نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان من حق من عاند السيد الأخذ سبب عن ذلك قوله(١) :﴿فإن لم تفعلوا﴾ أي ترك الربا. قال الحرالي : في إشعاره أن طائقة منهم لا يذرونه بعد تحريمه بما أنهم ليسوا من الذين كانوا مؤمنين - انتهى. ﴿فأذنوا بحرب﴾ أي عظيمة. قال الحرالي : والحرب مدافعة بشدة (٢)عن اتساع، المدافع بما يطلب(٣) منه الخروج عنه(٤) فلا يسمح به ويدافع عنه(٥) بأشد مستطاع(٦) ؛ ثم عظم أمرها بإيراد الاسم الأعظم فقال :﴿من الله﴾ العظيم الجليل ﴿ورسوله﴾ (٧)صلى الله عليه وسلم(٨) الذي هو أعظم الخلائق بتشريفه بالإضافة إليه. وقال الحرالي : الذي هيأه(٩) للرحمة، فكان نبي الرحمة محارباً له، فانقطعت وصلته من الرحيم والشفيع - انتهى. ﴿وإن تبتم﴾ أي فعلتم بعد الإذن بالقتال أو قبله ما أمركم الله به من ترك ما بقي منه ﴿فلكم رؤوس أموالكم﴾ أي كما هو حال البيع. ولما كان ذلك هو العدل لأنه الحق قال :﴿لا تظلمون﴾ أي بأخذ شيء مما(١٠) بقي من الربا ﴿ولا تظلمون﴾ بنقص من رأس المال أو دفع بمطال (١١)لأنه الحق(١٢).
١ ليس في ظ..
٢ من م ومد وظ، وفي الأصل: من الشاع المدافع بما تطلب..
٣ من م ومد وظ، وفي الأصل: من الشاع المدافع بما تطلب..
٤ ليس في ظ..
٥ في مد: به..
٦ من م ومد وظ، وفي الأصل: ماستطاع..
٧ ليست في مد وظ..
٨ ليست في مد وظ..
٩ في ظ: هياة..
١٠ من م ومد وظ، وفي الأصل: ما..
١١ ليس في م ومد وظ..
١٢ ليس في م ومد وظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى