تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ليس عليكم هداهم ) ليس المراد به : هداية الدعوة، فإنها عليه حتم، وإنما المراد به : هداية التوفيق.
قال سعيد بن جبير :«سبب نزول الآية ما روى : أن النبي ﷺ نهى عن التصديق على المشتركين، وإنما كان نهى عنه، كي تحملهم الحاجة على الدخول في الإسلام فنزلت الآية فأمر النبي- ﷺ - بالتصدق على أهل الأديان كلها »(١).
ومعناه : ليس عليك هداهم، بأن تلجئهم وتحملهم على الدخول في الإسلام، ( ولكن الله يهدي من يشاء ) أي يوفق من يشاء، ويخذل من يشاء.
قوله :( وما تنفقوا من خير فلأنفسكم ) أي : تعلمونه لأنفسكم.
قوله :( وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله )هذا خبر بمعنى الأمر، أي : أنفقوا لوجه الله، ومعناه : ابتغاء مرضاة الله. وقيل : هو على المبالغة، فإن قول الرجل : عملت لوجه فلان. أبلغ وأشرف من قوله : عملت لفلان، فذكرنا شرف اللفظين.
وقوله :( وما تنفقوا من خير يوف إليكم ) أي : يوفر عليكم ثوابه. ( وأنتم لا تظلمون ) ظاهر.
١ - الطبري في تفسيره (٣/٦٣)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى