تفسير ابن المنذر — ابن المنذر

عن الكتاب
قوله جل وعز :﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [البقرة: ٢٧٢]
١- حدثنا موسى بن هارون، قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسبائهم وهم مشركون، فنزلت :﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء﴾، حتى بلغ :﴿وأنتم لا تظلمون﴾(١).
٢- حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج :﴿ليس عليك هداهم﴾ قال : سأله رجل ليس على دينه فأراد أن يعطيه، ثم قال : ليس على ديني، فنزلت :﴿ليس عليك هداهم﴾الآية.
٣- حدثنا موسى، قال : حدثنا يحيى، قال : حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال : كانوا يعطون فقراء أهل الذمة صدقاتهم، فلما كثر فقراء المسلمين قالوا : لا نتصدق إلا على فقراء المسلمين، فنزلت :﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء﴾(٢).
قوله عز وجل :﴿وما تنفقوا من خير فلأنفسكم﴾ [البقرة: ٢٧٢]
٤-حدثنا زكريا، قال : حدثنا ابن أبي عمر، قال : حدثنا سفيان(٣)، عن عمرو الهلالي، قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم أنتصدق على فقراء أهل الكتاب ؟ فأنزل الله عز وجل :﴿ليس عليك هداهم﴾ الآية ﴿وما تنفقوا من خير فلأنفسكم﴾(٤).
قوله جل وعز :﴿وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله﴾ [البقرة: ٢٧٢]
٥-حدثنا زكريا، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن نصر، قال : حدثنا زيد بن خالد، قال : حدثنا يحيى بن اليمان، قال : حدثنا أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتصدق على المشركين ؛ فنزلت :﴿وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله﴾(٥).
قوله جل وعز :﴿وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون﴾ [البقرة: ٢٧٢]
٦- حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا عمرو بن محمد، عن أسباط بن نصر، عن السدي في قول الله جل ثناؤه :﴿وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون﴾ (. . . )(٦) أهلها، فقال :﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله﴾ الآية.
١ - أخرجه البزار- كشف الأستار رقم: ٢١٩٣، والنسائي في التفسير ١/ ٢٨٢، رقم: ٧٢، وابن جرير ٥/ ٥٨٧، رقم: ٦٢٠٢، وابن أبي حاتم ٢/ ٥٣٧، رقم : ٢٨٥٢ والطبراني في المعجم الكبير رقم: ١٢٤٥٣، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٨٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٩١. وزاد ابن حجر في العجاب ٢/ ٦٢٩، والسيوطي في الدر ٢/٨٦ نسبته إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن مردويه والضياء في المختارة..
٢ - عزاه ابن حجر في العجاب ٢/٦٣٠ إلى الثعلبي..
٣ -هو ابن عيينة، ينظر تهذيب الكمال ٢١/٦٣٩..
٤ - نسبه السيوطي في الدّر المنثور ٢/ ٨٧ إلى سفيان..
٥ أخرجه ابن جرير ٥/٥٨٧، رقم: ٦٢١٠، وابن أبي حاتم ٢/٥٣٧، رقم: ٢٨٥٣، والواحدي ص ٨٢- ٨٣، وعند ابن جرير: شعبة، بدل: سعيد بن جبير، تحرف سعيد إلى: شعبة. وزاد ابن حجر في العجاب ٢/٦٣٠ نسبته إلى تفسير إسحاق. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٣/١٧٧ من طريق أشعث عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال: قال رسول الله: "لا تصدقوا إلا على أهل دينكم فأنزل الله: ﴿ليس عليك هداهم﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وما تفعلوا من خير يوف إليكم﴾ قال: قال رسول الله: "تصدقوا على أهل الأديان"..
٦ بياض في الأصل. بمقدار سطر. وفي تفسير ابن جرير الطبري بعد الآية: "أما: ﴿ليس عليك هداهم﴾ يعني: المشركين، وأما النفقة فبين أهلها فقال: ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله﴾ الآية. تفسير ابن جرير ٥/٥٨٩، وكذلك في الدر المنثور ٢/٨٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى