراء﴾ وتصيبوا بها مصارفها مع الإخفاء ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ فالإخفاء خير لكم. قالوا : المراد صدقات التطوع والجهر في الفرائض أفضل لنفي التهمة حتى إذا كان المزكي ممن لا يعرف باليسار كان إخفاؤه أفضل، والمتطوع إن أراد أن يقتدي به كان إظهاره أفضل. ﴿وَيُكَفّرْ﴾ بالنون وجزم الراء : مدني وحمزة وعلي. بالياء ورفع الراء : شامي وحفص. وبالنون والرفع : غيرهم. فمن جزم فقد عطف على محل الفاء وما بعده لأنه جواب الشرط، ومن رفع فعلى الاستئناف والياء على معنى يكفر الله. ﴿عَنكُم مّن سَيّئَاتِكُمْ﴾ والنون على معنى نحن نكفر ﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ من الإبداء والإخفاء ﴿خَبِيرٌ﴾ عالم.