زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ في سبب نزولها قولان : أحدهما : أن المسلمين كرهوا أن يتصدقوا على أقربائهم من المشركين، فنزلت هذه الآية، هذا قول الجمهور. والثاني : أن النبي ﷺ، قال :( لا تتصدقوا إلا على أهل دينكم ) فنزلت هذه الآية، قاله سعيد بن جبير. والخير في الآية، أريد به المال، قاله ابن عباس، ومقاتل. ومعنى :﴿فَلأِنفُسِكُمْ﴾، أي : فلكم ثوابه.
قوله تعالى :﴿وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللَّهِ﴾ قال الزجاج : هذا خاص للمؤمنين، أعلمهم الله أنه قد علم أن مرادهم ما عنده، وإذا أعلمهم بصحة قصدهم، فقد أعلمهم بالجزاء عليه.
قوله تعالى :﴿يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ أي : توفون أجره ومعنى الآية : ليس عليك أن يهتدوا، فتمنعهم الصدقة ليدخلوا في الإسلام، فإن تصدقتم عليهم أثبتم. والآية محمولة على صدقة التطوع، إذ لا تجوز أن يعطى الكافر من الصدقة المفروضة شيئا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى