زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرّبَا﴾ الربا : أصله في اللغة : الزيادة، ومنه الربوة والرابية، وأربى فلان على فلان : زاد. وهذا الوعيد يشمل الآكل، والعامل به، وإنما خص الآكل بالذكر، لأنه معظم المقصود. وقد صح عن النبي ﷺ، أنه :( لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه ).
قوله تعالى :﴿لاَ يَقُومُونَ﴾ قال ابن قتيبة أي : يوم البعث من القبور. والمس : الجنون، يقال : رجل ممسوس. فالناس إذا خرجوا من قبورهم أسرعوا كما قال تعالى :﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأْجْدَاثِ سِرَاعاً﴾ [المعارج: ٤٣] إلا أكلة الربا، فإنهم يقومون ويسقطون، لأن الله أربى الربا في بطونهم يوم القيامة حتى أثقلهم، فلا يقدرون على الإسراع. وقال سعيد بن جبير : تلك علامة آكل الربا إذا استحله يوم القيامة.
قوله تعالى :﴿ذلِكَ﴾ أي هذا الذي ذكر من عقابهم ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرّبا﴾ وقيل : إن ثقيفا كانوا أكثر العرب ربا، فلما نهوا عنه ؛ قالوا : إنما هو مثل البيع.
قوله تعالى :﴿فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مّنْ رَّبّهِ﴾ قال الزجاج : كل تأنيث ليس بحقيقي، فتذكيره جائز، ألا ترى أن الوعظ والموعظة معبران عن معنى واحد.
قوله تعالى :﴿فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ أي : ما أكل من الربا.
وفي قوله تعالى :﴿وَأَمْرُهُ إلى اللَّهِ﴾ قولان : أحدهما : أن " الهاء " ترجع إلى المربي، فتقديره : إن شاء عصمه منه، وإن شاء لم يفعل، قاله سعيد بن جبير، ومقاتل. والثاني : أنها ترجع إلى الربا، فمعناه : يعفو الله عما شاء منه، ويعاقب على ما شاء منه، قاله أبو سليمان الدمشقي.
قوله تعالى :﴿وَمَنْ عَادَ﴾ قال ابن جبير : من عاد إلى الربا مستحلا محتجا بقوله تعالى :﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرّبَاْ﴾.
قوله تعالى :﴿لاَ يَقُومُونَ﴾ قال ابن قتيبة أي : يوم البعث من القبور. والمس : الجنون، يقال : رجل ممسوس. فالناس إذا خرجوا من قبورهم أسرعوا كما قال تعالى :﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأْجْدَاثِ سِرَاعاً﴾ [المعارج: ٤٣] إلا أكلة الربا، فإنهم يقومون ويسقطون، لأن الله أربى الربا في بطونهم يوم القيامة حتى أثقلهم، فلا يقدرون على الإسراع. وقال سعيد بن جبير : تلك علامة آكل الربا إذا استحله يوم القيامة.
قوله تعالى :﴿ذلِكَ﴾ أي هذا الذي ذكر من عقابهم ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرّبا﴾ وقيل : إن ثقيفا كانوا أكثر العرب ربا، فلما نهوا عنه ؛ قالوا : إنما هو مثل البيع.
قوله تعالى :﴿فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مّنْ رَّبّهِ﴾ قال الزجاج : كل تأنيث ليس بحقيقي، فتذكيره جائز، ألا ترى أن الوعظ والموعظة معبران عن معنى واحد.
قوله تعالى :﴿فَلَهُ مَا سَلَفَ﴾ أي : ما أكل من الربا.
وفي قوله تعالى :﴿وَأَمْرُهُ إلى اللَّهِ﴾ قولان : أحدهما : أن " الهاء " ترجع إلى المربي، فتقديره : إن شاء عصمه منه، وإن شاء لم يفعل، قاله سعيد بن جبير، ومقاتل. والثاني : أنها ترجع إلى الربا، فمعناه : يعفو الله عما شاء منه، ويعاقب على ما شاء منه، قاله أبو سليمان الدمشقي.
قوله تعالى :﴿وَمَنْ عَادَ﴾ قال ابن جبير : من عاد إلى الربا مستحلا محتجا بقوله تعالى :﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرّبَاْ﴾.