إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ لا تظلمون ولا تظلمون ] لا تأخذون أكثر من رؤوس أموالكم ولا تنقصون منها. نزلت في العباس(١) وعثمان(٢) وكانا يؤخران ويضعفان(٣).
٢٧٩ [ فأذنوا ] (٤) فاعلموا، وآذنوا : أعلموا، آذنه بالشيء فأذن له(٥).
١ العباس: هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف من أكابر قريش في الجاهلية والإسلام. عم الرسول صلى الله عليه وسلم، وجد الخلفاء العباسيين كان سديد الرأي واسع العقل، أسلم قبل الهجرة وكتم إسلامه، شهد حنينا وفتح مكة، توفي سنة ٣٢ ه انظر البداية والنهاية ج٧ ص١٦١، الإعلام ج٣ ص٢٦٢..
٢ عثمان: وهو عثمان بن عفان بن أبي العاص أمير المؤمنين ثالث خلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، كان غنيا منفقا توفي سنة ٣٥ ه انظر البداية والنهاية ج٧ ص١٧٠-٢١٩ الإعلام ج٤ ص٢١٠..
٣ قال ذلك عطاء وعكرمة فقالا: نزلت هذه الآية في العباس بن عبد المطلب وعثمان بن عفان، وكانا قد أسلفا في التمر، فلما حضر الجذاذ قال لهما صاحب التمر: لا يبقى لي ما يكفي عيالي إذا أنتما أخذتما حظكما كله، فهل لكما أن تأخذا النصف وتؤخرا النصف وأضعف لكما، ففعلا فلما حل الأجل طلبا الزيادة فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهاهما، وأنزل الله تعالى هذه الآية، فسمعا وأطاعا وأخذا رؤوس أموالهما.
انظر أسباب النزول للواحدي ص٨٧..

٤ يلاحظ أن المؤلف في هذه الآية لم يراع الترتيب في بيان معاني كلمات الآية ونصها: [فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون]..
٥ يشير المؤلف إلى أن في الآية قراءتين سبعيتين، فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي وابن عامر: [فأذنوا]مقصورة مفتوحة الذال وقرأ عاصم في رواية أبي بكر، وحمزة. [فآذنوا] ممدودة مكسورة الذال.
انظر السبعة لابن مجاهد، والكشف ج١ ص٣١٨، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ج١ ص٣٥٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى