تيسير التفسير — إبراهيم القطان
عن الكتاب
الهدى: الرشا، ضد الضلال. الخير: المال. ابتغاء وجه الله: في طلب رضاه. أحصروا في سبيل الله: حبسوا أنفسهم فوقفوها في سبيل الله. لا يستطيعون ضربا في الأرض: يعجزون عن التكسب في التجارة أو العمل. التعفف: منع النفس مما تريد من الشهوات. السيما: العلامة. إلحافاً: إلحاحاً.
ليس عليك يا محمد هدى المشركين إلى الإسلام حتى تمنعَهم صدقة التطوع، ولا تعطيهم منها إلا إذا دخلوا فيه. ما انت الا بشير ونذير. ان عليك الإرشاد والحث على الفضائل، والله يهدي من يشاء من خلقه الى الإسلام فيوفّقهم. ان أمْرَ الناس مفوَّض الى ربهم لا اليك، فلا تمنعهم الصدقة.
اخرج ابن إبي حاتم عن ابن عباس قال: «كان النبي يأمرنا ان لا نتصدق الا على أهل الإسلام حتى نزلت هذه الآية».
ويا أيها المسلمون: ان جميع ما تنفقونه من خير وتبذلونه من معونة لغيركم، مهما كان دينه، لكنم أنتم فائدته في الدنيا والآخرة. هذا اذا كنتم لا تقصدون بالأنفاق الا إرضاء الله لا لأجل جاهٍ او مكانة، وفي تلك الحال يعود إليكم ثوابه كاملاً دون نقصان.
ويكون هذا الأنفاق للفقراء الذين حبسوا أنفسهم للجهاد، فشغَلهم ذلك عن الكسب من أي عمل، أو لمن أصيب منهم بجراح أفعدته عن السعي في الأرض، المتعففين عن السؤال حتى ان الجاهل بحالهم لَيحسبهم أغنياء من شدة تعففهم. ولأمثال هؤلاء علامة لا يعرفهم بها الا المؤمن الذي يتحرى في أنفقاه عمن يستحقون ذلك. والله عليم بما تبذُلونه من معروف، وسيجزيكم الله عليه الجزاء الأوفى.
قيل نزلت هذه الآية في أهل الصُّفة، وكانوا اربع مائة رجل وقفوا أنفسهم للجهاد في سبيل الله.
وسؤال إناس من غير حاجة محرَّم، وقد وردت عدة أحاديث في النهي عنه. ففي البخاري ومسلم عن أبي هريرة ان رسول الله قال: «ليس المسكين الذي يطوف على الناس، ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكينُ الذي لا يجد غنىً يغنيه ولا يُفطن له فيُتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس» وروى أبو داود والترمذي عن عبد الله ابن عمر عن النبي انه قال: «لا تحلُّ الصدقة لغني ولذي مِرّة سويّ» والمِرة: القوة.
القراءات:
قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة «يحسَبهم» بفتح السين والباقون «يحسِبهم» بكسرها.
ليس عليك يا محمد هدى المشركين إلى الإسلام حتى تمنعَهم صدقة التطوع، ولا تعطيهم منها إلا إذا دخلوا فيه. ما انت الا بشير ونذير. ان عليك الإرشاد والحث على الفضائل، والله يهدي من يشاء من خلقه الى الإسلام فيوفّقهم. ان أمْرَ الناس مفوَّض الى ربهم لا اليك، فلا تمنعهم الصدقة.
اخرج ابن إبي حاتم عن ابن عباس قال: «كان النبي يأمرنا ان لا نتصدق الا على أهل الإسلام حتى نزلت هذه الآية».
ويا أيها المسلمون: ان جميع ما تنفقونه من خير وتبذلونه من معونة لغيركم، مهما كان دينه، لكنم أنتم فائدته في الدنيا والآخرة. هذا اذا كنتم لا تقصدون بالأنفاق الا إرضاء الله لا لأجل جاهٍ او مكانة، وفي تلك الحال يعود إليكم ثوابه كاملاً دون نقصان.
ويكون هذا الأنفاق للفقراء الذين حبسوا أنفسهم للجهاد، فشغَلهم ذلك عن الكسب من أي عمل، أو لمن أصيب منهم بجراح أفعدته عن السعي في الأرض، المتعففين عن السؤال حتى ان الجاهل بحالهم لَيحسبهم أغنياء من شدة تعففهم. ولأمثال هؤلاء علامة لا يعرفهم بها الا المؤمن الذي يتحرى في أنفقاه عمن يستحقون ذلك. والله عليم بما تبذُلونه من معروف، وسيجزيكم الله عليه الجزاء الأوفى.
قيل نزلت هذه الآية في أهل الصُّفة، وكانوا اربع مائة رجل وقفوا أنفسهم للجهاد في سبيل الله.
وسؤال إناس من غير حاجة محرَّم، وقد وردت عدة أحاديث في النهي عنه. ففي البخاري ومسلم عن أبي هريرة ان رسول الله قال: «ليس المسكين الذي يطوف على الناس، ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكينُ الذي لا يجد غنىً يغنيه ولا يُفطن له فيُتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس» وروى أبو داود والترمذي عن عبد الله ابن عمر عن النبي انه قال: «لا تحلُّ الصدقة لغني ولذي مِرّة سويّ» والمِرة: القوة.
القراءات:
قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة «يحسَبهم» بفتح السين والباقون «يحسِبهم» بكسرها.